الخليج العربيرئيسي

اشتباكات دامية تشق صفوف حلفاء خليجيين في حرب اليمن

عدن/مأرب – قالت مصادر طبية إن ما لا يقل عن عشرة أشخاص قُتلوا كما أصيب أكثر من 80 آخرين في اشتباكات اندلعت يوم الأحد في أنحاء مدينة عدن الساحلية بجنوب اليمن بين قوات موالية للحكومة اليمنية المتحالفة مع السعودية وانفصاليين جنوبيين متحالفين مع الإمارات.

وهذه أعنف اشتباكات وقعت حتى الآن بين الجانبين وتهدد بعرقلة جهودهما المشتركة لقتال جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في شمال اليمن.

وقال شهود إن القتال انحسر بحلول المساء بعد أن أمر رئيس الوزراء أحمد بن دغر بوقف إطلاق النار وعودة القوات التابعة للحكومة إلى ثكناتها.

ويشهد اليمن حربا منذ ثلاث سنوات بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من السعودية وحركة الحوثي وأدى القتال الفئوي في الجنوب إلى تفاقم المأساة.

واندلع القتال في عدن يوم الأحد بعد انقضاء مهلة حددها انفصاليون من المجلس الانتقالي الجنوبي لاستقالة حكومة بن دغر التي يتهمونها بالفساد وسوء الإدارة.

وقال شهود إن مسلحين انتشروا في معظم أحياء عدن يوم الاحد وترددت أصداء إطلاق نار كثيف وانفجارات في المدينة الساحلية.

وقالت صحيفة عدن الغد المحلية على موقعها الإلكتروني إن انفصاليين مسلحين انتزعوا السيطرة على قاعدة عسكرية مهمة وعدد من المباني الحكومية من جنود موالين لهادي. وتحدث سكان عن تجمع مئات المتظاهرين الموالين للجنوب في ميدان رئيسي.

وذكرت مستشفيات أن ما لا يقل عن تسعة مقاتلين وامرأة قُتلوا في الاشتباكات. وقالت منظمة أطباء بلا حدود الدولية التي استقبلت أربعة من الضحايا، إنها استقبلت 86 مصابا .

كان بن دغر وصف في وقت سابق تحركات الانفصاليين الجنوبيين بأنها انقلاب وقال إن الأزمة في عدن “تنحو شيئا فشيئا نحو المواجهة العسكرية الشاملة… هذه خدمة مباشرة للحوثيين وإيران”.

وأضاف عبر صفحته الرسمية على فيسبوك “هذا أمر خطير وعلى التحالف والعرب جميعا أن يتحركوا لإنقاذ الموقف فالأمر بيدهم دون غيرهم والأمل كما نراه نحن في الحكومة معقود على الإمارات العربية المتحدة صاحبة القرار اليوم في عدن العاصمة المؤقتة لليمن”.

عودة اليمن الجنوبي

ولا يزال هادي في السعودية لكن إدارته تسيطر شكليا على نحو أربعة أخماس أراضي اليمن. ويريد زعماء سياسيون وقادة عسكريون في عدن الآن إحياء دولة اليمن الجنوبي التي كانت مستقلة.

وقال محمد علي المقدشي، وهو مستشار عسكري كبير لهادي، إن أي تحرك باتجاه التمرد سيجعل من الجنوبيين عدوا.

وأضاف المقدشي من قاعدة عسكرية نائية قرب مدينة مأرب بوسط اليمن في ساعة متأخرة ليل السبت أنه لا فرق بين الحوثيين وأي شخص آخر يتمرد على الحكومة الشرعية سواء كان من اليمين أو اليسار أو الجنوب أو الشرق.

واتهم مصدر سياسي جنوبي كبير الحكومة بدفع النزاع باتجاه مواجهة مسلحة.

وقال المصدر “يساور حكومة هادي القلق من خروج الشعب في أي مظاهرة لذا حاولوا منعها بالقوة ظنا منهم أنه إذا نشبت معركة فإن التحالف سيتدخل وينقذهم”.

وأصدر التحالف بقيادة السعودية بيانا في ساعة متأخرة ليل السبت قبل اندلاع الاشتباكات حث فيه كل الأطراف على “التهدئة وضبط النفس والتمسك بلغة الحوار الهادئ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى