الخليج العربيرئيسي

البحرين تقمع حرية التعبير مع تصاعد انتقادات اتفاق التطبيع

قالت منظمة سكاي لاين الدولية إن السلطات في البحرين تواصل ممارسة “الترهيب العلني” لتقييد حرية التعبير عن الرأي ومعاقبة المخالفين.

جاء ذلك تعقيباً على تحذير وزارة الداخلية البحرينية في بيان لها باتخاذ إجراءات قانونية ضد المغردين في حال معارضة سياساتها.

وأوضحت المنظمة أنها تنظر بخطورة إلى ما ينطوي عليه التحذير من ترهيب ووعيد بفرض قيود مشددة على حرية التعبير دون سند قانوني.

وكان بيان الداخلية في البحرين أشار إلى رصد “حسابات” مشبوهة تدار من خارج البلاد من قبل “شخصيات محكومة في قضايا إرهابية وهاربة خارج البلاد”.

وكال البيان اتهامات لأصحاب الحسابات بأن ما ينشرون يعتبر تهديداً للسلم الأهلي والنسيج الاجتماعي وزعزعة الأمن والاستقرار في البحرين.

وادعى أن “الحسابات المذكورة تتعمد نشر الفتنة والفرقة بين مكونات المجتمع وتشويه صورة البحرين والإساءة إليها.”

وأوضح أن ذلك الأمر تصاعد على خلفية توقيع إعلان اتفاق التطبيع بين البحرين وإسرائيل منتصف الشهر الماضي.

وتوعدت وزارة الداخلية باتخاذ الإجراءات القانونية بشأن هذه الحسابات وكل من يروج لرسائلها.

وعقبت منظمة سكاي لاين على ذلك بالقول إن بيان الداخلية في البحرين يمثل انتهاكاً صريحاً يستهدف حرية التعبير عن الرأي.

القبضة الأمنية

وأضافت أن هذا الإعلان يكرس القبضة الأمنية بما يخالف المواثيق والمعاهدات الدولية بشأن حرية الرأي والحريات العامة في التعبير عن الشأن العام.

وأكدت أن هذا السلوك يعبر عن ممارسات قمعية معتادة في البحرين بما يخالف المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

كما يخالف العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تنص المادة 19 منه على أن لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.

معارضة التطبيع

وحذرت المنظمة الحقوقية من تعمد السلطات في البحرين إلى ملاحقة أي شخص يتابع أي حساب معارض.

وكذلك استهداف أي شخص يحمل أي دلالة على خلاف سياسي مع السلطات في البلاد وهو مخالف للقوانين الدولية التي تحث على التعبير عن الرأي.

ويتخوف نشطاء ومؤسسات حقوقية في البحرين من استغلال قانون مكافحة الإرهاب الذي صادق ملك البلاد على تعديلاته العام الماضي.

بالإضافة إلى توظيفه في اتهام نشطاء ومعارضين، بسبب التعبير عن رأيهم عبر الانترنت باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

ويتضمن القانون المعدل، السجن 5 سنوات والغرامة لكل من قام “بأية وسيلة بالترويج أو التمجيد أو التعظيم أو التبرير أو التحبيذ أو التشجيع لأعمالٍ تشكل نشاطاً إرهابياً معاقباً عليه، سواء كان ذلك داخل المملكة أو خارجها”،

وجاء النص متوسعًا، إذ ينص ضمنيًا على ملاحقة مستخدمي الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ممن تراهم الحكومة معارضين لها

وطالبت سكاي لاين الدولية السلطات البحرينية بوقف ممارساتها المناهضة لمبادئ حرية الرأي والتعبير.

ودعت إلى “رفع يدها الثقيلة على الحريات العامة المكفولة” بموجب القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ونظمت في البحرين مظاهرات معارضة ضد اتفاق التطبيع مع إسرائيل، في الوقت الذي تحاول فيه السلطات إظهار الدعم الشعبي لقرارها.

ونشطت جمعيات مناهضة التطبيع في تحركات أثارت الجهات الأمنية في البلاد، وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي في ظل استهداف النشطاء على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى