إثيوبيا تزعم استهداف المقاتلين وليس المدنيين في تيغراي

نفى الجيش الإثيوبي قيامه بضربة جوية على المدنيين في تيغراي في سوق مزدحم خلف عشرات القتلى، لكنه أقر باستهداف مقاتلين متمردين.

وقال الكولونيل جيتنيت آدين المتحدث باسم قوات الدفاع الوطني الإثيوبية لوكالة رويترز للأنباء “لا نقبل أن تكون هذه العملية تستهدف المدنيين في تيغراي،” مضيفًا أن المقاتلين في بلدة توجوجا كانوا يرتدون ملابس مدنية.

ولقى ما لا يقل عن 43 شخصًا مصرعهم في غارة جوية على سوق مزدحم يوم الثلاثاء، وفقا لما ذكره مسعفون.

وقال أحد سكان البلدة لرويترز إن الضربة الجوية في اليوم السابق أصابت سوقا في بلدة غربي ميكيلي. وقالت تلك المقيمة أيضًا إن ابنتها البالغة من العمر عامين أصيبت في الهجوم.

وقال المتحدث العسكري إن المقاتلين لم يكونوا داخل السوق، لكنهم تجمعوا في البلدة لإحياء ذكرى قصف بلدة أخرى في تيغراي، هاوزين، في عام 1988.

وأسفر الهجوم الذي شنه القادة الشيوعيون الإثيوبيون آنذاك عن مقتل المدنيين في تيغراي.

ويقاتل الجيش الإثيوبي القوات الموالية لجبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الحاكم السابق في المنطقة، منذ نوفمبر تشرين الثاني. حيث أدى القتال إلى نزوح مليوني شخص، وحذرت الأمم المتحدة من مجاعة محتملة.

وردًا على سؤال حول إصابة الأطفال في هجوم الثلاثاء، قال المتحدث إن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تستخدم الدعاية وتشتهر بتزوير الإصابات. كما قال إن الأطباء الذين نقلتهم وسائل الإعلام ليسوا “أطباء حقيقيين”.

وهذه التصريحات هي أول اعتراف من الجيش بالضربات الجوية التي جاءت بعد أن قال السكان المدنيين في تيغراي إن اشتباكات جديدة اندلعت في الأيام الأخيرة شمال ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي.

وفي السابق، رفض المتحدث العسكري تأكيد أو نفي الحادث، قائلاً إن الضربات الجوية كانت تكتيكًا عسكريًا شائعًا وأن القوات الحكومية لا تستهدف المدنيين.

وقالت الأمم المتحدة إنها “منزعجة للغاية” من التقارير التي تفيد بأن الجيش منع عمليات الإجلاء ودعت السلطات الإثيوبية إلى إجراء تحقيق عاجل.

قال القائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية، راميش راجاسينغهام، إن “الهجمات الموجهة ضد المدنيين والهجمات العشوائية محظورة”.

وأكدت الولايات المتحدة أنها “قلقة للغاية” بشأن الوفيات المبلغ عنها ودعت إلى إجراء تحقيق عاجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى