أمريكا تسعى لمنع تصدير أنظمة المراقبة للأنظمة الاستبدادية

تخطط الولايات المتحدة لبدء حملة عالمية من شأنها تقييد تصدير أدوات و أنظمة المراقبة للأنظمة الاستبدادية، حسبما قال مسؤولون بارزون في إدارة الرئيس جو بايدن لوسائل إعلام متعددة يوم الخميس.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن المبادرة بين الدول الصديقة ستضع قواعد سلوك لتصدير أدوات المراقبة التي قد تستخدمها لقمع حقوق الإنسان.

وسيتم التوصل إلى اتفاق بين الدول بشأن سياسات ترخيص التصدير لمنع تصدير التقنيات إلى الدول، التي تم اتهامها باستخدام مثل هذه المنتجات لقمع سكانها.

وقال مسؤول من إدارة بايدن للصحيفة إن هناك مجموعة من الحكومات ذات التفكير المتماثل، والتي ستلتزم معاً لتحديد كيفية مراقبة الصادرات بشكل أفضل، وعند الاقتضاء، تقييد انتشار مثل هذه التقنيات نظراً لتزايد إساءة استخدامها من قبل المستخدمين في انتهاكات حقوق الإنسان.

ومن المقرر الاعلان عن المبادرة في القمة الأولى للديمقراطية المقرر عقدها يومي 9 و10 ديسمبر.

ولم يتم الافصاح عن اسماء الدول المشاركة في الاتفاقية، ولكن العديد من المسؤولين قالوا إن المشاركين في برنامج الرقابة على تصدير الأسلحة “اتفاق واسنار” قد يكونوا من المشاركين.

وقال مسؤول إن بعض الحكومات تُسيء استخدام التكنولوجيا ، وفي بعض الحالات، كما في حالة الصين، للسيطرة على سكانها.

وكانت أمريكا أدرجت شركة بيغاسوس المطورة لبرامج التجسس الاسرائيلية NOS، ضمن الشركات المحظورة لتشكيلها تهديدًا للأمن القومي الأمريكي هو مجرد خطوة أولى.

وقالت الواشنطن بوست إن الشركة الإسرائيلية اعتادت إنكار الأخبار المتعلقة بتورطها باستخدام الأنظمة الاستبدادية لمنتجها للتجسس على المعارضين.

ولكنها الآن لا تستطيع تجاهل خبر إضافة الولايات المتحدة لها إلى القائمة السوداء، ما يمنعها من تلقي التقنيات الأمريكية، بعد أن وجدت أن أدواتها ساعدت بالفعل الحكومات الأجنبية في استهداف المسؤولين والناشطين والأكاديميين والصحافيين بسوء.

واعتبرت الصحيفة تحرك واشنطن مهما ومتواضعا، حيث يترتب عليه آثار عملية وقانونية واضحة نسبيا، حيث أن الكيانات المدرجة في التصنيف قادرة على التعامل مع أي شركة أمريكية بشكل فعال.

ولكن التأثير المتعلق بالسمعة قد يكون أهم رادع محتمل للعملاء والمستثمرين على حد سواء، حيث كانت الشركة تأمل في تقديم عرض عام أولي قيمته مليارات الدولارات.

وأكدت الصحيفة أهمية وجود قواعد صارمة وسريعة للتحقق من انتشار تقنية مصممة ظاهريا للقبض على المجرمين، ولكنها تستغل بشكل واسع لسحق المعارضة.

وأضافت أن هذه القواعد أساسية ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل في جميع الدول التي لديها التزام معلن بالديمقراطية. ومن الناحية المثالية تتعهد الحكومات بعدم شراء برامج تجسس من أي شركة أو بلد لا يقوم بالاهتمام الواجب بعملائه.

اقرأ أيضاً: الواشنطن بوست: إدراج أمريكا لشركة بيغاسوس الاسرائيلية مجرد خطوة أولى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى