رئيسيشؤون عربية

إلغاء قانون تجريد المعارضين من الجنسية الجزائرية

تراجع النظام الجزائري مؤخرًا عن إصدار قانون مثير للجدل كان من شأنه تجريد المعارضين السياسيين في الخارج من الجنسية الجزائرية.

وقدم وزير العدل المتشدد بلقاسم زغماتي مشروع قانون تجريد المعارضين السياسيين في الخارج من الجنسية الجزائرية.

وفي يوم الأحد، 4 أبريل، فشلت المحاولة التي قام بها القوميون المتطرفون في الحكومة.

وأثار قانون زغماتي المقترح بشأن تجريد المعارضين السياسيين من الجنسية الجزائرية ردود فعل معادية، مما دفع الرئيس تبون للإعلان في مقابلة تلفزيونية أن “هناك سوء تفاهم وبالتالي تم سحب مشروع القانون”.

كما أقر تبون بأن “مشروع القانون كان سيهدد التماسك الاجتماعي والوطني، فضلاً عن أمن الدولة”.

وقال مراقبون إنه في قلب مشروع القانون البائد الآن جهود النظام الجزائري للقضاء على أي شكل من أشكال المعارضة، لا سيما بين المعارضين الجزائريين في الخارج.

وأضافوا أن العديد من هؤلاء المعارضين هم من منتقدي النظام بصوت عالٍ للغاية ولديهم مئات الآلاف من المتابعين عبر الإنترنت.

وكان النظام الجزائري يعمل بجهد كبير لتشويه سمعة أي صوت يقف مع الحراك المؤيد للديمقراطية.

اقرأ أيضًا: نظرة متشائمة.. كتاب: الإصلاحات في الجزائر سترى النور بعد عقود طويلة

ففي عام 2019، حاول النظام بقيادة الجنرال الراحل قايد صالح تقسيم الجزائريين على أسس عرقية، من خلال شيطنة الشعب الأمازيغي.

وفشلت المحاولة فشلاً ذريعًا، لكن هذا العام، تسعى الشرطة السياسية الحكومية إلى خلق انقسامات في الحراك من خلال تحريض العلمانيين ضد المعارضين الإسلاميين، ولا سيما المجموعة المعروفة باسم حركة رشاد، التي كانت الأهداف الرئيسية لقانون زغماتي.

كما أنها تلاحق النشطاء العلمانيين، حيث هاجمت مقالات حديثة في الصحافة الموالية للنظام أمثال محامي حقوق الإنسان العلماني مصطفى بوشاشي وآخرين.

كما تواجه أحزاب المعارضة أيضًا اضطرابات، حيث تحاول الشرطة السياسية الجزائرية خلق انقسامات كبيرة كما هو الحال في جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال والتهديد بسحب الجنسية الجزائرية.

وكانت مسيرات الجمعة الأخيرة هي الأكبر حتى الآن هذا العام، حيث شاركت جميع المدن تقريبًا في مسيراتها المناهضة للحكومة.

وتضمنت الشعارات المستخدمة خلال تلك المسيرات إشارات مناهضة للجيش وأجهزة استخباراته سيئة السمعة. وردد المحتجون هتافات تتهم الجيش بأنهم “خونة”.

من الواضح أن سحب قانون زغماتي الخاص بالجنسية الجزائرية يمثل هزيمة كبرى للمتشددين في النظام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى