أول شحنة من الأمونيا “الزرقاء” في طريقها من السعودية إلى اليابان

بدأت السعودية تصدير أول شحنة من الأمونيا “الزرقاء” عالية الجودة في العالم إلى اليابان لاستخدامها في توليد الطاقة الخالية من الكربون.

وقالت شركة أرامكو السعودية ومعهد اقتصاديات الطاقة الياباني، بالشراكة مع شركة سابك السعودية إن إنتاج وتصدير الشحنة بدأ الأسبوع الجاري.

وأضافت أرامكو في بيان لها إن هذا يأتي وسط توقعات متزايدة للدور الذي سيلعبه “الهيدروجين”، المركب الأكبر في “الأمونيا” في نظام الطاقة العالمي.

ومادة “الأمونيا” مركبة من ثلاثة ذرات من الهيدروجين مقابل ذرة واحدة من النيتروجين.

وأوضحت الشركة أنه يمكن لهذه المادة أن تسهم في مواجهة تحديات ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة بطريقة موثوقة ومستدامة وبأسعار معقولة.

وقال كبير الإداريين التقنيين في أرامكو أحمد الخويطر “من المتوقع أن يزداد استخدام الهيدروجين في نظام الطاقة العالمي.”

وأضاف الخويطر أن شحنة الأمونيا الزرقاء فرصة مهمة للشركة السعودية لعرض إمكانات المواد الهيدروكربونية كمصدرٍ موثوق للهيدروجين والأمونيا منخفضة الكربون.

وأوضح أن هذا يسلط الضوء على الشراكة الناجحة بين السعودية واليابان.

وأوضح أن هذه الشراكات الدولية خطوة أساسية باتجاه تحقيق اقتصاد الكربون الدائري.

شراكات دولية

وذكر أن أرامكو تعمل مع شركاء دوليين لإيجاد حلول من خلال نشر تقنيات متطورة لإنتاج طاقة منخفضة الكربون في مواجهة تحديات المناخ عالمياً.

من جانبه، قال رئيس معهد اقتصاديات الطاقة الياباني، ماساكازو تويودا: “تعتبر الأمونيا الزرقاء مهمة للغاية لطموحات اليابان.”

وأوضح تويودا أن ذلك التطور مهم فيما يتعلق بخفض الانبعاثات الكربونية بهدف المحافظة على التوازن بين البيئة والاقتصاد.

وبيّن أنه يمكن توليد حوالي 10 في المائة من الطاقة في اليابان بواسطة 30 مليون طن من الأمونيا الزرقاء.

وأشار إلى أنه أضحى بالإمكان البدء بإطلاق هذه المادة بشكل مشترك في محطات الطاقة الحالية.

ومن ثم سيتم الانتقال إلى الحرق الأحادي بنسبة مائة في المائة من الأمونيا الزرقاء.

وهناك دول مثل اليابان لا يمكنها بالضرورة الاستفادة من احتجاز الكربون واستغلاله وتخزينه أو عملية استعادة النفط بسبب ظروفها الجيولوجية.

في حين أن غاز الأمونيا الهيدروجين الأزرق الكربوني المحايد سيساعد في التغلب على هذه العوائق.

وفي إطار اقتصاد الكربون الدائري يتم تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وإزالتها وإعادة تدويرها.

وكذلك إعادة استخدامها بدلًا من إطلاقها في الغلاف الجوي.

وتحدث نائب رئيس سابك لكفاءة الطاقة، فهد الشريهي عن الاستفادة من البنية التحتية الحالية لإنتاج الهيدروجين والأمونيا عبر احتجاز ثاني أكسيد الكربون.

وقال الشريهي “ستؤدي تجربتنا في سلسلة الإمداد الكاملة جنبًا إلى جنب مع مرافق البتروكيميائيات المتكاملة دورًا مهمًا في توفير الأمونيا الزرقاء للعالم”.

وتحتوي الأمونيا على نحو 18 % من الهيدروجين من حيث الوزن.

وهي مادة كيميائية يتم تداولها على نطاق واسع على المستوى العالمي.

ولا تطلق انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عند احتراقها في محطة الطاقة الحرارية.

ويمكنها المساهمة في مستقبل الطاقة النظيفة والآمنة وبأسعار معقولة.

وتُشرف شركتا سابك وميتسوبيشي، الممثّلة في فريق معهد اقتصاديات الطاقة الياباني، على عملية النقل اللوجسيتي للشحنة.

وذلك  بالشراكة مع كلٍّ شركة جاي جي سي كوربوريشن، وميتسوبيشي للصناعات الثقيلة – الهندسية.

إضافة إلى ميتسوبيشي لبناء السفن، وشركة أوبي للصناعات.

وتمت مواجهة التحديات المرتبطة بشحن الأمونيا الزرقاء إلى اليابان.

وتم احتجاز 30 طنًا من ثاني أكسيد الكربون أثناء العملية المخصصة للاستخدام في إنتاج الميثانول في منشأة ابن سينا التابعة لشركة سابك.

كما تم استخدام 20 طنًا أخرى من ثاني أكسيد الكربون المحتجز لتحسين عملية استخراج النفط في حقل العثمانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى