enar
الرئيسية / أهم الأنباء / احتجاجات واسعة في باكستان رفضا لزيارة بن سلمان
جانب من مظاهرات رفض زيارة ابن سلمان في اسلام اباد

احتجاجات واسعة في باكستان رفضا لزيارة بن سلمان

شهدت باكستان احتجاجات واسعة رفضا لزيارة ولي العهد السعودي محمج بن سلمان آل سعود الذي اضطر لتأجيل وصوله ليوم غدا، بدلا من الموعد المقرر اليوم السبت.
وعلى وقع الاحتجاجات التي شهدت حشود كبيرا في عدة مناطق حيوية في العاصمة إسلام أباد، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان مقتضب تأجيل الزيارة ليوم غد، دون إبداء الأسباب.
ولكن وسائل الإعلام المحلية عزت التأجيل لحركة الاحتجاجات التي استبقت الزيارة، خاصة أن الحكومة حاولت جاهدة منع الوقفات الاحتجاجية، وسحبت التراخيص التي سمحت باقامتها.
كما قامت الأجهزة الأمنية الباكستنية بمنع مؤتمر صحفي لمنظمي الاحتجاجات رغم حضور وسائل الإعلام المختلفة له.
وكانت منظمات مدنية باكستانية ومؤسسات حقوقية واسلامية أعلنت عزمها تنظيم مظاهرات احتجاج لاستقبال ابن سلمان في العاصمة إسلام أباد، معتبرين أن يديه الملطخة بدماء الأبرياء والمسلمين يجب ألا تصافح.
ودعت المنظمات المدنية الحكومة إلى حمل صوت الشعب الرافض لجرائم ابن سلمان المستمرة بحق الابرياء في اليمن، وجريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي التي وقعت مؤخرا في القنصلية السعودية باسطنبول التركية.

استغلال حاجة باكستان للمال
وكان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان قد تعرض لانتقادات شديدة لاصراره على المشاركة في مؤتمر دافس الصحراء الذي غاب عنه معظم المشاركين في السعودية بعد اغتيال خاشقجي.
ورغم تعبير خان عن صدمته حيال مقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده، لكنه فضل الاستفادة من أموال ابن سلمان، مبررا ذلك أنه في بلد يبلغ عدد سكانه 210 ملايين نسمة ويعيش أسوأ أزمة دين في تاريخه، واصفة حاجة بلاده للمال بـ”أنها حاجة يائسة جدا”.
وكان هذا أحد أهم الأسباب التي طرحها خبراء الشأن السعودي عندما رأوا أن ابن سلمان اختار استعادة بعض هيبته في زيارة دولة إسلامية كبيرة كالباكستان مستغلا حاجتها الشديدة للمال في ظل أزمتها الاقتصادية الخانقة.
وأضحت مظاهر الرفض والاحتجاج مرافقة لكل زيارات ولي العهد السعودي الخارجية في الاقليمية والدولية، خاصة بعد جريمة قتل خاشقجي، التي تشير مختلف التحقيقات والتقارير الأمنية إلى ضلوع ابن سلمان شخصيا في إصدار الأوامر بتنفيذها.
وأدت الجريمة التي وقعت في الثاني من أكتوبر تشرين أول الماضي إلى موجة تنديد دولي وعقوبات على قائمة مسؤولين وضباط أمن سعوديين متهمين بالجريمة، إضافة إلى الغاء عقود تسليح أوروبية مبرمة مع الجيش السعودي.
كما نددت منظمات وجمعيات إسلامية في باكستان بالزيارة، وباستقبال ابن سلمان، لافتة إلى أن دماء المسلمين في اليمن وأطفالهم الذين يموتون من الجوع والمرض هم ضحايا جرائم ابن سلمان.

زيارة بذخ شديد
ومن جانب آخر، شغلت الزيارة الأميرية الشارع ووسائل الإعلام الباكستانية، خاصة لجهة تكاليفها الباهظة ومظاهر البذخ والترف التي يصر عليها ابن سلمان. وكتبت صحيفة “ذا نيوز إنترناشيونال” عن مظاهر البذخ الكبيرة، لافتة إلى أنها ستكلف السعودية ملايين الدولارات.
وقالت إن الزيارة التي تستمر يومين فقط خلال فبراير الجاري تصنف تحت بند (VVIP) أي درجة “شخص أكثر من مهم”، سيتم خلالها توقيع اتفاقيات بقيمة 20 مليار دولار، بعد تفويض العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز نجله في ذلك.
وقالت شبكة بي بي سي البريطانية في تقرير لمراسلها إن الأوساط الباكستانية تبدي تعجبها من بذخ ابن سلمان فيما تعاني بلاده من تراجع اسعار النفط وهجرة الاستثمارات الاجنبية، وتأن خزينة المملكة مع استمرار العملية العسكرية في اليمن.
ولحظة دخول طائرة ابن سلمان إلى المجال الجوي الباكستاني، سترافقه طائرات مقاتلة من طراز “JF-17″، وسيكون رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، على رأس مستقبليه.
كما سيتم حجز فندقين من فئة “5 نجوم” للوفد السعودي الذي يضم 1100 مسؤول ورجل أعمال، بالإضافة إلى وصول 5 شاحنات تحمل احتياجات بن سلمان الشخصية، من أدوات للتمارين وأثاث وأمتعة شخصية أخرى، من أصل 80 شاحنة للوفد بالكامل.
وفي سياق الزيارة الفارهة ذاته، حُجز أسطول مكون من 300 سيارة “لاند كروز” الفاخرة، ليستخدمه الوفد في أثناء الإقامة بباكستان، فضلاً عن سيارات ولي العهد التي ستصل إلى باكستان قبل يوم من وصوله.


وسيتم الانتهاء من تجديد المقر الرسمي لرئيس الوزراء الباكستاني، الذي بدأ العمل فيه منذ الأسبوع الماضي، قبل وصوله، وسيكون بن سلمان أول ضيف يقيم به.
يشار إلى أن الدين العام السعودي سجّل ارتفاعاً بنسبة 24%، في ظل ارتفاع أسعار النفط، رغم تراجع عجز الميزانية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2018، بنسبة 59.7%، مقارنة بالفترة الماضية من 2017.
ويتهم ابن سلمان بارتكاب جرائم حرب أودت بحياة آلاف المدنيين في اطار الحرب باليمن. كما يتهم باغتيال الكاتب الصحفي المعارض جمال خاشقجي في الثاني من أكتوبر 2018.

عن الوطن الخليجية

الوطن الخليجية
بلال تحسين رئيس تحرير موقع الوطن الخليجية ، له مسيرة طويلة من العمل الصحفي ، حيث يحمل شهادة المحاماة و مارس مهنة المحاماة الى جانب كتاباته في العديد من الصحف المحلية العراقية، أسس موقع الوطن الخليجية ليسلط الضوء على اهم القضايا و الموضوعات التي تحدث في المنطقة العربية و الخليج العربي بشكل خاص

شاهد أيضاً

الحرس الثوري الإيراني يقوم بدورية حول الناقلة التي ترفع علم المملكة المتحدة "ستينا إمبيرو" التي ترسو قبالة ميناء بندر عباس الإيراني

مسؤول إسرائيلي يحضر مؤتمر الأمن البحري في البحرين

من المقرر أن يحضر مسؤول إسرائيلي كبير مؤتمرًا في البحرين يوم الاثنين لمناقشة ملف إيران …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *