الاقتصادرئيسي

الإمارات وإسرائيل يبحثان إنشاء أنابيب نفط عبر السعودية.. وقناة السويس في الواجهة

تجري مباحثات بين الإمارات وإسرائيل لإنشاء خط أنابيب نفط عبر السعودية إلى ميناء عسقلان على البحر المتوسط، فيما سيؤثر على قناة السويس.

وأشار موقع “غلوبس” الاقتصادي الإسرائيلي إلى أن الخط سيمر عبر السعودية إلى ميناء إيلات ومنه إلى ميناء عسقلان لنقل النفط الخام إلى أوروبا.

وذكر الموقع الإسرائيلي أن هذا المشروع سيشكل طريقاً التفافياً عن مضيق هرمز والبحر الأحمر وسيتخطى قناة السويس المصري.

وأشارت إلى أن ذلك سيشكل تحدياً أمام القناة البحرية المركزية التي تربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.

وباحتمال أن يشكل ذلك ضرراً اقتصادياً على القناة، إلا أنه كذلك سيوفر تكاليف النقل بواسطة الناقلات البحرية من خلالها.

وهذا ما سينعكس على شكل إيرادات كبيرة ستجنيها إسرائيل.

ومع دخول اتفاقية التطبيع بين إسرائيل والإمارات حيز التنفيذ، فإن هناك خططاً لاستخدام النفط الإماراتي وتوريده من خلال خط إيلات-عسقلان.

وسيتم تكرير النفط الخام في المصافي الموجودة في المنطقة بسعة 300 ألف برميل يومياً.

وكانت إسرائيل عرضت على الإمارات إقامة هذا المسار لتسهيل نقل النفط الخام إلى أوروبا وأمريكا.

إضافة إلى تعزيز البنية التحتية للخط الناقل الذي تأسس عام 1968.

وعقدت اجتماعات داخلية خلال الأيام الماضية في وزارة الخارجية الإسرائيلية بحضور ممثلين أمنيين وعسكرية ومسئولي شركة خط الأنابيب.

ويقوم المشروع على إمكانية ربط الخط بمنظومة نقل النفط ومشتقاته من محطة تكرير النفط في ينبع السعودية وحتى منصة النفط في إيلات.

وتبعد ينبع نحو 700 كيلو متر وتقع على أقصى الساحل الشمالي للسعودية وبها ميناء ومرافق بترولية.

وربط النقطتين إما برياً أو بحرياً حسب المقترحات الإسرائيلية، مع صعوبة الخيار الثاني لما يحمله من مخاطر بيئية تؤثر على الوضع البيئي في ميناء إيلات.

وهذا ما سيثير منظمات البيئة والحفاظ على الطبيعة، ما يعني بقاء الخيار البري أولوية في هذا الجانب.

قناة السويس

وتروج الجهات الإسرائيلية بأن هذا المشروع سيكون له أبعاد إستراتيجية تصب في مصلحة دول الخليج.

واقتصادياً، سيقلص هذا الأمر تكلفة التصدير وطول المسافة والوقت.

وكذلك تفادي مخاطر الهجمات التي تكررت في مضيق هرمز من الجانب الإيراني أو القرصنة قبالة السواحل الصومالية عند مضيق باب المندب.

وفي رد فعله على هذه الأنباء، تحدث رئيس هيئة قناة السويس عن تأثير وجود هذا الخط الناقل على حركة وإيرادات القناة.

وقال إن تأثير خط أنابيب النفط على قناة السويس سيكون موجودًا  لكنه محدود حسب التقديرات الأولية.

وأضاف أن التنافس بين خط إسرائيل وتجارة أوروبا بلغ حوالي 1.2 مليون حاوية عام 2019.

وأشار إلى أن قناة السويس تستحوذ على 66% من إجمالي كميات الخام المحتمل عبورها بها، أي حوالي 107 ملايين طن.

وذلك مقارنة بنحو 55 مليون طن في الخط الإسرائيلي.

وأوضح أن هناك حلولاً سيتم دراستها في حال تصاعد الأمر، وزاد عن الحد التنافسي الذي “نقلق منه”، لكن الأمور تحت السيطرة حتى الآن.

ونوه إلى أن انتقال البضائع من الخليج إلى إسرائيل عبر خط الأنابيب سيؤدي إلى توقف عمل الموانئ التنافسية في الخليج العربي.

وقال إن إسرائيل إذا تركزت البضائع القادمة من الخليج في إسرائيل، فإن ذلك سيعطيها القدرة على التحكم فيما يأتي أو يخرج كما تشاء.

وأعرب عن أمله أن تؤخذ الأبعاد الإستراتيجية والمصالح القومية العربية عند الخوض في هذا الأمر.

اقرأ أيضاً:

إسرائيل تبحث افتتاح طريق بري يمرّ بالخليج عبر الإمارات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى