الخليج العربيرئيسي

إسرائيل تسعى لوضع قدم في اليمن من بوابة السعودية والامارات

تستغل إسرائيل دائما مرحلة ضعف الدول، وتسعى بشكل حثيث لتنفيذ مخططاتها التوسعية عندما تشعر أن الفرصة سانحة لذلك، وبعد انهيار سلطة الدولة وانخراط مكوناتها في صراع مستمر تسعى إسرائيل لوضع قدم في اليمن.

من المعروف في عالم السياسة أن الفاعل الظاهر للأحداث ليس بالضرورة أن يكون هو الفاعل الحقيقي، وبالنظر إلى ما يحدث في جزيرة حنيش اليمنية فإن هذه المعادلة هي السائدة هناك.

شهدت الفترة الأخيرة اعتداءات متزايدة من البحرية الاريترية على الصيادين اليمنيين الذين يصطادون ضمن مياه بلادهم الإقليمية في البحر الأحمر قرب جزيرة حنيش.

بالعودة للوراء قليلاً نجد أن اريتريا قد احتلت جزيرة حنيش الواقعة ضمن أراضي الجمهورية اليمنية بقوة السلاح عام 1995 وبعد ذلك بثلاث سنوات صدر قرار محكمة التحكيم الدولي القاضي بأنها أراض يمنية، ودخلتها آنذاك وحدات رمزية من الجيش اليمني للإيحاء بأنها عادت إلى الأراضي اليمنية.

وبالنظر للعلاقات القديمة بين إسرائيل واريتريا ووجود قاعدتين عسكريتين إسرائيليتين في اريتريا نجد أن اريتريا لم يكن لديها القدرة أو الجرأة لتنفيذ قرصنة من هذا النوع على جاره اليمن لولا الدعم والاسناد الإسرائيلي الذي يحمل أطماع للسيطرة على كثير من المناطق ضمن جغرافيا الوطن العربي.

وأصدرت محكمة التحكيم الدولي في العام 1999 ما أسمته المرحلة الثانية من القرار والذي يقضي بأحقية الصيادين الاريتريين في الصيد في مياه جزيرة حنيش وهو الأمر الذي مثل ذريعة لكل من اريتريا ومن خلفها إسرائيل للعبث بغطاء قانوني دولي بمياه البحر الأحمر في تلك المنطقة.

ورأت اليمن في هذا الحكم انتقاص من سيادة الدولة ومنح أحقية لجهات غير يمنية للتمتع بالصيد داخل الحدود اليمنية وكأنه حق طبيعي من حقوقهم.

بعد دخول وحدات رمزية من الجيش اليمني للجزيرة وعودتها لليمن مثّل قرار المحكمة في مرحلته الثانية عام 1999 مسوغاً قانونياً للوجود الاريتري الدائم في المنطقة وبالتالي تواجد إسرائيلي، لكن جرأة التدخل والاحتلال بشكل مباشر أصبحت غير واقعية نظراً لصدور قرار محكمة دولية في هذا الأمر.

وفي ذات السياق فإن التدخل السعودي الاماراتي في اليمن واحتلال جزر ومدن يمنية في ظل غياب سلطة الدولة وانهيار مؤسساتها يفتح باب الأطماع أمام أصحاب الأطماع القديمة وعلى رأسهم إسرائيل عبر أداتها في المنطقة اريتريا لإعادة احتلال جزيرة حنيش دون رادع، حيث أفادت عدة تقارير إخبارية بوجود نشاط للبحرية الإسرائيلية في تلك المنطقة وبالتالي فإن العملية العسكرية السعودية الإماراتية باليمن والتي هدفت لطرد الحوثيين، لم تكتف بالفشل في طرد الحوثيين بل ساهمت في جلب الإسرائيليين لوضع قدم في اليمن من بوابة المياه.

 

صديق سري جديد في اليمن لإسرائيل

الوسوم
اظهر المزيد

يوسف رجب

محرر خليجي مهتم بشئون الشرق الأوسط مواليد عام 1984 في الكويت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق