رئيسيمنوعات

الأرض في أهدأ وأسكن حالاتها منذ عقود بسبب كورونا

في وقت اشتكى فيه العالم بأسره من جائحة كورونا التي ضربت أنحاء المعمورة وشلت كافة تفاصيل الحياة فيها ، فبدا العالم وكأنه مدن من الأشباح في ظل صمت المصانع والشركات والمطارات وكل ما يتعلق بنشاط مليارات البشر كان كوكب الأرض يعيش أهدأ وأسكن فتراته.

وبينما كان ملايين الأشخاص يشعرون بالاختناق والضيق بسبب العزلة وحالة الإغلاق التام كان كوكب الأرض كما يؤكد علماء وباحثون في فترة هدوء لم يلمسها منذ عقود طويلة.

وقال علماء يعكفون على دراسة عالمية إن كوكب الأرض شهد أهدأ فتراته منذ عقود خلال عام 2020، بسبب جائحة كورونا التي قللت من النشاط البشري إلى أبعد حد.

ورصدت مجموعة دولية من علماء الزلازل من 33 دولة انخفاضاً يصل إلى 50 بالمئة لما يسمى بالضوضاء الناتجة عن سفر البشر.

إلى جانب انخفاض ضجيج المصانع وحركة الشوارع والتنقلات اليومية بعد بدء عمليات الإغلاق في جميع أنحاء العالم.

انخفض الضجيج وغاب التلوث

وتم اكتشاف فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية في كانون الأول/ ديسمبر 2019 وقد تحوّل كوفيد-19 إلى جائحة أثرت على العديد من بلدان العالم.

وتعمل شركات الأدوية العالمية والمختبرات الطبية من أجل التوصل للقاحات مضادة للجائحة المستمرة منذ أكثر من عام، والتي أودت بحياة أكثر من 2.4 مليون شخص، وأصابت أكثر من 110 ملايين.

ووجد الفريق، الذي ضم خبراء من هيئة رصد الزلازل السويسرية التابعة للمعهد الاتحادي السويسري للتكنولوجيا بزوريخ، انخفاضاً لمستويات الضوضاء في 185 من 268 محطة رصد زلزالية في مختلف أرجاء العالم.

كما انخفضت الضوضاء المحيطة بالمدن بنسبة تصل إلى 50 بالمئة في بعض المحطات خلال أسابيع الإغلاق الأكثر صرامة، الذي شهد تقليل خدمات الحافلات والقطارات، فضلاً عن وقف حركة الطيران وإغلاق المصانع.

وقال عالم الزلازل جون كلينتون: “كانت أسابيع الإغلاق أهدأ فترة سجلناها”، مشيرا إلى بيانات العشرين عاماً الماضية.

وأضاف: “في ظل ازدياد الضوضاء البشرية دائماً، من المرجح جداً أن تكون هذه الفترة هي الأكثر هدوءاً لفترة طويلة جداً”.

وكان العلماء في المرصد الملكي في بلجيكا أول من لاحظ الانخفاض، قائلين إن “الحركات الأرضية تولد ذبذبات مدى ترددها 1-20 هرتز (أي أعمق من صوت آلة الكونترباص الموسيقية، ويماثل صوت جهاز أرغن كبير) قد أصبحت أكثر انخفاضاً منذ تطبيق الحكومات إجراءات تقييد الحركة لتحجيم تفشي الفيروس “.

ويؤكد باحثون أن قلة حركة عدد هائل من البشر تخفف بشكل فعلي من الاهتزازات في قشرة الأرض.

كما و أدت سياسات الإقفال التام وما نتج عنها من تراجع في النشاط الاقتصادي، إلى هبوط حاد في انبعاث الغازات المسببة للتلوث.

شاهد أيضاً: متحف فرنسي يوثق “ذاكرة الحجر” في زمن جائحة كورونا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى