الرئيس العراقي يهدد بالاستقالة مع تصاعد الضغوط

قال الرئيس العراقي برهم صالح الخميس انه مستعد لتقديم استقالته أمام البرلمان وسط احتجاجات استمرت شهورا عصفت بالبلاد.

ووفقًا لمصدر مطلع في البرلمان العراقي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: “سوف يستقيل الرئيس العراقي صالح إذا كان هناك المزيد من الضغوط”.

ويأتي إعلان صالح وسط حالة من الجمود السياسي المستمر وعجزه عن تعيين رئيس للوزراء.

وأضاف المصدر “الرئيس العراقي يقول إنه يفضل الاستقالة بدلاً من تعيين مرشح يرفض المتظاهرون قبوله”.

ورفضت مجموعة من الناشطين يوم الخميس أسعد العيداني المرشح لرئاسة الوزراء، قائلين إنه مسؤول عن قتل المتظاهرين في البصرة، حيث يتولى منصب الحاكم.

رفض وزير التعليم المنتهية ولايته قصي السهيل يوم الأربعاء ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء العراقي الجديد.

ومنذ أكتوبر / تشرين الأول كانت هناك احتجاجات غير مسبوقة في البلاد، حيث قتل 496 متظاهرًا وأصيب أكثر من 17000 آخرين.

وفي محاولة لتهدئة المحتجين استقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أواخر الشهر الماضي، لكن المحتجين أصروا على أن استقالته ليست هي الهدف النهائي.

وفشلت الحكومات المتعاقبة في التعامل مع المشكلات النظامية التي ابتليت بها العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 والذي أطاح بالرئيس السابق صدام حسين.

وكان الفساد والبطالة ونقص الخدمات والأمن من بين القضايا التي شهدت مئات الآلاف من العراقيين يخرجون إلى الشوارع.

وينادي النشطاء بتغيير جذري وفرعي للنظام السياسي العراقي، بما في ذلك التحول إلى نظام رئاسي.

كما تصاعد الغضب بسبب العدد المتزايد للقتلى في العراق، حيث طالب المتظاهرون بمحاسبة المتورطين.

وانتقد سفراء ألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بسبب عمليات قتل المتظاهرين، محذرين من أنه “يجب ألا تكون أي جماعة مسلحة قادرة على العمل خارج سيطرة الدولة”.

وأضاف السفير الكندي أن الدولة يجب ألا تسمح لـ “الجماعات المسلحة ذات الأجندات الخاصة” بالتجول بحرية.

واستدعت وزارة الخارجية في العراق سفراء الدول الأربع بسبب انتقادات لعجز الدولة عن السيطرة على تصرفات الجماعات المسلحة في البلاد.

وقالت وزارة الخارجية العراقية إنها استدعت المبعوثين الأربعة “لتدخلهم غير المقبول في الشؤون الداخلية للعراق”.

 

مرشح ائتلاف مقرب من إيران يرفض ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى