رئيسيشؤون عربية

السرطان يسجل نسبًا عالية بين الأطفال بمدينة البصرة في العراق

عشرات الأطفال المصابين بمرض السرطان يرقدون في مستشفى الطفل وسط مدينة البصرة جنوبي العراق ، انتهت حياة كثيرين منهم وتركوا الأسرّة لغيرهم.

هناك في القاعة الأخيرة في نهاية الرواق أطفال صغار، تصارع أجسادهم الصغيرة الألم رغم انخفاض المناعة لديهم إلى أدنى مستوياتها بحسب الأطباء في العراق .

اقرأ أيضًا: تقرير حكومي: ثلث سكان العراق يعانون الفقر

تستأنس طفلة صغيرة بوجود طبيبها الذي قام بتقبيلها أثناء إعطائها العلاج وكأنه يعلن بذلك الأيام المعدودة المتبقية لمريضها الصغير.

وهو طفل آخر في غرفة محاذية (٩ سنوات)، تحاول والدته إخفاء دموعها كي لا يصاب الطفل بالإحباط.

لقد أخبرها الطبيب بأن أقراص الدم نفذت في المستشفى وعليها توفيرها بنفسها والتسبب بمرض السرطان .

إنما الخبر الصادم بالنسبة لها هو أن جسد ولدها لم يعد يستجيب للأدوية في مستشفيات العراق .

وأنه إعلان نهاية طفل أنهكه مرض السرطان في هذه المدينة الجنوبية المصابة بتلوث الهواء والتربة والمياه.

وشخصت إحصائيات رسمية في محافظة البصرة زيادة ملحوظة في أعداد الإصابات بمرض السرطان بنسبة ألفي إصابة خلال عام 2019.

ويرجع مدير دائرة البيئة والصحة في المنطقة الجنوبية أسباب الزيادة الحاصلة في انتشار مرض السرطان المستعصي إلى تصاعد نسبة التلوث البيئي في العراق .

وأشار إلى رمي المخلفات وتفريغ مياه الصرف الصحي لقرابة خمسة عشر مستشفى من مستشفيات البصرة في الأنهار الداخلية.

وذلك لعدم وجود محطات بيولوجية خاصة بتلك المستشفيات. “أغلب تلك المستشفيات لا تلتزم بمعايير البيئة،” يقول الموسوي.

وبحسب خبير البيئة في جامعة البصرة، شكري الحسن، لم تعد البصرة آمنة للعيش، بسبب عدم معالجة مصادر التلوث المتنوعة مثل الأنهار.

والتي لم تعد صالحة للاستخدام البشري والاستخدامات الأخرى.

وهي ذات الأنهر التي كانت تشكل البيئة الصالحة للتنوع الأحيائي في السابق في العراق .

ملوحة التربة

يضاف إلى ذلك ملوحة التربة وانقراض الكائنات الحية، الأمر الذي يهدد النظام البيئي في العراق .

ويقول الباحث في هذا الصدد “بالإمكان القضاء على التلوث من خلال إيقاف مصادره أو إنشاء محطات معالجة كبيرة متطورة”.

وأضاف أن “التلوث مازال في تزايد فيما يستمر تدني مياه شط العرب جراء صرف مياه الصرف الزراعي والمخلفات الصناعية، والمياه الثقيلة.

وذلك دون معالجتها حيث يتم تصريفها إلى شط العرب.

ما يعني أنه أصبح بمثابة مكب يجمع كل أنواع الملوثات والتسبب بمرض السرطان “.

ورغم تشكيك مدير إعلام وزارة الصحة والبيئة، سيف البدر، في إحصائية مديرية الصحة والبيئة في المنطقة الجنوبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى