الاقتصادرئيسي

استثمارات الإمارات مع إسرائيل ستشجع الانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني

طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الإمارات بالامتناع عن عقد أية صفقات مع إسرائيل قد تساهم في الانتهاكات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.

جاء ذلك تعقيباً على خطط إسرائيل والإمارات إقامة صندوق استثماري سيمكن من تحديث نقاط التفتيش العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال المرصد في بيان له إنه يتوجب على حكومة الإمارات الامتناع عن أية صفقات مع إسرائيل قد تساهم في انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين أو تشجعها.

وطالب الدولة الخليجية، التي وقعت اتفاقاً للتطبيع مع الحكومة الإسرائيلية الشهر الماضي وتبعتها تفاهمات اقتصادية وتجارية، بوقف تلك الصفقات على الفور.

وكان الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية “آدم بوهلر” قال إن الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات ستنشئ صندوقًا استثماريًا بقيمة 3 مليارات دولار.

وأوضح بوهلر أن الصندوق المسمى “صندوق أبراهام”، يهدف إلى تعزيز الاستثمار الخاص في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة وأماكن أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأشار إلى أن على رأس أولويات هذا الصندوق تطوير وتحديث نقاط التفتيش الأمنية الإسرائيلية المنتشرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحذر المرصد الأورومتوسطي من تداعيات تركيز الصندوق على تمويل “تحديث” نقاط التفتيش الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وذكر أن ذلك أن ذلك الأمر سيسهم بشكل كبير في “إخفاء أهدافها التضييقية وتأثيراتها السلبية على الفلسطينيين لجعلها حقيقة دائمة ودعمها لترسيخ الاحتلال”.

ويوجد حاليًا أكثر من 700 نقطة تفتيش إسرائيلية في أنحاء الضفة الغربية. وخلال الشهر الماضي، وثق المرصد إقامة 300 نقطة تفتيش طيارة إضافية.

وعلى عكس مزاعم إسرائيل بشأن اعتبارات الأمن،  يظهر أن الهدف الرئيسي لوجود النقاط هو مصلحة المستوطنات غير القانونية على حساب المواطنين الفلسطينيين.

وخلص تقرير صادر عن الأونكتاد لعام 2020 إلى أن نقاط التفتيش الإسرائيلية وحدها تكلف اقتصاد الضفة الغربية ما لا يقل عن 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني.

وأضاف التقرير أن وضع نقطة تفتيش واحدة على بعد دقيقة واحدة من موقع ما يقلل من احتمالية التوظيف بنسبة 0.41٪، والأجر في الساعة بنسبة 6.3٪، وأيام العمل بنسبة 2.6٪.

وتشير تقديرات أخرى إلى أن نقاط التفتيش والقيود الإسرائيلية في الضفة الغربية تكلف العمال الفلسطينيين أكثر من 60 مليون ساعة عمل سنويًا.

وتقدر خسارتها بنحو 270 مليون دولار سنويًا.

كما أن نقاط التفتيش والقيود تزيد من استهلاك الوقود الفلسطيني بنحو 80 مليون لتر في السنة، وتقدر كلفتها بنحو 135 مليون دولار.

وبناء عليه، دعا المرصد الأورومتوسطي الإمارات إلى الامتناع عن الاستثمار في الآليات الأمنية التي تساهم في قمع الفلسطينيين وإدامة معاناتهم.

وشدد على أنه يتوجب على الإمارات والمجتمع الدولي تركيز الطاقات والجهود للضغط على إسرائيل لتفكيك نقاط التفتيش التابعة لها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اقرأ أيضاً:

هكذا يُعزز تطبيع الإمارات مع إسرائيل الانتهاكات بحق الفلسطينيين والمنطقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى