رئيسيشؤون عربية

ادّعت أنها البنت السرية لبوتفليقة.. بدء محاكمة مثيرة لـ”مدام مايا” في الجزائر

بدأت في الجزائر محاكمة امرأة تدعى زليخة شفيقة (معروفة باسم مدام مايا) بتهمة الفساد، وكشفت المحكمة عن معلومات مثيرة، عن السيدة التي ادّعت أنها الابنة السرية للرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وشملت قضية مدام مايا عبد الغني زعلان ومحمد غازي، اللذين حوكما على التوالي بصفتهما محافظين سابقين لوهران والشلف، بالإضافة إلى المدير العام السابق للأمن الوطني عبد الغني هامل.

وتتعلق التهم بغسل الأموال واستغلال النفوذ ومنح مزايا غير مستحقة وتبديد الأموال العامة وتحريض الموظفين العموميين على منح مزايا غير مستحقة وكذلك التحويل غير المشروع للعملة الأجنبية إلى الخارج.

وبحسب تقارير صحفية محلية، أقنعت مدام مايا، المولودة عام 1955، الجميع بأنها ابنة الرئيس السرية غير الشرعية، وهو ما منحها العديد من المزايا، بما في ذلك ممارسة تأثير كبير على كبار المسؤولين ورجال الأعمال.

وتمكنت أيضًا من الحصول على سكن فاخر مع موظفي الأمن.

وأثار نفوذ مدام مايا المتزايد مخاوف شقيق الرئيس بوتفليقة، سعيد، الذي كان يخشى أن تؤثر هذه القضية سلبًا على الرئيس.

وذكرت تقارير إعلامية أنه خلال محاكمة، زليخة شفيقة، التي كانت تعمل خياطة وتاجرة أقمشة، لم تكن تتحدث العربية ولا اللهجة الجزائرية، بينما زعمت أنها تتحدث الفرنسية فقط.

وقالت المصادر إن القاضي عندما واجهها بشأن قيمة ثروتها شعرت بالدوار وطلبت زجاجة ماء، في محاولة لتجنب الإجابة على السؤال.

ومدام مايا متهمة بجمع ثروة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات بوسائل غير مشروعة، بالإضافة إلى تملك عدة عقارات في عدد من المدن الجزائرية، وشقتين ومنتجع في إسبانيا.

وخلال جلسات استماع المتهمين الآخرين، نفى الوزير والمحافظ السابق غازي التهم الموجهة إليه، وأصر على أن السكرتير الخاص لبوتفليقة محمد رجب قدمه إلى السيدة مايا.

وأكد غازي أنه عقب الاجتماع مُنحت مدام مايا مشروعا لترميم حديقة غابات في محافظة الشلف، مضيفا أن رجب طلب منه مساعدة أسرة المرأة.

كما حصلت مدام مايا على قطعة أرض بمنطقة أم درو بالمحافظة ذاتها.

وأكد غازي أنه قيل له إن مدام مايا هي قريبة الرئيس، نافياً أنه يعرف حتى اسمها الحقيقي.

كما اعترف بأنه اتصل بناء على طلبها بمحافظ وهران عبد الغني زعلان لتسوية ملفات استثمار لصالح أقاربها.

وأشار المسؤول السابق إلى أنه شرع على الفور في إلغاء جميع الامتيازات الممنوحة لها في محافظة الشلف، بعد أن أدرك أنها لا علاقة لها بالرئيس السابق.

أما هامل ، فقال إنه التقى مدام مايا لأول مرة في منزل غازي، وأصر خلال محاكمته على أنه ضحية.

وأشار هامل إلى أن غازي طلب منه تركيب كاميرات أمنية في منزل مدام مايا. إلا أنه نفى إصدار أي تعليمات بإرسال ضباط أمن لحراسة المنزل.

وتمسك زعلان، حاكم وهران السابق الذي أصبح فيما بعد وزيرا للأشغال العامة والنقل، بتصريحاته السابقة.

وأكد زعلان أنه التقى مدام مايا في أروقة المحكمة، مضيفًا أنه في يناير 2017 عندما كان والي وهران، تلقى مكالمة هاتفية من غازي يطلب منه استقبال أفراد من عائلة الرئيس السابق وتسوية ملفات الاستثمار المتعثرة لصالحهم، حسب تعليمات السكرتير الخاص لبوتفليقة رجب.

وكرر والي وهران السابق، أنه استقبل أقارب الرئيس السابق المزعومين، وهم بلعيد عبد الغني ومحمد بن عائشة، الذين طلبوا منه تمكينهم من الحصول على عقود لمشاريع صناعية في منطقتي التفراوي وسيدي الشامي.

اقرأ المزيد/ شيماء.. غضب في الجزائر إثر اختطاف فتاة ثم اغتصابها وحرقها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى