إعلان تهدئة إنسانية في ناغورني كاراباخ للمرة الثانية.. هل سيصمد؟ - الوطن الخليجية
رئيسيشؤون دولية

إعلان تهدئة إنسانية في ناغورني كاراباخ للمرة الثانية.. هل سيصمد؟

اتفقت آذربيجان وأرمينيا على وقف إطلاق النار في إقليم ناغورني كاراباخ لأسباب إنسانية، وذلك للمرة الثانية بعد فشل اتفاق تهدئة سابق قبل أيام.

وقال وزير الخارجية الآذري جيهان بيراموف إن التهدئة ستعتبر سارية بدءًا من منتصف ليل الأحد بالتوقيت المحلي.

وأضاف بيراموف أن القرار اتخذ عقب بيان مشترك بين رؤساء فرنسا وروسيا والولايات المتحدة، الأعضاء في مجموعة منسك، وذلك لأسباب إنسانية.

ولكن التكهنات تشير إلى أن مثل هذه الهدنة ستكون هشة في ظل عدم وجود مباحثات بين الجانبين حول الصراع الدائر حالياً.

ولا يتعدى الأمر وجود وساطات ضمن مجموعة مينسك، فيما يشهد الميدان كراً وفراً مع اشتداد الأزمة الإنسانية المترتبة على ما يجري.

وبالفعل، لم يمر وقت قليل بعد الإعلان، إلا وقد اتهمت آذربيجان الجانب الأرميني بقصف مدينة جانجا واستهداف الأحياء السكنية فيها.

في غضون ذلك، طالبت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بوقف إطلاق النار بشكل كامل في إقليم ناغورني كاراباخ بسبب التداعيات الشديدة على المدنيين وخاصة الأطفال.

وقالت المنظمة في بيان لها إن الصراع الدائر بين آذربيجان وأرمينيا في إقليم ناغورني كاراباخ ومحيطه يلحق خسائر مروعة ومرفوضة بالأطفال.

ودعت إلى حماية الأطفال والأسر والمرافق المدنية التي يعتمدون عليها، وذلك بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وشددت اليونيسف على أن “الوقف الكامل للأعمال العدائية في مصلحة جميع الأطفال”.

وأكدت على ضرورة توافق الأطراف على تهدئة إنسانية عاجلة في إقليم ناغورني كاراباخ ومحيطه.

من جهة أخرى، ذكرت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي أن حالات الإصابة بفيروس كورونا تضاعفت في ظل الصراع الدائر بين الجانبين.

وقالت المنظمة إن الحالات المبلغ عنها في أرمينيا تضاعفت خلال الأسبوعين الماضيين، وارتفاع الحالات الجديدة في آذربيجان بحوالي 80 في المائة خلال الأسبوع السابق.

وذكر المتحدث باسم المنظمة طارق ياسرفيتش أن استمرار الأعمال العدائية بين الدولتين من شأنه أن يتسبب في تعطيل مباشر للرعاية الصحية.

وأكد ياسرفيتش أن ذلك سيزيد العبء على الأنظمة الصحية المثقلة أصلا بسبب انتشار فيروس كورونا.

وحذر من تداعيات التصعيد العسكري في الصراع الدائر في ناغورني كاراباخ ومحيطها، والذي من شأنه أن “يخلق بيئة لانتشار الفيروس”،

وأشار ممثل المنظمة إلى أن حشد القوات للمشاركة في النزاع، وما يرتبط به من نزوح للسكان، يساعد الفيروس على الانتشار.

وشدد ياسرفيتش على مواصلة دعم الاستجابة للمرض في أرمينيا وأذربيجان، وتوسيع نطاق عمليات المنظمة للاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة.

اقرأ أيضاً:

اللجنة الدولية: العنف في ناغوروني كاراباخ لا يسير نحو التهدئة

يوسف رجب

محرر خليجي مهتم بشئون الشرق الأوسط مواليد عام 1984 في الكويت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى