الاقتصادالخليج العربيرئيسيمقالات رأي

الخارجية الأمريكية تتدعو للتهدئة في سقطرى

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن تتابع عن كثب الوضع في جزيرة سقطرى اليمنية، والتي تتعرض لاحتلال من القوات الإماراتية حيث قامت بطرد قوات الحكومة اليمنية الشرعية، واستبدلتهم بقوات إماراتية ومئات المرتزقة الأجانب.

وصعدت الحكومة اليمنية من انتقادها للإمارات ودورها في التحالف العربي المفترض عمله لدعم الحكومة، لكن سلوكها الاحتلال دفع الحكومة لشكايتها في مجلس الأمن الدولي.

وذكرت الخارجية الأمريكية في بيان صحفي أن واشنطن تشارك جميع الأطراف في هدفها بتعزيز سيادة اليمن وسلامة أراضيه، وكذلك في الحاجة إلى الحوار وخفض التصعيد، وتعتبر أن الحوار السياسي ضروري للحكومة اليمنية لضمان سلامة وأمن السكان في سقطرى وسائر أنحاء البلاد، فاليمن لا يحتمل مزيدا من الانقسامات.

كما دعت الخارجية الأميركية أطراف النزاع إلى التركيز على العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بهدف جعله آمنا ومزدهرا.

 

شكوى أممية

وجاءت الدعوة الإماراتية بعد تقدم الحكومة اليمنية أول أمس الأربعاء برسالة رسمية إلى مجلس الأمن بشأن الوجود العسكري الإماراتي في البلاد، واعتبرت فيها أن وجود القوات الإماراتية في جزيرة سقطرى عمل عسكري غير مبرر.

وشددت الحكومة اليمنية في رسالتها لمجلس الأمن أن الوجود الإماراتي في الأرخبيل اليمني الاستراتيجي ينطوي على عدة آثار سلبية سياسيا واقتصاديا وبيئيا، لافتة إلى أن الجزيرة هي أحد أماكن التراث العالمي وفق تصنيف اليونسكو.

ويكمن جوهر الخلاف، وفق رسالة الحكومة، حول مفهوم السيادة الوطنية وغياب مستوى معقول من التنسيق المشترك الذي يبدو أنه تلاشى في الفترة الأخيرة، وفق نص رسالة الحكومة اليمنية لمجلس الأمن.

وقال سفير اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني إن إدارة الشؤون السيادية في بلاده مهمة حصرية للحكومة ولا تقبل الاجتزاء. وأشار إلى أن بعثات اليمن الدبلوماسية نقلت موقف الحكومة بشأن التجاوزات الإماراتية في سقطرى.

وأوضح اليماني أن الرئيس عبد ربه منصور هادي طلب من التحالف التدخل بناء على ميثاق الأمم المتحدة لا التعدي على سقف السيادة، مشددا على ضرورة إنشاء هيئات لتسيير العمل بين التحالف والحكومة تفاديا لحدوث تجاوزات.

وكانت الإمارات قد نشرت مؤخرا قوات عسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية دون تنسيق مع السلطات، وترددت الأنباء عن احتجازها وفدا حكوميا في الجزيرة.

وقال مصدر يمني إن الأزمة التي أثارها نشر الإمارات قوات في جزيرة سقطرى ما زالت قائمة، وإن الرئيس هادي طلب من السعودية إخراج القوات الإماراتية.

وأضاف المصدر أن الرياض لم ترد على مطالب هادي رغم انتهاء المهلة، وأن الرئيس أجل للمرة الرابعة اجتماعا لمستشاريه من أجل دراسة خيارات الحكومة وردها على التصرفات الإماراتية في سقطرى التي تبعد نحو 350 كيلومترا عن السواحل الجنوبية لليمن بالمحيط الهندي.

وعقب زيادة التوتر في الجزيرة، دفعت الإمارات بنحو 400 من المرتزقة التابعين لها من جنسيات أمريكا الجنوبية لاحكام السيطرة على الجزيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى