الخليج العربيرئيسي

الانفتاح الإماراتي الإسرائيلي.. لماذا يُقلق القاهرة ؟

خاص- الوطن الخليجية- على الرغم من الترحيب “شبه الخجول” من القاهرة لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي؛ إلا أنه يثير الكثير من القلق لدى الأمن القومي المصري.

وكما يُلاحظ تسارع وتيرة الاتفاقات الثنائية الجانبية بين الإمارات وإسرائيل على الرغم من مرور أقل من شهرين فقط على الاتفاق.

لكن القاهرة ترى ذلك الانفتاح مصدر قلق لم يكن في الحسبان على أمنها القومي؛ خصوصًا بعد مطالبات الخارجية الإماراتية بفتح سفارةٍ في تل أبيب.

فهناك عشرات الآلاف من الجالية المصرية في الإمارات، والذين سيكونون عرضةً لمطامع إسرائيلية مستقبلاً.

وذلك في حال تحولت الإمارات إلى مركز عمليات للموساد الإسرائيلي.

ويقول مراقبون إن طموحات الإمارات الاستثمارية في الاتفاق مع إسرائيل قد تبدو ماليةً واقتصاديةً بالدرجة الأولى.

وهي ليست كذلك في الطرف الآخر التي قد تميل إلى المطامع الأمنية على الدول العربية ككل.

فلا زالت القاهرة متخوفةً من الانفتاح الإماراتي الإسرائيلي الذي قد ينتهي إلى تحول الأولى إلى بؤرة للشركات الإسرائيلية الوثيقة الارتباط بالموساد الإسرائيلي.

فوسط الهالة العملاقة من الأنشطة التجارية في الإمارات؛ لا يغيب عنها عشرات الآلاف من المواطنين المصريين الذي قد يقعوا في شراك الموساد بطريقةٍ غير مباشرة.

وتقول إحصائيات إن الإمارات تضم نحو مليون مصري يعملون في قطاعات مختلفة من الأنشطة التجارية والحكومية.

وهو ما يفرض على القاهرة تحدياتٍ جديدة في حماية مواطنيها من الاحتكاك الإسرائيلي في الدولة الخليجية.

وعدا عن العاملين المصريين المقيمين في الإمارات، فإن عددًا أقل من ذلك بقليل يصنف كزوار أو سياح كثيرو التردد على زيارة الإمارات.

ذلك الاحتكاك المحتمل بين الشركات الإسرائيلية التي قد يقف من خلفها الموساد ستجعل القاهرة في موضع قلقٍ دائم.

على مواطنيها باعتبار أن الإمارات ستكون مركزًا محوريًا لعمليات الموساد، من خلف ستارٍ اقتصادي استثماري.

وإذا صدقت تنبؤات القاهرة وهي أقرب ما تكون إلى الصواب؛ فإن أزمةً جديدةً ستضاف إلى سلسلة الأزمات المتراكمة مع حليفتها الإمارات، التي دعمت النظام المصري الحالي لسنوات.

وحدة متخصصة

ووفقًا لمصادر؛ فإن القاهرة تدرس إنشاء وحدة متخصصة لمتابعة أنشطة إسرائيل على أرض البحرين والإمارات ومدى تأثيرها على الأمن القومي المصري.

ذلك القلق المصري تضاعف مع قرار الإمارات بإعفاء الإسرائيليين من التأشيرة.

الأمر الذي سيسارع من تحويل الدولة الخليجية إلى مركز عملياتي يصب ثروته الاستخبارية في دهاليز تل أبيب.

يُذكر أن الإمارات أبرمت صفقةً مع شركة أمنية في إسرائيل قبل 6 سنوات بقيمة أكثر من 100 مليون دولار.

ثم باعت شركة “إن إس أو” الإسرائيلية برنامجها الخاص بالمراقبة إلى الإمارات.

وهو البرنامج الذي تسرب علناً، مع انتشار فضيحة اختراق حسابات الناشطين والمعارضين العرب، بحسب ما أعلنته شركة واتساب.

إقرأ أيضًا: الإمارات و مصر .. آن أوان مرحلة “سداد الفواتير”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى