الخليج العربيرئيسي

اتفاق سلام بين إسرائيل والسعودية.. لمَ يُثير قلق الأردن؟

ذكرت مجلة أمريكية أن أي اتفاق محتمل قد يتم بين السعودية وإسرائيل قد يثير مخاوف الأردن من ناحية وصايتها على مواقع تاريخية في القدس.

وأوضحت مجلة فورين بوليسي أن أي سلام بين السعودية وإسرائيل يعني تهديدًا للوصاية الأردنية على المواقع المقدسة في القدس.

وكان مسؤولون أردنيون وعلى رأسهم العاهل الأردني أطلقوا تحذيراتٍ مبطنة من تنامي عداء الاحتلال الإسرائيلي ضد الأماكن المقدسة في مدينة القدس.

حيث جدد الملك الأردني الشهر الماضي التزام مملكته بالدفاع عن “الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس”.

وقال الملك عبد الله الثاني إن تلك الوصاية “واجب والتزام وإيمان راسخ ومسؤولية تعهدنا بها بكل فخر تجاهها. أكثر من مائة عام … لن نقبل أي محاولات لتغيير وضعه التاريخي والقانوني الراهن، ولا محاولات التقسيم الزماني أو المكاني للمسجد الأقصى”.

وأكدت فورين بوليسي أنه رغم التصريحات الموجهة من حيث الظاهر إلى إسرائيل؛ إلا أنها تبعث أيضا برسالة إلى السعودية وأميركا بضرورة أن لا يكون أي اتفاق سلام قادم على حساب مصالح الأردن.

ولفتت المجلة إلى أن السؤال الذي يطرح نفسه؟ ما الذي سيحصل عليه السعوديون مقابل السلام، وهل سيكون الثمن أن تشرف الرياض على كافة الأماكن المقدسة للمسلمين باعتبارها هي المسؤولة عن أقدس مدينتين حاليا، مكة والمدينة المنورة.

وتكشف المبادرات السعودية الأخيرة، بما في ذلك الامتناع عن الاعتراف بدور الأردن في القدس والتعهد بتقديم 150 مليون دولار لدعم الأوقاف الإسلامية هناك، إلى أن السعودية تسعى للعب دور أكبر في القدس.

وتقول المجلة إلى أن جهود السعودية تهدف إلى تقويض النفوذ الأردني في القدس المحتلة.

وفي العام 1988، سئم الأردن من التنافس مع منظمة التحرير الفلسطينية على النفوذ في الضفة الغربية. قطع الملك حسين رسميا الارتباط الإداري والقانوني معها، ولكنه استبعد القدس من قرار فك الارتباط.

وفي العام 1994 ساعدت اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل على تعزيز الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وفي العام 2013 أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عام 2013 دور الأردن الحامي لتلك المقدسات مع “السيادة الفلسطينية الكاملة” على كل أرض دولة فلسطين العتيدة، “بما في ذلك عاصمتها القدس الشرقية”.

اقرأ أيضًا: خطة إسرائيلية لتفكيك النفوذ التركي في القدس لصالح دول الخليج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى