الاقتصادالخليج العربيالمشاهيررئيسي

الإمارات تدعم هذه المسلسلات السورية وتحتضنها على شاشتها بعد مقاطعة 8 سنوات.. تعرّف على السبب!

حضرت الدراما السورية بشكل لافت على شاشات قنوات الإمارات خلال شهر رمضان المبارك، لتنهي مقاطعة استمرت منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، لكن حضورها كان وفق ما ترغب أبوظبي.

ويرى متابعون أن مقاطعة الإمارات للدراما السورية كانت شكلية في وقت كانت تنسج العلاقات بين النظام السوري وحُكام الإمارات من تحت الطاولة.

وتحدثت مصادر إماراتية مُطلعة عن “إغداق” أبوظبي ملايين الدولارات لإنتاج مسلسلات سورية هذا العام للقدح في الإسلام السياسي، وترويج التدين على الطريقة التي ترغب فيها الإمارات.

وبالإضافة إلى ذلك، استخدمت الإمارات المسلسلات السورية للدعاية لمناطقها السياحية، ولاسيما العاصمة، من خلال تصوير مسلسلين هناك.

وصُوّر جزء كبير من مسلسل “حرملك” في جزيرة السعديات، لكن مقابل تغطيه نفقات الجزء الأكبر من ميزانية الإنتاج. أما المسلسل الثاني فهو “أحلى أيام” (الجزء الثالث من أيام الدراسة).

وبرز الدعم الإماراتي لثلاثة مسلسلات بشكل أساس هذا العام هي “الحلاج” (تأجّل عرضه لأسباب تسويقية)، و”مقامات العشق”، و”عندما تشيخ الذئاب”.

وقدّم مسلسل “الحلاج” أجواءً صوفية زاهدة، لكنه أدخل على الخط الخلافات والصراعات بين التيّار المتطرّف والمتشدّد من جهة، وتيار الإسلام المعتدل وفق الرؤية الإماراتية من جهةٍ ثانية.

وجاء مسلسل “مقامات العشق” محمّلًا بعدّة رسائل مبطّنة، إذ أراد منتجوه القول إن الإسلام المعتدل هو زهد وعبادة وتقرّب من الله فقط، بعيدًا عن السياسة، وهي الرؤية الإماراتية للإسلام (العلمانية).

أما العمل الثالث “عندما تشيخ الذئاب- من إخراج عامر فهد وسيناريو وحوار حازم سليمان- فركّز على تطويع الدين والسلطة والجنس لتحقيق المصالح الشخصية.

وتدور أحداث المسلسل حول تلك المحاور الثلاثة، وهو مأخوذ عن رواية بنفس العنوان للكاتب الأردنيّ الراحل منتصف العام الفائت جمال ناجي.

وظهرت في العمل ثلاث شخصيات رئيسية هي جبران، والشيخ عبد الجليل، وعزمي الوجيه. كان الأول سياسيًا يساريًا ومعتقلًا سابقًا في سجون النظام بسبب خلفيته السياسية.

أما الثاني فشيخ منافق ومقرّب من السلطة، ويحتمي بالدين لتحقيق مصالحه، ويشبع رغباته من خلال الزواج بنساء أرامل، وكسب المال من خلال نهب جمعية خيرية يديرها.

وكان الثالث يقف في المنتصف بين الرجلين، قبل أن يخطّ لنفسه طريقًا مُغايرًا، فيؤسّس بالأموال التي ورثها عن أمّه جماعة إسلامية، في وقتٍ تحوّل فيه جبران إلى أحد رؤوس الأموال بعد أن تخلّى عن مبادئه وقيمه تحت ضربات الفقر والحاجة.

وترغب الإمارات بتدخلاتها في الدراما نقل المعركة مع الإسلام السياسي من الحلبة السياسية والميدانية إلى الحلبة الاجتماعية، واستمرار ضرب فكرة الإسلام الشامل، والدفع باتجاه قوقعته في المساجد.

 

كاتب يكشف.. هكذا تقود أبوظبي التطبيع الخليجي مع النظام السوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى