الاقتصادرئيسي

إثر اتفاق سوتشي.. عودة 50 ألف نازح لإدلب

عاد نحو 50 ألف نازح لمحافظة إدلب شمال سورية، منذ نجاح تركيا في توقيع اتفاق مع روسيا لمنع هجوم وشيك لقوات النظام على المحافظة التي يقطنها أربعة ملايين سوري نصفهم نازحون من محافظات أخرى.
وفي 17 أيلول / سبتمبر الجاري، أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، التوصل لاتفاق يمنه الهجوم على إدلب، ويحافظ على الهدوء.
وخلال السنوات الماضية، اضطر عشرات الآلاف إلى مغادرة منازلهم في المحافظة (شمال غرب) جراء هجمات نظام بشار الأسد وداعميه، متجهين نحو المناطق الحدودية مع تركيا، وتكثفت حركة النزوح مؤخرا قبيل اتفاق سوتشي.
وقالت وكالة الأناضول إن الاتفاق أعاد الأمل لأهالي المحافظة المصنفة “منطقة خفض تصعيد”، بعد أن جنبها هجوما لقوات النظام، وأثلج بذلك صدور نحو 4 ملايين شخص نجوا من كارثة إنسانية كانت وشيكة.
قسم من العائدين لم يروا بيوتهم منذ سنوات، وبمجرد وصولهم باشروا ترميمها بعد أن تضررت بفعل القصف والقتال الدائر.
النازح عبد الكريم حمشو عاد إلى بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي، قال إن “الاتفاق مهّد لعودتهم، وها هو يساعد جيرانه في إعادة إعمار ما تدمر من الدور وترميم أخرى”.
وأضاف حمشو أن “وتيرة النزوح من البلدة ارتفعت قبيل الاتفاق مقارنة بسنوات سابقة، ونأمل الآن عودة الأمن والاستقرار بعد اتفاق التهدئة”.
بدوره، أعرب “أبو محمد” عن سعادته بعودته إلى قريته في إدلب، واصفا اتفاق سوتشي بالمفيد والمبشر.
وأشاد بجهود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للتوصل إلى الاتفاق، وبتضامن تركيا حكومة وشعبا مع السوريين.
وقال أبو محمد: “تدمر منزلنا بفعل قصف نظام الأسد، لكن عدنا إلى القرية وأزلنا الأنقاض، ويساعدنا الجيران في العودة للحياة الطبيعية.. هذه أرضنا وسنبقى فيها ما حيينا”.
وأضاف “نتمنى الخلاص من بشار الأسد القاتل الظالم القابع في دمشق”.
ومن المنتظر بدء تطبيق اتفاق إدلب منتصف أكتوبر القادم، بإقامة منطقة عازلة بين المناطق المسيطر عليها من قوات المعارضة، وتلك المسيطر عليها من قوات النظام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى