رئيسيشؤون عربية

احتجاجات لبنان تتحول إلى أعمال عنف في بيروت

استخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق حشود المتظاهرين المناهضين للحكومة الذين يحاولون الوصول إلى ساحة الشهداء، وهي مركز حركة احتجاجات لبنان المستمرة منذ أشهر، والتي تدعو إلى إجراء تغييرات في النظم السياسية والمالية في البلاد.

وانطلق المتظاهرون يوم السبت من عدة مواقع في العاصمة بيروت في مسيرة نحو وسط المدينة تحت شعار “لن ندفع الثمن”.

ولكن قبل أن يتجمعوا بالقرب من الطريق المؤدي إلى البرلمان، قام العشرات من المتظاهرين بإلقاء الحجارة وإشارات المرور وفروع الأشجار على قوات الأمن التي تحرس المؤسسة، كما أظهرت القنوات التلفزيونية المحلية.

وقامت قوات الأمن برش الشبان بمدفعين للمياه وألقوا الغاز المسيل للدموع من خلف السياج المعدني لتفريق المحتجين.

وقالت قوات الأمن الداخلي على موقع تويتر “المواجهة المباشرة والعنيفة تجري مع شرطة مكافحة الشغب عند أحد مداخل البرلمان. نطلب من المحتجين المسالمين الابتعاد عن موقع أعمال الشغب من أجل سلامتهم”.

وفشلت قوات الأمن في دفع المتظاهرين بعيداً عن ساحة الشهداء، مركز حركة احتجاجات لبنان .

وقال محتجون إنهم: “أصبحوا متحدين للغاية، وكلما زاد العنف الذي يمارس ضدهم، كلما أصبحوا أكثر ثورية”.

وقال محتج بالقرب من ميدان الشهداء بوسط بيروت “ما لم تتغير الأمور، فإن الحياة في لبنان لا تستحق العيش. نحن في أزمة اقتصادية وقد أثبتوا [السياسيون] أنهم فشلة بحق. ليس لدينا شيء”.

وأضاف “لقد مرت مائة يوم. ومع ذلك، من يمكنه الحصول على أمواله في البنوك. من لديه الكهرباء في منزله!”.

وشاهد مصور وكالة الأنباء الفرنسية شبان يقطعون عدادات انتظار السيارات. ورأى أيضا حوالي 10 أشخاص اختنقوا من الغاز المسيل للدموع.

وتم إحياء احتجاجات لبنان التي هزت البلاد منذ 17 أكتوبر، بسبب التأخير في تشكيل حكومة جديدة لمعالجة الأزمة الاقتصادية المتنامية في البلاد.

ويبدو أنه لم يتم إحراز أي تقدم نحو تشكيلة نهائية، في وقت يطالب فيه المحتجون بتكوينها من خبراء مستقلين واستبعاد جميع الأحزاب السياسية التقليدية.

وقالت مايا، وهي محتجّة تبلغ من العمر 23 عامًا، إنها كانت تحضر الاحتجاج لأن السياسيين ما زالوا يتجاهلون مطالبهم بإصلاح الطبقة السياسية القديمة.

وقالت لوكالة فرانس برس “انا هنا لأنه بعد أكثر من 90 يوما في الشوارع، ما زالوا يتشاجرون على أسهمهم في الحكومة … يبدو الامر كما لو انهم لم يروا حركتنا”. وقالت “الغضب الشعبي هو الحل”.

ويقول المحتجون إنهم يريدون إلغاء نظام المحاصصة الطائفية القديم في الحكم، ويطالبون فقط بالتكنوقراطيين المحايدين لمعالجة مشاكلهم الاقتصادية المتنامية، بما في ذلك أزمة سيولة حادة.

واستقالت الحكومة الأخيرة تحت ضغط من الشارع في 29 أكتوبر، لكنها ظلت في تصريف الأعمال حتى تتشكل حكومة جديدة.

وحذر البنك الدولي من أن معدل الفقر في لبنان قد يرتفع من الثلث إلى النصف إذا لم يتم علاج الأزمة السياسية بسرعة.

 

احتِجاجات لبنان تتصاعد.. 20 جريحًا في اشتباك بين الأمن والمتظاهرين

اظهر المزيد

مصطفى صبح

مصطفى صبح كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى