الاقتصادالخليج العربيرئيسيمقالات مختارة

ابن سلمان يسعى للاستحواز على مؤسسات الطوافة لجني المال

حذرت هيئة دولية من مخطط لولي العهد السعودي محمد بن سلمان للاستيلاء على مؤسسات الطواف التي تخدم الحجاج المسلمين في مكة المكرمة.

وقالت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين في بيان صحفي إن السلطات السعودية لم تستجب لمطالبة العالم الإسلامي تطوير نظام الطوافة المتعامل به منذ سنوات طويلة في الحج إلا بتطويرها باتجاه جني المزيد من المال من الحجاج المسلمين.

ومن المفترض أن تقدم مؤسسات الطوافة خدمات استقبال الحجاج وإيصالهم إلى أماكن سكنهم في مكة المكرمة والتوعية والإرشاد الديني خلال فترة مكوثهم، ونقلهم وتصعيدهم إلى المشاعر المقدسة والإشراف على إسكانهم وتفويج الحجاج إلى جسر الجمرات وفق خطة مسبقة وتفويج الحجاج بعد موسم الحج إلى المدينة المنور وجدة.

وكان المطوفون يجتهدون في خدمة الحجاج غير أن التطوير لم يكن تناسب مع تزايد أعداد المسلمين والقادمين للحج منهم بشكل كبير، كما أن مؤسسات الطوافة كانت تعاني من الفساد والترهل، ويتم تعيين ثلث الأعضاء من قبل وزارة الحج بناء على صلة القرابة مع الوزير والمسؤول وليس لهم أي علاقة في إدارة الطوافة فضلا عن تطويرها.

لكن مهنة المطوفين ذاتها هي مهنة قديمة (نشأت في عهد حكم المماليك حكام مصر عام 884 هـ) توارثها المطوفين عن أجدادهم وعائلاتهم لخدمة الحجاج، وفي 13/6/1399 هـ صدر أمر ملكي بإقامة مؤسسات تجريبية لرفع مستوى مهنة الطوافة وخدمات الحجاج.

وعندما دخل الملك عبد العزيز مكة المكرمة أصدر بلاغاً عام 1924، يقضي بإبقاء المطوفين في مواقعهم، وعدم التعدي عليها.

واوضحت الهيئة الدولية أنه وبدلا من التطوير باتجاه تحسين الخدمات للحجاج، والتسهيل عليهم مشقة الحج، فإن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يتجه لكسب المزيد من الاموال من الحجاج، عبر تحويل مؤسسة الطوافة من ملكية أفراد إلى نظام شركات، ليتمكن من الاستحواز عليها.

وقالت الهيئة إن خطوات ولي العهد السعودي تبدو واضحة باتجاه التكسب من فقراء المسلمين الذين يدخرون ما جمعوا طوال حياتهم لأداء فريضة الحج، ليستغلهم ابن سلمان ويزيد عليهم ثمن تأشيرة الحج وثمن الخدمات الرديئة أصلا.

ورأت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين أن سياسة ولي العهد السعودي في جني المال من الحجاج تستدعي تدخلا عاجلا من الهيئات والمنظمات الإسلامية والعلماء والدعاة لرفض هذا التوجه الخطير.

وشددت على أنه بدلا من التكسب من المسلمين والفقراء، ينبغي على السلطات السعودية تطوير منظومة الطوافة باتجاه تحسين الخدمات لجميع الحجاج دون تمييز، وحل مشاكل الإسكان والتكدس في بعض المشاعر، ومشكلة النظافة وتطوير شبكة المواصلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى