الخليج العربيرئيسي

كتاب: محمد بن سلمان يعشق الثقافة الأمريكية وأسلوب الحكم الصيني

قال مؤلفا كتاب “الدم والنفط” برادلي هوب وجوستين شيك إن الأمير محمد بن سلمان يعشق الثقافة الأمريكية وأسلوب الحكم الصيني.

كما كشف الكتاب عن جوانب أخرى شخصية للأمير الشاب محمد بن سلمان في حبه للعبة Call of Duty ومنتجات شركة Apple و”برجر بيج ماك” من ماكدونالدز.

لكن تأخذه عن النموذج الأمريكي للحكم قصة مختلفة. بالنسبة للحكم، فإن بن محمد سلمان “ينظر إلى الصين ويجد نموذجًا يمكنه أن يقف وراءه، نموذجًا يضمن مكانه على العرش والحفاظ على بيت آل سعود الحاكم”.

وبحسب الكتاب، يدرك بن سلمان أهمية إرضاء جمهوره الغربي النابع من حبه للقافة الأمريكية، لهذا السبب وصف نفسه على المسرح العالمي بأنه شخصية تقدمية وعلمانية من داخل عائلة ملكية تقليدية محافظة.

اقرأ أيضًا: شهوة المال والشهرة والجنس.. وول ستريت جورنال تزعم: هذه طريق محمد بن سلمان إلى السلطة

فقد أثبت الأمير الشاب ذلك في تقديمه وسائل ترفيه أجنبية إلى الساحة المحلية السعودية بما في ذلك الحفلات الموسيقية والمسارح وحتى الأحداث الرياضية النسائية المستوحاة من الثقافة الأمريكية.

ومن الناحية الاقتصادية، قدم رؤية 2030، وهي جهد استمر عقدًا لتنويع وإصلاح اقتصاد البلاد المعتمد على النفط. ومع ذلك، تتوقف محاولاته للإصلاح عند هذا الحد.

ويشير الكتاب إلى أنه قد طغت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الداخل والخارج على الإصلاحات الطفيفة.

كما شهد عهده ارتفاعًا حادًا في عدد أحكام الإعدام، في الغالب كسلاح سياسي ضد المنشقين من الأقلية الشيعية في المملكة العربية السعودية.

ويجد نشطاء حقوق الإنسان والمعارضون السياسيون وعلماء الدين وحتى أبرز أفراد النخبة الملكية أنفسهم مسجونين بشكل تعسفي بتهم مثل المنشورات “المثيرة للجدل” على تويتر أو دعم الإصلاحات الديمقراطية.

وقال المؤلفان إن مثل هذه التهم الموجهة إلى سجناء الرأي هؤلاء لا أساس لها من الصحة ومضحكة.

وإحدى تلك التهم الموجهة إلى العالم الإصلاحي سلمان العودة هو أنه ببساطة “زار قطر”.

وكما يضيف الكتاب أن التهم السخيفة كذلك الموجهة إلى الناشطة في مجال حقوق المرأة لجين الهذلول تشمل طلباتها لشغل مناصب في الأمم المتحدة.

يجد الصحفيون والأكاديميون أنفسهم مختنقين وغير قادرين على التعبير عن أنفسهم، متعبين من مصير الآلاف من قبلهم، وعلى الأخص مراسل واشنطن بوست جمال خاشقجي.

وكما قال المدير السابق للجزيرة وضاح خنفر، فإن قتل بن سلمان للصحفي المنشق أرسل رسالة إلى جميع المواطنين السعوديين: إذا كان بإمكاني فعل ذلك لشخص معروف مثل خاشقجي، فعندئذ يمكنني أن أفعل ذلك لأي شخص.

ويقول المؤلفان إن طغيان الأمير يمتد إلى ما وراء حدود المملكة. في اليمن، على سبيل المثال، أعلنت الأمم المتحدة عن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، نتيجة الحصار الذي تقوده السعودية والقصف المستمر.

ويضيف الكتاب أنه تم خنق المجالات السياسية والاجتماعية للمملكة، مستوحاة من نموذج الحكم للحزب الشيوعي الصيني.

ويرى المؤلفان أن الحاكم السعودي الفعلي يرى في الصين نظام الحزب الواحد المقترن باقتصاد مزدهر وحكم استبدادي بشكل متزايد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى