رئيسيشؤون عربية

الحرب في سوريا قادت إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان المبنية على النوع الاجتماعي

قال تقرير حقوقي إن الحرب في سوريا المستمرة منذ أكثر من عقد قادت إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان المبنية على النوع الاجتماعي.

ويصادف هذا العام مرور عشر سنوات على اندلاع الحرب في سوريا ضد الرئيس، ودخول البلاد في حرب أهلية أسفرت عن مقتل مئات الآلاف ودفعت نحو ثمانين في المائة من السكان إلى الفقر.

اقرأ أيضًا: “فايننشال تايمز”: لن تنتهي الحرب في سوريا طالما بشار الأسد في الحكم

وطالب المتظاهرون بالحرية والعدالة، ومع ذلك أُجبر الكثيرون على الفرار من منازلهم هربًا من الوحشية الواسعة النطاق واضطهاد الدولة.

وسرعان ما حولت الحرب في سوريا بين الحكومة المدعومة من روسيا وإيران والمعارضة المدعومة من الغرب، وكذلك العديد من دول الخليج العربية، البلاد إلى أزمة إنسانية ذات أبعاد ملحمية.

ومنذ اندلاع الحرب، تأثرت النساء بشكل غير متناسب. لا يتعين عليهم التعامل مع مخاطر الحرب فحسب، بل يتعين عليهم أيضًا التعامل مع التمييز القائم على النوع الاجتماعي.

وأدت الحرب في سوريا إلى تكثيف العنف المرتبط بالنوع الاجتماعي في سوريا وأدى إلى ارتفاع حالات الاغتصاب، فضلاً عن حالات الزواج القسري وزواج الأطفال.

يذكر أن المجتمع السوري، حيث تفرض الأعراف الجنسانية التقليدية سلوكًا اجتماعيًا مقبولاً، يسمح بإهانة المرأة. نتيجة للنزاع المسلح المستمر، تكثفت الممارسات المعادية للمرأة مثل العنف المنزلي، مما جعل النساء والفتيات أكثر عرضة لخطر الاعتداء الجنسي والقمع أكثر من أي وقت مضى.

منذ بداية الحرب، نزح أكثر من اثني عشر مليون سوري داخليًا أو يعيشون كلاجئين. كشف تقرير نشرته الرابطة النسائية الدولية للسلام والحرية أن النساء يمثلن حوالي 50 في المائة من مجموع اللاجئين السوريين. في المخيمات وملاجئ النازحين، تكون النساء والفتيات أكثر عرضة للعنف من الرجال والفتيان.

وفي هذه المستوطنات، غالبًا ما تقع النساء ضحايا للاستغلال الجنسي، ولأن قدرتهن على الحركة محدودة، لا يمكنهن الهروب ممن يؤذيهن. علاوة على ذلك، مع عدم وجود مصادر دخل، يأمل الكثيرون في أن يحقق الزواج لهم وللبناتهم الأمان المادي والمالي. للأسف، ينتهي الأمر بالفتيات الصغيرات اللواتي يتم تزويجهن من رجال أكبر سناً مقابل المال، بالانتزاع من أحبائهن ويجدن أنفسهن عالقات في علاقات مسيئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى