رئيسيمنوعات

إيقاف برنامج الإعلامي المصري تامر أمين عقب تصريحات مسيئة لأهالي الصعيد

موجة غضب عارمة انتابت صفوف أهالي صعيد مصر عقب تصريحات تلفزيونية للإعلامي المصري تامر أمين، بسبب ما تضمنته من ألفاظ اعتبرها كثيرون “إهانة كبير للصعايدة”.

وعلى خلفية التصريحات التي أثارت انتفاضة من ردود الفعل الغاضبة قررت هيئة مكتب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المصري، وقف برنامج الإعلامي تامر أمين الذي يقدمه على قناة النهار.

كما وطالبت باستدعائه والتحقيق معه يوم الأحد المقبل، وأكد المجلس ضرورة تعظيم القيم السلوكية والأخلاقية كما أكد الاحترام الكامل لأهالي الصعيد.

في برنامجه “آخر النهار”، أطل الإعلامي تامر أمين في فقرة تضمنت تصريحات اعتبرها كثيرون “مسيئة لسكان الصعيد والريف المصري”.

وقال تامر أمين في معرض حديثه عن الزيادة السكانية في مصر، إن ” نسبة كبيرة من الأهالي في الريف والصعيد ينجبون الأطفال لا ليلحقوهم بالتعليم بل لينفقوا على والديهم”.

وتابع بلهجة عامية مستنكرة: “لو الأب خلف بنت مش هيغلب، يدخلها المدرسة؟ قطعا لا، في الصعيد بيشحنوا البنات على القاهرة عشان يشغلوهم خادمات”.

تلك الكلمات لاقت انتقادات واسعة وسرعان ما تصدر اسم الإعلامي تامر أمين قوائم المواضيع الأكثر تداولا في البلاد، ودفع نشطاء إلى إطلاق وسم: “الصعيد خط أحمر”.

الضجة الكبيرة التي أثيرت دفعت المجلس الأعلى للإعلام لاتخاذ قرار بإيقاف برنامج تامر أمين وإحالته للتحقيق.

اعتذار المذيع والقناة

وتقدم تامر أمين باعتذار للأهالي، مؤكداً أن البعض “حرف تصريحاته واجتزأها من سياقها”.

وأضاف الإعلامي الشهير أنه “لا يقصد الإهانة مطلقاً وأن الهدف من حديثه هو المصلحة العامة”.

وتابع: “لا أجرؤ أنا ولا غيري على فعل ذلك أو إهانة أهلنا في الصعيد والفلاحين، الصعيد هو فخر مصر وعزة مصر وشرف مصر ومنه القامات الكبيرة الأدبية والشعرية والسياسية والثقافية”.

بدورها، اعتذرت شبكة قنوات النهار لأهالي صعيد مصر وريفها، ثم حذفت مقاطع الحلقة المثيرة للجدل.

وأعلنت في بيان لها أنه سيتم خصم شهر من راتب تامر أمين، وإيداع المبلغ في مؤسسة خيرية، وكذلك إحالته الى تحقيق داخلي بالقناة، بحسب صحيفة “الوطن” المصرية.

وأثارت التصريحات غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي ورأى كثيرون أنها عبارات افتقرت إلى آداب اللياقة، وتجاوزت أخلاقيات مهنة الصحافة.

واتفق معلقون على أن تصريحات تامر أمين انطوت على “تحريض بالغ الخطورة وتنمر صريح” ضد بعض المناطق.

وأكدوا أنه أصدر “أحكاماً اجتماعية تكرس التفرقة بين الريف والمدينة وتحمل أهاليها أزمة الزيادة السكانية.

فيما وصف آخرون قرار إيقاف البرنامج بالمناورة التي عادة ما تلجأ إليها هيئات الدولة لتهدئة الرأي العام قبل أن يستأنف الإعلامي نشاطه مرة أخرى.

حملة مدروسة

وكانت حالة من الجدل السابق لازمت تصريحات الإعلامي تامر أمين في تصريحات لاحقة ، ففي أغسطس 2019، تم إيقاف برنامجه بسبب تصريحات اعتبرت مسيئة للمرأة.

كما عدّد آخرون سوابق في “التهكم والتنمر” تورط فيها مذيعون آخرون في السنوات الماضية، أهانت فئات في المجتمع المصري.

وغرد  مفكرون وكتاب مطالبين بالتدخل لتطوير المشهد الإعلامي بعد أن بات يعتمد على “التسطيح الفكري”، وتبني خطاب “ركيك لا يخلو من التنمر” وفق تأكيدهم.

صحف عربية ودولية رأت أن تصريحات تامر أمين أتت في إطار حملة تقودها عدة وسائل إعلامية وصفحات إخبارية مصرية لإقناع المصريين بتحديد النسل.

وهي حملة تأتي بالتوازي مع جهود الحكومة للتوعية بخطورة الزيادة السكانية.

وفي تصريح له يوم الثلاثاء، وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي، النمو السكاني بأنه “خطر كبير يضع المزيد من الضغوط على الدولة”.

وطالب المصريين بتنظيم النسل قائلاً: “أكثر من طفلين مشكلة كبيرة جداً”.

وأضاف أن الحكومة لا تسعى إلى حل هذه المشكلة من خلال إصدار قوانين شديدة بل بوضع برنامج لمواجهة الزيادة السكانية”.

وقد تجاوز عدد سكان مصر 100 مليون، ويُقدَّر متوسط الزيادة السنوية بين 2 إلى 4 مليون نسمة،

شاهد أيضاً: بعد انتقاد السيسي الزيادة السكانية.. الإعلام المصري: بنات الصعيد خادمات في القاهرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى