“أفريكا ريبورت”: هل يخرج محمد بن سلمان من عباءة محمد بن زايد؟

تساءل تقرير أعدّه موقع “ذا أفريكا ريبورت” التحليلي حول ما إذا تسببت ازمة أوبك+ الأخيرة بخروج محمد بن سلمان من عباءة محمد بن زايد.

ففي 5 يوليو، اضطرت مجموعة أوبك+، وهي مجموعة تتألف من أوبك وحلفائها بقيادة روسيا، إلى إلغاء اجتماع بسبب عدم وجود توافق في الآراء بشأن حصص النفط بين الإمارات والسعودية.

اقرأ أيضًا: منظمة إفريقية: التطبيع الإماراتي مع إسرائيل سيجلب الفساد الأخلاقي

ومن شأن نظام الحصص أن يمنع الإمارات بقيادة بن زايد من الإنتاج بكامل طاقتها البالغة 3.8 مليون برميل يوميًا، لكن الرياض حريصة على الحد من الإنتاج لتعزيز أسعار الخام. هذه ليست حادثة قائمة بذاتها ولكنها خلاف آخر، يضيف إلى قائمة العديد، بين البلدين.

فقد تم تعزيز التحالف بين البلدين مع صعود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى السلطة في عام 2015.

ولكن منذ ذلك الحين، تميل البلدان الخليجيتان البترولية إلى السير بمفردهما أو حتى التنافس في عدد من القضايا.

ففي الصراع الدامي في اليمن، الذي أطلقته المملكة، انسحبت الإمارات بقيادة محمد بن زايد من التحالف لتحقيق مصالحها الخاصة.

من جهةٍ أخرى، لقد قامت الإمارات بتطبيع العلاقات مع إسرائيل لكن الرياض لم تحذو حذوها، فلا يزال الخط السعودي يدعو إلى حل الدولتين كشرط للاعتراف بإسرائيل.

من جانبه، أنهى محمد بن سلمان الحصار المفروض على قطر واقترب أكثر من تركيا، مما أثار استياء ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد.

فهذه الاختلافات هيكلية في الأصل، ولكنها شخصية أيضًا، حيث بدأ محمد بن سلمان مسيرته المهنية في ظل بن زايد، الذي رقيه إلى حلفائه الأقوياء في واشنطن ورافقه خلال صعوده السياسي.

يذكر أن الرجلين مرتبطين من خلال صداقة ورؤية مشتركة للشرق الأوسط. لكن بن زايد يحتفظ بميزة سنوات الخبرة وينوي تأكيد ذلك.

حيث تقول ياسمين فاروق، الباحثة المشاركة في مركز كارنيجي: “لقد سمح شباب محمد بن سلمان ونقص الخبرة لمحمد بن زايد بالتأثير على السياسة السعودية للسماح بإعادة تشكيل المنطقة بما يتوافق مع المصالح الإماراتية”.

وقالت: “الإماراتيون استراتيجيون جيدون؛ حتى لو لم يحصلوا على تخفيف في الحصة، فإنهم يرسلون رسالة حول صعودهم إلى السلطة”.

ولطالما كان لمحمد بن زايد طموحات عسكرية ودبلوماسية كبيرة للإمارات. ولا يزال تحالفها مع العملاق الخليجي حاسمًا لتعزيز مصالحها.

حيث يقول بدر السيف، الأستاذ في جامعة الكويت: “تظل المملكة العربية السعودية بسبب حجمها وقوتها في التأثير على أسعار النفط العالمية ومكانتها باعتبارها الدولة العربية الوحيدة المنتمية إلى مجموعة العشرين، فالثقل السياسي الكبير في المنطقة” وبالنسبة للإمارات، فهي بالتالي حليف قوي يكون أكثر راحة لمحاولة مناورات محفوفة بالمخاطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى