رئيسيشؤون عربية

أونروا: غزة تواجه وضعاً طارئاً ومستويات الفقر غير مسبوقة

قالت وكالة الغوث الدولية “أونروا” إن قطاع غزة يواجه وضعاً طارئاً وسط ارتفاع معدلات الفقر بشكل غير مسبوق تضاعف مع انتشار فيروس كورونا.

وأكد مفوض الوكالة فيليب لازاريني إن أعداداً متزايدة من الناس في غزة يناضلون من أجل توفير وجبة أو وجبتين في اليوم لأسرهم.”

وقال لازاريني إن من بين سكان غزة من أصبح “يبحث في القمامة للعثور على الطعام”، مشيراً إلى تدهور مستوى المعيشة بشكل كبير للغاية.

وأضاف أن اليأس والإحباط يُسيطر على اللاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء لبنان وسوريا والأردن وغزّة وأماكن أخرى، بسبب وباء كورونا.

وذكر لازاريني في حديثه لصحيفة “الغارديان” أن الوكالة تعاني بشكل مستمر من العجز وتعمل بموجب هذا الأمر، وهي تسعى دائماً إلى إنهائه.

وتواجه الوكالة عجزاً مالياً يقدر بأكثر من 130 مليون دولار، إضافة إلى وقف أكبر مانحي الوكالة وهي الولايات المتحدة تمويلها تماشياً مع الموقف الإسرائيلي.

وعلق المفوض العام على ذلك بقوله: “هذا تهديد وتهديد حقيقي فعلاً، وعلينا ان نأخذ ذلك التهديد في الحسبان.”

وتسعى الوكالة الدولية إلى إعادة العلاقات المنقطعة مع الإدارة الأمريكية بعد عامين من قرار وقف التمويل، على أمل أن تعود الأمر إلى مجراها بشكل أو بآخر.

وعلى الرغم من أن الوكالة إنسانية إغاثية إلا أن وجودها يعتبر تذكيراً وتعبيراً عن المسئولية الدولية عن قضية اللاجئين الفلسطينيين بعد نكبة عام 1948.

وتسعى إسرائيل واللوبي المناصر لها في الولايات المتحدة إلى إلغاء الوكالة، وتحويل ملف اللاجئين إلى مؤسسات أممية أخرى سعياً لدفن قضية اللجوء الفلسطيني.

وفي سجل الوكالة أكثر من 5.6 ملايين لاجئ فلسطيني في الأردن وسوريا ولبنان وفي الداخل الفلسطيني، وتوظف أكثر من ثلاثين ألف شخص في مراكزها.

الفقر وكورونا

وقال لازاريني إن وكالة الغوث تواجه ضغوطاً أكبر حالياً تحت وقع انتشار جائحة كورونا، وما يتطلبه ذلك من تكثيف المساعدات وتقديم المزيد للاجئين.

وأضاف أنه فيما تسعى الوكالة إلى جذب المزيد من الدعم، إلا ان المانحين أنفسهم يمرون بأوضاع معقدة في ظل التداعيات الاقتصادية لانتشار المرض.

في غضون ذلك، أطلقت وكالة الغوث لأكبر تدخل طارئ لها لدعم أكثر من مليون لاجئ في قطاع غزة عبر توفير المعونات الغذائية.

وقالت “أونروا” في بيان لها إن الظروف القهرية الفريدة للعيش في ظل حصار اقتصادي تجعل مثل هذا التدخل أمراً لا مفر منه.

وأضافت أن التدخل أصبح أكثر أهمية لأن جائحة كورونا “دمرت سبل المعيشة وفاقمت الوضع الاقتصادي الذي يعاني من الهشاشة أصلاً”.

وذكرت أن ضمان التمويل الكافي لهذه العملية الرئيسة أولوية في جميع المناقشات التي تتم بين الأونروا والدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وأوضحت وكالة الغوث أنها تضاعف جهودها لتأمين 15 مليون دولار لتغطية إيصال المواد الغذائية حتى نهاية هذا العام وتأمين المواد الغذائية مع بداية العام القادم.

وقالت إن الارتفاع المستمر في مستوى الفقر في غزة أثر على معظم السكان.

وبالتالي، فإن المعونة الغذائية التي تقدمها الأونروا ستغطي جميع لاجئي فلسطين المسجلين في غزة، وضمان حصول كل المحتاجين على سلات غذائية.

إن القرارات الجديدة المطبقة اعتبارا من عام 2021 تشمل إضافة الأطفال المواليد إلى أولئك الذين سيحصلون على المعونة دون الميسورين.

ويأتي ذلك في إطار عمل تضامني مع أولئك الذين فقدوا سبل معيشتهم، فيما يجري العمل على خطط جديدة لتنشيط برنامج شبكة الأمان الاجتماعي.

وسيسمح هذا البرنامج بتقديم معونة نقدية لمجموعات محددة من بين الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى