enar
الرئيسية / أهم الأنباء / إيقاعات.. التأثير السلبي
أمل عبدالملك
أمل عبدالملك

إيقاعات.. التأثير السلبي

بقلم: أمل عبدالملك.. مع طفرة شبكات التواصل الاجتماعي، وجد الكثير فرصة لاستغلال الامتيازات التي تقدّمها تلك الشبكات ومنها (البزنس) الأعمال التجاريّة بشتى مجالاتها، وأكثر ما هو رائد هي التجارة الفردية فنجد حسابات متخصصة في عرض تجارتها وغالباً هي متركزة في الضيافة والأكل المحلي، بالإضافة إلى الشركات التي استغلت التواصل الاجتماعي للترويج عن منتجاتها عن طريق حسابات لشخصيات مشهورة فنياً أو إعلامياً ولكن تغيّر مسماها إلى فاشينستا.

وإذا ركزنا على الفاشينستات في الخليج نجد أن شركات أدوات الزينة والمكياج والمطاعم يلجؤون إليهم للإعلان عن منتجاتهم وذلك لارتفاع أعداد المتابعين لهم ونعلم أن سيكولوجية الإنسان تدفعه دائماً لمعرفة تفاصيل حياة النجم أو المشهور وأتاحت شبكات التواصل الاجتماعي ذلك وأصبحت حياة المشاهير والعامة من الناس متاحة للجميع، لذلك يقبل الناس على متابعتهم ليعرفوا تفاصيل حياتهم وسفراتهم وأصدقاءهم.

وكلما كان المشهور أكثر استعراضاً لحياته وتفاصيلها زاد عدد المتابعين لديه وهو العنصر المشجع للشركات للتسويق لمنتجاتهم عن طريقهم، فربما الإعلان التلفزيوني لا يصل، خاصة أن الكثير لا سيما الجيل الجديد هجر التلفزيون والإذاعة والصحف واستبدلها بشبكات التواصل الاجتماعي التي تتيح له معرفة ما يجرى حول العالم في جميع المجالات وهو ممسك بهاتفه.

من ناحية أخرى ولإقبال الشركات على المشاهير للإعلانات فإن البعض يرفع من أجره وعند بعض الشخصيات وصلت الأسعار لأرقام خيالية لدرجة أن الفاشنيستا تركت وظيفتها واعتمدت على عائد الإعلانات التي أغنتها عن الوظيفة والتي جعلتها ترى الجهة الأخرى من العالم وذلك باعتراف البعض منهم في لقاءاتهم الإعلامية، حيث اعترفوا أن الإعلانات والظهور عبر شبكات التواصل الاجتماعي غيّر حياتهم وجعلهم أغنى بعد أن كان بعضهم يعاني من ظروف معيشيّة متعثرة.

وليس في ذلك ضير، فمجال المنافسة موجود والسوق عبارة عن عرض وطلب ومن لديه موهبة أو مهنة معينة يمكن استغلالها والعيش بها فلا بأس خاصة إذا لم يكن هناك تمسك بالمبادئ ولا القيم المجتمعيّة ولا مانع للشخص أن يسمح للآخرين بمعرفة أدق تفاصيل حياته الشخصيّة.

أمل عبدالملك
أمل عبدالملك

وفي فترة تأثر الكثير من المتابعين بما تعرضه الفاشنستات من منتجات وأقبلوا على شراء المنتجات التي يروّجون لها في المواقع الخاصة لهم أو في المحلات أو مواقع الشركات ونتيجة لأسلوب الإعلان وتضخيم المنتج وفعاليته فأقبل الكثير على شراء تلك المنتجات ولكن لم تكن على مستوى الإعلان وكانت أقل من توقعات المتابع أو المشتري.

ومرة تلو الأخرى بدأ البعض لا سيما الفتيات بمعرفة أنه ليس كل ما تعرضه الفاشنستات فعلاً منتجاً ذا فائدة، كما أن الأذواق تختلف ونادراً ما تتشابه، فالعطر التي تروّج له فلانة بالتأكيد أنه لن يعجب الجميع، وذلك ينطبق على باقي المنتجات وحتى المطاعم، فلكل منا ذائقته الخاصة التي لا تشبه أحداً.

ومؤخراً اكتشف بعض المتابعين أمراً ربما صدم البعض وهو أن بعض الفاشنستات ممكن أن يتراجعوا عن آرائهم في المنتج الذي سبق وأن أعلنوا عنه وحثوا الجمهور على اقتنائه بل على العكس تكلموا عن مساوئ في المنتج نظراً لاختلافهم مع الشركة المنتجة أو ربما عدم استلام أجورهم كاملة وهنا تنتفي المصداقية لدى الفاشنستا وهذا ما يضعهم جميعاً تحت المجهر ويشكك في مصداقيتهم في الإعلان، ونصل لحقيقة هي أن المال هو المحرّك الأول لهم وآخر ما يفكرون به ذوق ومصلحة المتابعين.

ونخلص من ذلك أن المتابع يجب أن يكون على قدر من الوعي والإدراك للمحتوى المقدّم له ولا مانع من متابعة من يرغب ولكن عليه أن يتأنّى قبل أن يصرف أموالاً ويطلب من مواقع تجارية منتجات دون المستوى أو قد تسبب له ضرراً أو لا تلائم ذوقه، فليس كل ما يُعرض صحيحاً كما ليس كل ما يلمع ذهباً.

Amalabdulmalik333@gmail.com

Amalabdulmalik@

 

3 حيل صغيرة في واتساب لا تخبر بها أحدًا!

عن أسعد فضل

أسعد فضل
أسعد فضل كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2019.

شاهد أيضاً

منشأة للأبحاث في روسيا

روسيا.. انفجار بمختبر أبحاث للفيروسات القاتلة.. والسلطات: لا خطر!

قال مركز أبحاث كبير يدرس الفيروسات القاتلة، بما في ذلك فيروس إيبولا وفيروس نقص المناعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *