رئيسيشؤون عربية

الجزائر تمنع التظاهرات لـ”منع مطالبات من أجل الإصلاح”

أعلنت الجزائر أنها ستحظر التظاهرات غير المصرح بها، وهي خطوة يقول مراقبون إنها تهدف إلى إنهاء حركة احتجاجية تسعى إلى إصلاحات ديمقراطية.

وجاء الإعلان في الوقت الذي اكتسبت فيه التظاهرات حركة الحراك زخما في الأسابيع الأخيرة بعد توقف دام أشهر بسبب جائحة فيروس كورونا.

وبدأ آلاف المتظاهرين في النزول إلى الشوارع في فبراير 2019 للاحتجاج على قرار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بالترشح لولاية خامسة في منصبه.

اقرأ أيضًا: نظرة متشائمة.. كتاب: الإصلاحات في الجزائر سترى النور بعد عقود طويلة

وبلغت تلك المسيرات ذروتها بعد أسابيع بتنحي الرجل الثمانيني المريض عن منصبه.

وقالت وزارة الداخلية إن جميع التظاهرات، التي تحول الكثير منها الآن إلى دعوات أوسع للتغيير المنهجي، ستحتاج إلى تصريح يحدد أسماء المنظمين ووقت بدء وانتهاء المظاهرات.

وقالت الوزارة إن “عدم الالتزام بهذه الإجراءات سيؤدي إلى انتهاك القانون والدستور، مما ينفي شرعية المسيرة، وسيكون من الضروري التعامل معها على هذا الأساس”.

مثل هذه القيود، حتى لو تم منح التصاريح، قد تعني تسمية أفراد معينين كمسؤولين رسميًا عن حركة احتجاجية بلا قيادة حتى الآن.

وتتماشى الإجراءات مع بند في الدستور الجديد الذي وافق عليه الناخبون الجزائريون في نوفمبر من العام الماضي، في استفتاء اجتذب 25 في المائة فقط من المشاركين، والذي يتطلب من المنظمين تقديم معلومات مسبقة قبل المظاهرات.

ويعتقد بعض المتظاهرين في التظاهرات أن القيود تهدف إلى إنهاء جميع المسيرات في الشوارع.

وقال أحمد باديلي عضو الحراك لوكالة رويترز للأنباء “إنهم يبحثون عن أسباب لتبرير أي قرار بحظر التظاهرات”.

وتأتي هذه القيود قبيل الانتخابات التشريعية المبكرة في 12 يونيو التي وعد بها الرئيس عبد المجيد تبون، الذي انتخب في ديسمبر 2019 في تصويت قاطعته الحركة الاحتجاجية، بأن تكون نزيهة وشفافة.

وبينما أشاد تبون علنا ​​بالمظاهرات باعتبارها لحظة تجديد وطني وعرض الحوار مع الحركة، اعتقلت قوات الأمن المتظاهرين، ما أثار انتقادات من المنظمات الحقوقية.

وقال مفكر جزائري إن التغيير والإصلاحات في الجزائر لن تظهر إلا بمرور وقتٍ طويل وربما أجيال، وذلك تعقيبًا على الحراك الذي تشهده البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى