أسعار النفط: صعود وانتعاش طفيف في الربع الأخير 2020 - الوطن الخليجية
الاقتصادرئيسي

أسعار النفط: صعود وانتعاش طفيف في الربع الأخير 2020

تشير توقعات صادرة مؤخراً عن انتعاش في أسواق النفط مع ارتفاع الأسعار عن النطاق الحالي بشكل تدريجي خلال الربع الأخير من العام الجاري.

وذكر معهد أكسفورد لدراسات الطاقة أن وتيرة تعافي الطلب واستجابة دول أوبك+ تعد محركاً رئيسياً لتشكيل الأوضاع في السوق وتحديد اتجاه الأسعار.

وجاء التقرير الصادر عن المعهد بعنوان «عقب الانتعاش الأولي للنفط: ما هو المتوقع لأساسيات السوق والأسعار؟”

وبيّن أنه عقب الانتعاش الملحوظ في أسعار النفط الخام بأكثر من 16 دولاراً للبرميل خلال شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين، ظل سعر خام برنت مستقراً.

وجاء الاستقرار في نطاق محدود يتراوح ما بين 40 و45 دولاراً للبرميل منذ شهر يوليو، رغم حالة عدم اليقين المتزايد في الأسواق.

وأكد أن ذلك يعكس حقيقة أن الانتعاش الأخير في الأسعار كان مدفوعاً بتحسن أساسيات السوق أي بمستويات الطلب والعرض.

لذلك فالنطاق الحالي لأسعار النفط يُعد مدعوماً بشكل جيد.

ولفت التقرير إلى أنه من الواضح أن السوق النفطية أكثر استعداداً للانتقال إلى نطاق سعري أعلى وليس نطاقاً أقل.

وكان السوق ينتظر حدوث بعض الإشارات الإيجابية من جانب الطلب، خصوصاً من الولايات المتحدة الأميركية والهند.

وأضاف أن للصعود المتوقع من أسبابه الرئيسية الاعتقاد بأن عمليات الإغلاق والعزل كما في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان ليست مرجحة الحدوث مجدداً.

وبالتالي فإن الطلب سيتعافى وإن كان بوتيرة أبطأ.

وفي الوقت ذاته، أوضح التقرير أن الآراء التي تميل إلى أن صناعة النفط لا يمكنها زيادة الاستثمار وتحقيق استكشافات جديدة في بيئة الأسعار السائدة حالياً.

وأشار إلى أن إنتاج النفط الصخري الأميركي سيستغرق وقتاً للتعافي والعودة إلى ذروته السابقة، وهذا ما يكتسب مزيداً من الاهتمام.

وأكد أن للسوق النفطية نظرة متشائمة في شأن عودة بعض الإمدادات المتوقفة من دول مثل إيران وفنزويلا وحتى ليبيا.

لكن الفرضية الرئيسية الكامنة وراء الانحياز نحو المنحنى التصاعدي لتوقعات أسواق النفط هي الحفاظ على تماسك دول «أوبك+» والامتثال الكامل.

وهذا يمثل تحولاً أساسياً عن الدورات السابقة التي شهدتها السوق النفطية.

انكماش الطلب

وأشار إلى انكماش الطلب العالمي على النفط في شهر أبريل الماضي بشكل قياسي بلغ 22.7 مليون برميل يومياً مقارنة بالشهر المماثل من العام الماضي.

وتزامن ذلك مع تراجع الانكماش السنوي في شهر يوليو / تموز 2020 إلى 10 ملايين برميل يومياً فقط.

وهو ما يعني أن الطلب العالمي على النفط قد شهد انتعاشاً بنسبة 90 في المئة مقارنة بمستويات ما قبل جائحة «كورونا».

وذكر التقرير أن النطاق السعري المحدود والتقلبات المنخفضة يشيران إلى أن السوق النفطية غير جاهزة بعد للانتقال إلى نطاق سعري أعلى.

وذلك لأن التعافي الذي أخذ شكل حرف «V» في الطلب قد توقف بسبب المخاوف في شأن حدوث موجة ثانية من الجائحة.

وبالنسبة للعرض، أفاد التقرير بأن تخفيضات الإنتاج وصلت إلى ذروتها في شهر يونيو/ حزيران 2020.

وأوقفت كل من السعودية والكويت والإمارات تخفيضات الإنتاج الإضافية الطوعية البالغة 1.1 مليون برميل يومياً.

وذلك جاء إلى جانب تقليص «أوبك+» لتخفيضات إنتاج النفط بدءاً من شهر أغسطس/ آب 2020.

بالتزامن مع هذا تم استئناف بعض عمليات الإنتاج المتوقف في أميركا الشمالية مُنذ شهر يونيو/حزيران 2020 استجابة لارتفاع الأسعار.

وبشكل التراكم الكبير لمخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية ضغطاً إضافياً على أسعار النفط.

إذ أشارت التقديرات الأولية إلى أن المخزونات التجارية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بلغت 530 مليون برميل خلال شهر يوليو/تموز.

وهو مستوى أعلى من متوسط الفترة (2010-2014)، وأكثر من ضعف الفائض البالغ 252.3 مليون برميل في العام الماضي.

ولفت التقرير إلى أن هناك اعتقاداً قوياً لدى بعض المحللين الآخرين بحدوث انخفاض حاد في استهلاك النفط المرتبط بالتنقل وملكية السيارات.

وجاء هذا التوقع على خلفية اتجاه المزيد من الأفراد نحو العمل من المنزل، إلا أن هذا الانخفاض قد يتحول إلى قطاعات أخرى.

اقرأ أيضاً:

رويترز: النظام المالي في الخليج يواجه مخاطر عميقة وسط حالة عدم اليقين بشأن أسعار النفط

يوسف رجب

محرر خليجي مهتم بشئون الشرق الأوسط مواليد عام 1984 في الكويت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى