رئيسيشؤون دولية

اتساع ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي يصل ذروته

وصل ثقب طبقة الأوزون فوق القطب الجنوبي ذروته خلال العام الحالي، ليكون بذلك أكبر الثقوب في الطبقة التي تغلف الأرض خلال السنوات الأخيرة.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن الثقب بدأ في النمو خلال الربيع الماضي.

ويبدأ الربيع في القارة الجنوبية المتجمدة في شهر أغسطس/آب، ووصل الثقب ذروته خلال هذا الشهر.

ويوصف ثقب الأوزون في المنطقة على أنه واحد من أكبر وأعمق الثقوب في السنوات الأخيرة على مستوى الطبقة ككل.

وأوضحت المنظمة أن تضاءل الأوزون فوق القطب الجنوبي رصد في ثمانينيات القرن الماضي.

ولأكثر من ثلاثة عقود، جرى العمل على تقليل حجم الثقب، وإن بدأت الطبقة بالتعافي، ولكن بشكل بطئ جداً.

وتشير التقديرات المناخية أن طبقة الأوزون قد تعود إلى مستويات 1980 في العام 2060.

وعلمياً، فإن الطبقة درع غازي يحمي الأرض من الأجزاء الضارة من أشعة الشمس ويحافظ على الحياة على كوكب الأرض.

وكذلك تحمي طبقة الستراتوسفير الكرة الأرضية من معظم أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة.

وتشير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى ان استنفاد الأوزون يعتمد على درجات حرارة شديد البرودة.

ولذلك كلما كانت درجة الحرارة أكثر برودة في طبقة الستراتوسفير فوق القطب الجنوبي، زاد ثقب الأوزون.

ووصلت درجة الحرارة، حسب المنظمة إلى أقل من 78 درجة مئوية تحت الصفر، وهي الدرجة المطلوبة لتشكيل سحب الستراتوسفير.

وتشير إلى ان العملية معقدة للغاية، فالجليد الموجود في السحب يتسبب برد فعل يمكن أن يدمر طبقة الأوزون.

وأوضحت المنظمة أن ذلك هو سبب الثقب الكبير في الطبقة هذا العام، فيما يتوقع العلمات أن يصبح أصغر في الربيع ويتعافى كحدث موسمي.

العالم يحترق

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتييريس حذر من تداعيات التغير المناخي.

وقال غوتييرس إن “العالم يعاني من حمى شديدة، وهو يحترق”.

وأوضح أن العقد الماضي كان الأكثر سخونة على إطلاق مع ارتفاع غازات “الدفيئة” وحرائق الغابات، إلى جانب الفيضانات القياسية.

وحول اتفاقية فيينا للعام 1985 لحفظ طبقة الأوزون، وبوروتوكولي مونتريال، وكيغالي، قال غوتييرس إن المعاهدات أمثلة مهمة للإرادة السياسية والتعاون المشترك.

ودعا إلى توظيف الجهود والاستثمارات في التصدي للتغير المناخي وحماية الطبيعة والنظم البيئية التي “تبقينا على قيد الحياة”.

وأشار إلى أهمية التأسي من المعاهدات التي اتفق عليها عالمياً لحفظ طبقة الأوزون.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بمزيد من التعاون والعمل من أجل تعافي الأرض مما يواجهها.

وفي عام 1994، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 سبتمبر/أيلول يوماً عالمياً للحفاظ على طبقة الأوزون.

واعتماد ذلك التاريخ جاء احتفاءً بتاريخ التوقيع في عام 1987 على بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون.

وتم اختيار عبارة “الأوزون من أجل الحياة” شعاراً لليوم العالمي لهذا العام.

وأكدت الأمم المتحدة أن ذلك ليس تذكيراً بأن الأوزون مهم للحياة على الأرض فقط، ولكن دعوة للاستمرار في حماية طبقة الأوزون للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى