الاقتصادالخليج العربيرئيسي

استجابة للسيستاني.. رئيس الوزراء العراقي يعلن عزمه الاستقالة

قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إنه سيقدم استقالته إلى البرلمان حتى يتمكن المشرعون من اختيار حكومة جديدة، وفقًا لبيان صادر عن مكتبه.

وجاء في البيان أن قرار رئيس الوزراء العراقي جاء استجابة لدعوة تغيير القيادة التي أطلقها رجل الدين الشيعي علي السيستاني أمس الجمعة.

وقال عبد المهدي “سأقدم إلى البرلمان الموقر خطابًا رسميًا يطلب استقالتي من رئاسة الوزراء”.

وقوبل الإعلان بهتافات من المحتجين في ميدان التحرير الشهير في بغداد.

ولم يذكر البيان متى سيستقيل رئيس الوزراء العراقي ، لكن يعقد البرلمان جلسة طارئة يوم الأحد لمناقشة الأزمة.

وجاء قرار رئيس الوزراء العراقي في الوقت الذي ارتفع فيه عدد القتلى في العراق بعد أسابيع من الاضطرابات المناهضة للحكومة يوم الجمعة إلى أكثر من 400 شخص.

وقُتل عشرات الأشخاص على أيدي قوات الأمن في جميع أنحاء العراق منذ أن أحرق محتجون القنصلية الإيرانية في مدينة النجف الجنوبية في وقت متأخر من يوم الأربعاء في تصعيد جديد للعنف.

وبذلك يرتفع العدد الإجمالي في جميع أنحاء البلاد إلى 408 منذ 1 أكتوبر، وفقا لرويترز. كما أصيب أكثر من 15000 شخص وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

دعوة السيستاني

في وقت سابق يوم الجمعة، حث السيستاني البرلمان على التخلي عن دعمه للحكومة الحالية في أعقاب الاضطرابات.

وقال السيستاني في خطبة أسبوعية: “البرلمان، الذي تشكل منه هذه الحكومة الحالية، يُطلب منه إعادة النظر في اختياره في هذا الصدد والتصرف وفقًا لمصالح العراق.. [للحفاظ] على دماء أبنائه”.

وقال السيستاني إن الهجمات على المتظاهرين المسالمين “محظورة” لكنه حث المتظاهرين على نبذ العنف.

وقال إن المحتجين “يجب ألا يسمحوا بأن تتحول المظاهرات السلمية إلى هجمات على الممتلكات أو الأشخاص”.

وقال السيستاني دون أن يخوض في تفاصيل “أعداء العراق وأجهزتهم يحاولون زرع الفوضى والاقتتال الداخلي لإعادة البلاد إلى عصر الديكتاتورية.. يجب على الجميع العمل معا لإحباط تلك الفرصة”.

وقالت مصادر بالمستشفى لرويترز ان اشتباكات بين المحتجين وقوات الامن اندلعت في وقت مبكر يوم الجمعة في الناصرية مما أسفر عن مقتل ثلاثة محتجين وجرح عدة أشخاص.

والاحتجاجات، التي بدأت في بغداد في 1 أكتوبر وانتشرت في جميع أنحاء المدن الجنوبية، هي التحدي الأكثر تعقيداً التي تواجه الطبقة الحاكمة التي يهيمن عليها الشيعة والتي سيطرت على مؤسسات الدولة وشبكات المحسوبية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والذي أطاح بالرئيس صدام حسين.

ومعظم المتظاهرين هم من الشباب العاطلين عن العمل الذين يطالبون برحيل النخبة السياسية العراقية بأكملها.

 

العفو الدولية تدعو لإنهاء “حمام الدم” في العراق

اظهر المزيد

مصطفى صبح

مصطفى صبح كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى