رئيسيشؤون دولية

الأمم المتحدة: ارتفاع هائل في الكوارث المرتبطة بتغير المناخ خلال عقدين

كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن العقدين الماضيين من القرن الحالي شهدا ارتفاعاً هائلاً في الكوارث المرتبطة بتغير المناخ حول العالم.

ويأتي ذلك وسط فشل كافة دول العالم تقريباً في منع موجة الوفيات وانتشار مرض كورونا، وتداعياته الكبيرة.

ودعا التقرير كافة الدول للاستعداد بشكل أفضل للكوارث من الزلازل وموجات التسونامي، إضافة إلى التهديدات البيولوجية مثل فيروس كورونا.

وأوضح المكتب الأممي المعني بالحد من الكوارث أن الدول الغنية ام تفعل الكثير لمعالجة الانبعاثات الضارة.

وأشارت إلى أن هذه الانبعاثات مرتبطة بالتهديدات المناخية المتسببة في معظم الكوارث اليوم.

وقالت مسئولة المكتب الأممي مامي ميزوتوري “إن وكالات إدارة الكوارث نجحت في إنقاذ الأرواح عبر تحسين الاستعدادات وتفاني الموظفين والمتطوعين.

واستدركت بقولها “إلا أن المخاطر المحتملة ما زالت تتزايد، وخاصة بسبب الفشل الذريع من الدول الصناعية في خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري”.

ووفقاً للتقرير، الصادر بالتعاون مع مركز بلجيكا لأبحاث وبائيات الكوارث، تم تسجيل 7348 كارثة بأنحاء العالم خلال العشرين عاماً الماضية.

كما لقي 1.23 مليون شخص مصرعهم، بمعدل 60 ألفاً كل عام، فيما بلغ عدد المتضررين من تلك الكوارث أكثر من 4 بلايين شخص.

وعلى الجانب الاقتصادي، أدت الكوارث إلى خسائر تقدر بنحو 2.97 تريليون دولار للاقتصاد العالمي.

وتشير البيانات إلى أن الدول الأفقر شهدت معدلات وفيات تزيد بمقدار 4 مرات عن الدول الأغنى.

وكانت السنوات العشرون السابقة لهذه الفترة أي بين عامي 1980 و1999، قد شهدت 4212 كارثة طبيعية، و1.19 مليون وفاة.

في حين تضرر أكثر من ثلاثة بلايين شخص وسط خسائر اقتصادية تبلغ 1.63 مليار دولار.

ورغم أن تحسن تسجيل المعلومات المرتبطة بالكوارث قد يفسر بعض الزيادة خلال السنوات العشرين الماضية.

علاقة المناخ بالكوارث

إلا أن الباحثين يصرون على أن الارتفاع الكبير في الأزمات والكوارث المرتبطة بالمناخ هو السبب الرئيسي لتلك الزيادة.

وعلى الرغم من تعهد المجتمع الدولي في اتفاق باريس للمناخ عام 2015، بشأن خفض ارتفاع درجات الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية.

وذلك مقارنة بمعدلات عصر ما قبل الثورة الصناعية.

إلا أن ميزوتوري أعربت عن دهشتها لاستمرار الدول في غرس بذور تدمير البشرية.

وأشارت إلى ذلك يحصل “على الرغم مما يقوله العلم وتظهره الأدلة”.

وقالت “إننا نحول موطننا الوحيد (كوكب الأرض) إلى جحيم لا يمكن العيش فيه لملايين الناس”.

وذكر التقرير الأممي أن جائحة كورونا سلطت الضوء على الكثير من أوجه القصور في مجال إدارة الكوارث، على الرغم من التحذيرات المتكررة.

وأوصى تقرير الأمم المتحدة بقيام الحكومات باتخاذ عمل عاجل لتحسين إدارة مثل هذا الكوارث المتداخلة وعوامل تغير المناخ.

وتشمل المخاطر عدة عوامل مثل الفقر وتغير المناخ وتلوث الهواء، والنمو السكاني في المناطق الخطرة.

بالإضافة إلى التوسع العمراني غير الخاضع للقواعد، وفقدان التنوع البيولوجي.

وأوضحت على الرغم من تكرار الكوارث إلا أن  93 دولة فقط طبقت استراتيجيات للحد من الكوارث على المستوى الوطني قبل الموعد النهائي المحدد بنهاية العام.

وأضافت أن إدارة مخاطر الكوارث تعتمد على الإرادة السياسية، والوفاء بالوعود المعلنة في اتفاق باريس حول المناخ وإطار عمل سنداي للحد من مخاطر الكوارث.

رغم ذلك أشار التقرير إلى تحقيق بعض النجاح في حماية المجتمعات الضعيفة من بعض المخاطر بفضل أنظمة الإنذار المبكر الأكثر فعالية.

إلا أن مستوى الاستعداد والاستجابة والارتفاع المتوقع في درجات الحرارة يهدد بضياع تلك المكاسب في الكثير من الدول كما ذكر التقرير.

وذكرت المسئولة الأممية أن العالم يتجه نحو زيادة في درجات الحرارة تقدر بنحو 3.2 درجة مئوية أو أكثر.

وقالت إن ذلك سيحدث في حال لم تخفض الدول الصناعية انبعاث غازات الاحتباس الحراري بنسبة لا تقل عن 7.2 في المئة سنويا خلال السنوات العشر المقبلة.

وهذا ما تم الاتفاق على تحقيقه في باريس بشأن الحد من ارتفاع درجات الحرارة كيلا يزيد عن 1.5 درجة مئوية.

اقرأ أيضاً:

اتساع ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي يصل ذروته

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى