رئيسيشؤون عربية

استعادة جماجم جزائريين من فرنسا “مجرد رشوة”

تسلمت الجمهورية الجزائرية الأسبوع الماضي رفات 24 لـ جماجم لجزائريين قضوا أثناء مقاومتهم الاستعمار الفرنسي خلال القرن الماضي.

لكن تلك الخطوة التي لاقت ترحيبًا شعبيًا ورسميًا واضحًا؛ عدّها آخرون أن لهذه “المنحة” الفرنسية ما بعدها، وأنها تمثل رشوةً لشيء أعظم.

وكانت فرنسا تحتفظ بتلك الجماجم لأكثر من 100 سنة وعُرضت في متحف في باريس.

ويتساءل الكاتب في “رأي اليوم” الصادرة من لندن: “هل سيغفر الجزائريون للقتلة فعلتهم؟ وهل سينسون، ويكفوا عن المطالبة بمحاسبة الاستعمار الفرنسي؟”

وقال أبو شمالة في مقالته أن تسليم جماجم المناضلين الجزائريين يمثل رشوةً من فرنسا للشعب.

وأضاف أن تلك الخطوة الفرنسية تمثل طلب دعمٍ جزائري لموقف الأولى في دعمها لقوات حفتر في الجارة ليبيا.

ولفت الكاتب إلى أن الدفعة الأولى من الجماجم وصلت إلى الجزائر بعد مماطلة استمرت 4 أعوام.

ولم تكن تلك الجماجم الـ24 إلا جزءً من أصل 500 جثمان جزائري قتلوا على أيدي فرنسا.

ويرى أبو شمالة: أن ذلك العدد الضئيل سيثير شجن الجزائريين، وسيفجر في نفوسهم الوفاء لوطنهم وعروبتهم ودينهم.

كما سيحثهم على دعم الحق والعدل في الشعب الليبي الذي يرفض التدخلات الغربية، ويرفض عودة الاستعمار الفرنسي”.

وذكر أن “مصلحة الجزائر هي مصلحة ليبيا والمغرب وتونس والعراق وسوريا والسودان واليمن، ولا مصلحة للشعوب إلا بالحرية، والاستقلال عن تسلط المستعمرين”.

“جهد وطني”

أما الكاتب محمد بوالروايح، في صحيفة “الشروق” الجزائرية: فيعتبر استعادة الجماجم هي نتاج جهود وطنية وليست منّة من فرنسا”.

وقال: “الجماجم المستردة تروي قصة النضال البطولي الذي قاده بوبغلة والشيخ بوزيان وآخرون ضد الاستعمار الغاشم الذي ظن أنه بقتل الأحرار سيرسخ قدمه بالجزائر”.

أما “الخليج” الإماراتية فقالت إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “كان صادقًا بوصفه تلك الحقبة بـ “الجريمة ضد الإنسانية”.

وقالت الصحيفة: “لم يدع الفرنسيون وسيلة تنكيل وتعذيب بحق الجزائريين إلا ارتكبوها”.

“من الصعق الكهربائي، إلى استخدام الآبار المائية كسجون، وحتى إلقاء المعتقلين من المروحيات، وطمس اللغة، وتدمير مدارسهم”.

إقرأ أيضًا: استرداد 24 جمجمة لجزائريين حاربوا الاستعمار الفرنسي

وربط كُتاب آخرون ذكرى استقلال الجزائر بالوحدة العربية والأحداث الراهنة في الدول العربية.

ويقول أحمد المدلل، في “فلسطين أون لاين” إن انتصار الشعوب على الاحتلال “لم يسقط من السماء كالمطر، والنصر لا يناله المتقاعسون بمنتصف الطريق وأصحاب الحلول مع المحتل”.

و”إنما كل الشعوب التي وقعت تحت الاحتلال انتزعت حريتها بما قدمته من تضحيات كبيرة وقافلة من الشهداء لم تتوقف حتى آخر لحظة من وجود الاحتلال”.

ويضيف: “لأن التجربة واحدة، فرح الفلسطينيون بانتصار الجزائريين ونيلهم الحرية عام 1962.

وقال: “اليوم يفرح الفلسطينيون مع إخوانهم الجزائريين باستقبال رفات شهدائهم الذين اضطرت فرنسا إلى إعادتهم حتى يدفنوا في الجزائر”.

الوسوم
اظهر المزيد

علي رحمة

علي رحمة كاتب سوري ، عمل في عدة صحف و مواقع إخبارية محلية و عربية قبل أن يينم لفريق صحيفة الوطن الخليجية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق