الاقتصادالخليج العربيرئيسيمقالات رأي

الإمارات تلمح لإمكانية اطلاق سراح الأكاديمي البريطاني

استجابة الإمارات العربية المتحدة للضغوط الواقعة عليها سريعا، وأرسلت تلميحات لإمكانية إطلاق سراح الأكاديمي البريطاني الذي اعتقلته قبل أشهر وحكمت عليه يوم الأربعاء الماضي بالسجن مدى الحياة.

وقضت محكمة إماراتية بالسجن مدى الحياة على طالب الدكتوراة البريطاني بعد اتهامه بالتجسس، لكن السلطات الإماراتية بررت امكانية اطلاق سراحه سريعا بعد أن قدمت أسرته التماسا بالرأفة.
وقال السفير الإماراتي سليمان حامد المزروعي إن عائلة ماثيو هيدجز تقدمت بطلب للرأفة به، وإن الحكومة تدرس الطلب، وأضاف “نظرا لقوة العلاقات نأمل في التوصل إلى تسوية ودية”.

وكانت محكمة إماراتية أصدرت يوم الأربعاء حكما بالسجن المؤبد على ماثيو هيدجز بتهمة التجسس لصالح الحكومة البريطانية، في خطوة وصفتها رئيسة الوزراء تيريزا ماي بأنها محبطة بشدة.
وجاء الحكم رغم أن وزير خارجية بريطانيا جيريمي هانت قال سابقا إنه أجرى محادثات بناءة مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد بشأن الأكاديمي البريطاني هيدجز المسجون في الإمارات بتهمة التجسس، مؤكدا أنه يعمل بجدّ لحل القضية في أقرب وقت ممكن.
بدورها، قالت دانييلا تيجادا زوجة الأكاديمي البريطاني المحبوس في الإمارات إنها قدمت التماسا بالرأفة وتنتظر لمعرفة ما سيحدث.
وقالت “ماثيو محبوس انفراديا في مكان غير معلوم منذ أكثر من خمسة شهور دون اتهام أو محام وفي ظل تواصل محدود للغاية مع القنصلية”.
وقالت “لا يمكن المقارنة بين النظام القضائي في الإمارات وبريطانيا. كنت في قاعة المحكمة والجلسة استمرت أقل من خمس دقائق”.
كما يأتي الموقف الإماراتي بعد يوم من تصعيد بريطانيا لهجتها، حيث قال وزير الخارجية جيريمي هانت إنه عندما تظهر الإمارات مثل هذا الازدراء لحلفائها فلن يكون التعاون معها صحيحا ولا حكيما”.
وأكد الوزير البريطاني أن على بريطانيا أن تقف بصلابة من أجل نفسها ومن أجل هيدجز، وحذر الإمارات من عواقب دبلوماسية جدية على العلاقات بين البلدين.
وقال هانت في بيان صحفي “لم نجد دليلا يدعم الاتهامات الموجهة إليه.. الإمارات تدعي أنها صديق وحليف للمملكة المتحدة، وبالتالي ستكون هناك تداعيات دبلوماسية خطيرة.. الحكم غير مقبول”.
وأضاف أن “الحكم الصادر (على هيدجز) ليس ما نتوقعه من صديق وشريك موثوق للمملكة المتحدة ويتنافى مع تأكيدات سابقة”، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تثير القلق إلى حد بعيد.
وذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن العديدين لاحظوا أن حكم الإمارات على الأكاديمي البريطاني جاء بعد تقديم بريطانيا مشروع قرار لمجلس الأمن يدعو إلى وقف إطلاق النار في اليمن التي دمرتها الحرب، حيث تقود السعودية والإمارات تحالفا ضد جماعة الحوثيين.
يشار إلى أن الأكاديمي البريطاني وصل الامارات لإجراء دراسة عن الإسلام السياسي والإخوان المسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى