الاقتصادالخليج العربيرئيسيمقالات مختارة

إسلام أباد تعلن تأجيل زيارة ابن سلمان للأحد

أعلنت إسلام أباد تأجيل زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود المقررة اليوم إلى يوم غد الأحد، دون الإفصاح عن الأسباب.

فيما قالت مصادر مقربة من الحكومة إن ولي العهد السعودي طلب تشديد الإجراءات الأمنية خشية من تظاهرات مرتقبة قد تشوش على زيارته.

وكانت منظمات مدنية باكستانية ومؤسسات حقوقية واسلامية أعلنت عزمها تنظيم مظاهرات احتجاج لاستقبال ابن سلمان في العاصمة إسلام أباد.

وقالت المنظمات إن الباكستان كدولة اسلامية يجب أن ترفض ارسال المملكة العربية السعودية أمير يديه ملطخة بالدماء لزيارتها، داعية الحكومة إلى حمل صوت الشعب الرافض لجرائم ابن سلمان المستمرة بحق الابرياء في اليمن، وجريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي التي وقعت مؤخرا في القنصلية السعودية باسطنبول التركية.

وكتبت صحيفة “ذا نيوز إنترناشيونال” الباكستانية عن مظاهر البذخ الكبيرة التي ترافق الزيارة، والتي ستكلف السعودية ملايين الدولارات.

وقالت إن الزيارة التي تستمر من 16 وحتى 18 فبراير الجاري تصنف تحت بند (VVIP) أي درجة “شخص أكثر من مهم”، سيتم خلالها توقيع اتفاقيات بقيمة 20 مليار دولار، بعد تفويض العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز نجله في ذلك.

ومع ذلك، فقدت أثارت الزيارة جدلاً واسعاً في باكستان، بسبب مظاهر “البذخ والترف” وضخامة الحاشية المرافقة لولي العهد السعودي.

وقالت شبكة بي بي سي البريطانية في تقرير لمراسلها إن الأوساط الباكستانية تبدي تعجبها من بذخ ابن سلمان فيما تعاني بلاده من تراجع اسعار النفط وهجرة الاستثمارات الاجنبية، وتأن خزينة المملكة مع استمرار العملية العسكرية في اليمن.

ولحظة دخول طائرة ابن سلمان إلى المجال الجوي الباكستاني، سترافقه طائرات مقاتلة من طراز “JF-17″، وسيكون رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، على رأس مستقبليه.

كما سيتم حجز فندقين من فئة “5 نجوم” للوفد السعودي الذي يضم 1100 مسؤول ورجل أعمال، بالإضافة إلى وصول 5 شاحنات تحمل احتياجات بن سلمان الشخصية، من أدوات للتمارين وأثاث وأمتعة شخصية أخرى، من أصل 80 شاحنة للوفد بالكامل.

وفي سياق الزيارة الفارهة ذاته، حُجز أسطول مكون من 300 سيارة “لاند كروز” الفاخرة، ليستخدمه الوفد في أثناء الإقامة بباكستان، فضلاً عن سيارات ولي العهد التي ستصل إلى باكستان قبل يوم من وصوله.

وسيتم الانتهاء من تجديد المقر الرسمي لرئيس الوزراء الباكستاني، الذي بدأ العمل فيه منذ الأسبوع الماضي، قبل وصوله، وسيكون بن سلمان أول ضيف يقيم به.

يشار إلى أن الدين العام السعودي سجّل ارتفاعاً بنسبة 24%، في ظل ارتفاع أسعار النفط، رغم تراجع عجز الميزانية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2018، بنسبة 59.7%، مقارنة بالفترة الماضية من 2017.

ويتهم ابن سلمان بارتكاب جرائم حرب أودت بحياة آلاف المدنيين في اطار الحرب باليمن. كما يتهم باغتيال الكاتب الصحفي المعارض جمال خاشقجي في الثاني من أكتوبر 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى