الاقتصادالخليج العربيرئيسي

أسباب انسحاب الإمارات من اليمن من وجهة نظر إسرائيلية

ذكر مركز أبحاث إسرائيلي أن سحب دولة الإمارات معظم قواتها العسكرية من اليمن يرجع إلى خشيتها من انعكاس أي مواجهة عسكرية بين طهران وواشنطن عليها، بالإضافة إلى خلافها مع السعودية، ومحاولتها تبيض صورتها الحقوقية بعد تشوهها.

ورأى مركز “بيغن السادات” للدراسات الاستراتيجية أن حكام أبوظبي ينطلقون من افتراض مفاده أن بلادهم والسعودية ستكونان ساحة رئيسة من ساحات أي مواجهة يمكن أن تندلع بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار إلى أن الانسحاب مرتبط بخلافات حقيقية بين الرياض وأبوظبي بشأن السياسة الواجب اتباعها في اليمن، لافتًا لوجود تباينات واضحة في ذلك.

وقال إن السعودية تركز على مواجهة الحوثيين قرب الحدود (شمالي اليمن-جنوبي السعودية) في محاولة لردعهم عن استهداف العمق السعودي، أما الإمارات فتسعى بشكل واضح لفصل جنوب اليمن، واستهداف المرتبطين بجماعة الإخوان المسلمين.

وأوضح أن القرار مرتبط أيضًا بالانتقادات الدولية للتحالف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، إذ بات قادة أبوظبي يدركون أن دعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس كافياً لتحصينهم من الانتقادات، بعد تراجع سمعتهم بشكل لافت.

ولفت إلى أن الانسحاب الإماراتي يأتي في محاولة للإفلات من دعوات حظر تسليح دول التحالف بسبب انتهاكاتها الحقوقية في اليمن.

وبيّن المركز أن ما فاقم الأمور أيضًا هو السمعة السيئة التي باتت توصم بها أبوظبي نتيجة تدخلاتها السلبية في ليبيا والسودان، وسجلها الحقوقي السيء داخليًا.

وأشار إلى أن قادة أبوظبي أصيبوا بالحرج بعد إثبات مسؤولية قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، المدعومة إماراتيًا، عن قصف مأوى المهاجرين الأفارقة، ما أدى إلى مقتل وإصابة 120 منهم.

وقال إن الانسحاب الإماراتي أيضًا جعل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مكشوفًا أمام المجتمع الدولي.

ورأى المركز الإسرائيلي إلى أن أوضح مظاهر الخلاف بين الرياض وأبوظبي رفض الإمارات انتقاد إيران وتحميلها مسؤولية استهداف حاملات النفط في الخليج، في وقت حمّلت فيه المملكة إيران المسؤولية”.

ولفت إلى أن مراسلات سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة المسربة دللت على أن الإمارات تعمد إلى استغلال نفوذها داخل السعودية في تحقيق مصالحها الإقليمية.

وأعاد المركز التذكير بحديث العتيبة عن أن القيادة السعودية “بلهاء”.

لكن المركز الإسرائيلي قال إن الإمارات انسحبت من اليمن بعد أن دربت قوات مستعدة لتنفيذ تعليماتها.

ورغم الخلافات بين الجانبين، إلا أن المركز يرى أن السعودية والإمارات مضطرتان لإدارة خلافاتهما بسبب القضايا المتشابكة، ولاسيما الحفاظ على الأنظمة الديكتاتورية.

 

خفايا تغير السياسات الإماراتية.. هذا ما قاله حاكم دبي لبن زايد ودفعه لتغيير سلوك أبوظبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى