رئيسيشؤون عربية

الامم المتحدة تعرب عن قلقها من اقدام السلطات المصرية على اعتقال 3 ناشطين حقوقيين

أعربت الأمم المتحدة الجمعة عن قلقها “البالغ” إزاء توقيف ثلاثة نشطاء تابعين لمنظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وقالت المفوضية في بيان لها الجمعة إن استهداف الناشطين ترك “آثارًا عميقة على مجتمع مدني يعاني إضعافا بالأساس”.

وكانت المنظمة قد أعلنت توقيف مديرها التنفيذي جاسر عبد الرازق ليصبح ثالث مسؤول في المنظمة يتم توقيفه في غضون خمسة أيام.

وجاء القبض على الاثنين بعدما زار دبلوماسيون كبار منظمة “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” من أجل الحصول إلى إفادة بشأن وضع حقوق الإنسان في الثالث من نوفمبر.

وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية “إن ضباط جهاز الأمن الوطني ألقوا القبض على كريم عنارة، مدير وحدة العدالة الجنائية بالمنظمة، بعد ظهر اليوم الأربعاء بينما كان يقضي عطلة في منتجع دهب المطل على البحر الأحمر واقتادوه إلى مكان غير معلوم”.

وأضافت منظمة المبادرة المصرية “أن نيابة أمن الدولة العليا أمرت بحبس المدير الإداري بالمنظمة محمد بشير 15 يوما بتهم الانضمام إلى جماعة إرهابية وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة وتمويل الإرهاب”، بعد القبض عليه من منزله فجر يوم الأحد.

وفجر الأحد، نشرت هذه المنظمة غير الحكومية بيانا تؤكد فيه توقيف السلطات الأمنية لمديرها الإداري محمد بشير وإحالته إلى النيابة بتهم من بينها “الانضمام لجماعة إرهابية” و”نشر أخبار كاذبة”.

وقالت منظمة المبادرة المصرية في بيانها إن بشير سُئل عن عمل المنظمة وعن زيارة أجراها “عدد من السفراء المعتمدين بمصر” إلى مقرها في القاهرة في وقت سابق هذا الشهر لعقد “لقاء ناقش سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر وحول العالم”.

باريس قلقة والقاهرة تعتبره تدخلاً

وعبرت وزارة الخارجية الفرنسية عن “قلقها العميق” أمس الثلاثاء إزاء القبض على محمد بشير.

الرد المصري لم يتأخر، إذ رفضت القاهرة بيان الخارجية الفرنسية، واعتبرته تدخلاً في شأن داخلي مصري ومحاولة التأثير على التحقيقات التي تجريها النيابة العامة.

وأشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إلى أن هذا هو المبدأ الذي تلتزم به مصر من حيث الامتناع عن التدخل في أو التعليق على الإجراءات التي تتخذها سلطات إنفاذ القانون في الدول الأخرى بما فيها فرنسا.

وأعرب حافظ عن الأسف لعدم احترام البيان الصادر عن وزارة الخارجية الفرنسية للقوانين المصرية، ودفاعه عن كيان وصفه بأنه “يعمل بشكل غير شرعي في مجال العمل الأهلي“، في ضوء أن منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مسجلة كشركة وتمارس أنشطة أخرى بالمخالفة لما يقضي به القانون رقم 149 لسنة 2019 من خضوع نشاطها لولايته، على حد تعبير المسؤول المصري.

ونفذت السلطات في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي حملة موسعة على المعارضة السياسية، تزايدت بشكل تدريجي في السنوات القليلة الماضية.

ووفقاً لعدد من المنظمات غير الحكومية، يقدر عدد السجناء السياسيين في مصر بنحو 60 ألفا، بينهم صحافيون ومحامون وأكاديميون ونشطاء واسلاميون اعتقلوا في حملة مستمرة ضد المعارضة منذ الاطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي عام 2013، الذي توفي بدوره في السجن العام الماضي.

شاهد أيضاً: محكمة مصرية تقضي بسجن 59 شخصا لمدة 15 عاما لمشاركتهم في إعتصام رابعة

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى