رئيسيشؤون دولية

اشادة أممية بهدنة العيد في أفغانستان: إنها الأولى منذ 17 عاما

لأول مرة منذ 17 عاما شهدت أفغانستان وقفا لإطلاق النار دام ثلاثة أيام أثناء عيد الفطر المبارك، بعد سلسلة من الأحداث الاستثنائية حسب وصف رئيس بعثة الأمم المتحدة في البلاد تاداميتشي ياماموتو. وقال ياماموتو إن تلك الأحداث أكدت إمكانية تحقيق السلام والتصدي للتحديات، مشيرا إلى إعلان الرئيس الأفغاني أشرف غني وقفا أحاديا لإطلاق النار في الفترة بين الثاني عشر والتاسع عشر من الشهر الحالي احتفالا بعيد الفطر. وبعد يومين أعلنت حركة طالبان الوقف الأحادي لإطلاق النار.

وقال المبعوث الدولي إن الجانبين احترما تعهداتهما خلال الأيام الثلاثة التي شملها الإعلانان معا، وذلك للمرة الأولى منذ 17 عاما.

وأضاف ياماموتو في إحاطته لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في أفغانستان:”اقترح الرئيس غني تمديد وقف إطلاق النار، وهو اقتراح أيدته بعثة الأمم المتحدة والكثيرون من أعضاء المجتمع الدولي. أشعر بالأسف العميق لعدم استفادة طالبان من هذه الفرصة لوقف القتال والحد من العنف. إن قرار الحركة بمواصلة القتال سيزيد معاناة المدنيين.”

وشارك في جلسة مجلس الأمن، يوري فيدوتوف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات الذي تحدث عن آثار زراعة وإنتاج الخشخاش في أفغانستان على الاستقرار المحلي والإقليمي والدولي.

وقال فيدوتوف: “زاد إنتاج الأفيون على المستوى العالمي بنسبة 65% العام الماضي ليصل إلى 10500 طن، وهو أعلى رقم يسجله مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات منذ أن بدأنا مراقبة الوضع. معظم الأفيون يأتي من أفغانستان، التي وصل زراعة وإنتاج الخشخاش بها إلى أعلى المستويات. يمكن لهذا الوضع بالطبع، أن يزعزع استقرار البلد والمنطقة والمجتمع الدولي بأسره.”

من جهته، تطرق فلاديمير فورونكوف وكيل الأمين العام لمكتب مكافحة الإرهاب في إحاطته إلى وقوع حوالي 6000 حادثة أمنية في النصف الأول من العام.

وقال فورونكوف “للأسف يستمر وقوع أعمال العنف المميتة بأنحاء أفغانستان. وفقا لبعثة الأمم المتحدة وقعت 5675 حادثة أمنية بين الخامس عشر من فبراير/شباط و15 مايو/أيار. وأدى استخدام العبوات يدوية الصنع إلى مقتل 1018 مدنيا.”

بدوره، أكد الممثل الدائم لأفغانستان لدى الأمم المتحدة التزام حكومة بلاده بالسلام وإنهاء العنف، وقال إنها قدمت لأعضاء طالبان فرصة تاريخية لإثبات استعدادهم لاختيار طريق بعيد عن الصراع والتدمير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى