الاقتصادالخليج العربيرئيسي

عام على أكبر حملة اعتقالات في السعودية.. “الدعاة الى الإعدام”

يصادف هذه الأيام مرور عام كامل على أكبر حملة اعتقالات شهدتها المملكة العربية السعودية في مسعى للجم معارضي الملك السعودي وولي عهده محمد بن سلمان، طالت أمراء ووزراء ومسؤولين حاليين وسابقين ودعاة ونشطاء حقوقيين.
حملة الاعتقالات هذه لاقت ردود فعل كبيرة وكثيرة ووصفها مراقبون بـ “السلوك الطائش”، ولا تزال السلطات السعودية تعتقل عددا كبيرا من الدعاة، وتقضي محاكم سرية بإعدامهم، وفق ما تطالب به النيابة العامة، وهو الأمر الذي يلقى تنديدا أمميا وحقوقيا وإسلاميا، لا سيما وأن التهم الموجهة للدعاة “مثيرة للسخرية”، أبرزها مثلا التهمة الموجهة للداعية سلمان العودة “بأنه لم يدعي لولي الأمر كفاية”، وهي ضمن 37 تهمة وجه له ولغيره من الدعاة.
وتضامن ناشطون مع الدعاة المعتقلين، وغردوا على وسم “سنة على اعتقال نخب الوطن”، في الذكرى الأولى لاعتقالهم، وذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودعا حساب معتقلي الرأي على تويتر الجميع إلى التغريد عبر الوسم “نصرة لجميع معتقلي الرأي، لا سيما من بدأت محاكمتهم سرا”.
المحاكم السرية في السعودية، شملت سلمان العودة، وعلي العمري، ومحمد الهبدان، وغرم البيشي، ومحمد عبد العزيز الخضيري، وإبراهيم الحارثي، وحسن إبراهيم المالكي، إضافة إلى شخصيات أخرى، وفق ما يقول الناشطون.
وشملت حملة الاعتقالات الكبرى التي شنها ولي العهد محمد بن سلمان مطلع سبتمبر 2017 المئات من رموز تيار الصحوة من أكاديميين واقتصاديين وكتاب وصحافيين وشعراء وروائيين ومفكرين، بينما تتكتم السلطات السعودية على ظروف اعتقالهم وأسبابها، ولم توجه لهم تهما علنية.
حملة الاعتقالات هذه بدأت بعد انتشار نبأ يفيد باتصال هاتفي بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، برعاية أميركية، للجلوس على طاولة الحوار، وذلك ضمن مساعي لحل الأزمة الخليجية، والتي بدأت باختراق وكالة الأنباء القطرية، مرورا بحصار قطر من الدول الخليجية الثلاث وهي السعودية والإمارات والبحرين وقطع العلاقات الدبلوماسية معها.
الحملة بدأت باعتقال الداعية سلمان العودة بعد مباركته الاتصال في تغريده له على موقع “تويتر” دعا فيها للم الشمل والوحدة بين الخليجيين، تلاه اعتقال الداعية عوض القرني، ثم انطلقت حملة اعتقالات بسرعة كبيرة طالت رموز إسلامية ودعاة كبار، بينهم الأكاديمي في المعهد العالي للقضاء عبد العزيز الفوزان، وإمام الحرم المكي صالح آل طالب، والشيخ سفر الحوالي، فضلا عن ناشطين وناشطات ليبيراليات.
وفي استجابة لحملة التغريد، يقول حساب “وطنيون معتقلون” “أيام ما أثقل ظلها على رجال الوطن الغائبين في سجونه #سنه_على_اعتقال_نخب_الوطن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى