enar
الرئيسية / أهم الأنباء / السعودية بين اليوم وأمس.. المواقف نفسها والقرارات عكسها!
السعودية تشهد تحولات غير مسبوقة في تاريخها
السعودية تشهد تحولات غير مسبوقة في تاريخها

السعودية بين اليوم وأمس.. المواقف نفسها والقرارات عكسها!

لم تعد سرًا التغييرات الكبرى التي أثرت على المملكة العربية السعودية من التحولات الاجتماعية الدراماتيكية في السنوات الأخيرة، خاصة منذ صعود الأمير محمد بن سلمان إلى ولي العهد صيف عام 2017.

أنشأ ولي العهد الشاب مؤسسة رسمية تسمى “هيئة الترفيه”، ووضع أحد رجاله المقربين على رأسها، وهنا الحديث عن تركي الشيخ، لتنفيذ مهمة “تغيير وجه المملكة” “، وسط صعود ما يعرف بمصطلح “السعودية الجديدة”.

بشكل ملحوظ في العامين الماضيين، تغيرت مواقف الرياض في العديد من الأحداث التي وقعت، والتي كانت قد اتخذت سابقًا موقفًا واضحًا من “التفسير الذي لا يطاق”، حيث عادت بعد شهور للاعتراف بما رفضته سابقًا بشكل أكثر صراحة ومن خلال الخروج “هزيلة”، وهو ما وضع السلطات الرسمية في قفص الاتهام.

وضع الشيخ، على هامش افتتاح موسم الرياض الترفيهي في منتصف أكتوبر 2019، النقاط على الحروف، مؤكدًا أن الأحداث الحالية في مجال الترفيه في المملكة لم تكن لتتحقق دون وجود محمد بن سلمان.

العري في قلب الرياض

العاصمة الرياض، لأول مرة في تاريخها ستحتضن مساء يوم 31 أكتوبر مباراة المصارعة النسائية، في إطار “جوهرة التاج” للمصارعة المجانية، والتي تأتي ضمن موسم الرياض الترفيهي، الذي يواصل حتى ديسمبر.

ومن المعروف أن مباريات المصارعة للنساء شائنة وتُلعب بـ”البكيني”، وهي قريبة من الملابس التي ترتديها النساء الأجنبيات على الشواطئ.

المرأة السعودية تحضر مصارعة حرة

عند تحليل أحداث موسم الرياض حتى الآن، لا يبدو من المستغرب أن يقوم المحللون بتنظيم فعاليات المصارعة النسائية، خاصة مع استحضار “سباق الألوان”، الذي تضمن مشاركة الآلاف وشمل الرقص المختلط بين الجنسين ومشاهد بعيدة عن القيم الإسلامية والعادات والأخلاق.

في العامين الأخيرين، حطمت المملكة العربية السعودية خطوطاً حمراء من خلال السماح للنساء بالوصول إلى ملاعب كرة القدم، وإطلاق صالات رياضية للنساء وإقامة مسابقات رياضية لهن في كرة القدم، والماراثونات، والدراجات، إلخ، وتخلت عن عدد من القوانين والعادات الرسمية المعتمدة منذ عقود.

انهيار تدريجي

يُذكّر القرار الجديد للمملكة العربية السعودية بما حدث قبل عام ونصف العام، عندما تبنت مدينة جدة (أواخر أبريل 2018) أول عرض للمصارعة بموجب عقد احتكار وقعته المملكة العربية السعودية، ويمثله تركي الشيخ، الذي كان حينها رئيسًا لشركة الهيئة الرياضية، مع WWE اتحاد المصارعة حصرا داخل المملكة لمدة 10 سنوات.

وشهد معرض جدة ظهور فتيات شبه عاريات على شاشة القناة الرياضية السعودية (الرسمية)، مما أدى بالكثيرين إلى انتقاد ظاهرة محو الهوية الدينية للمجتمع، مشيرًا إلى أن هذه العروض لا تناسب المملكة أو تاريخها أو وضعها الديني.

في محاولة لتهدئة الغضب، أصدرت الهيئة العامة للرياضة في المملكة العربية السعودية بيانًا بالاعتذار من الجمهور ونشرته على موقعها على الإنترنت ونشرته على تويتر، ووصفت المشهد بأنه “غير لائق”.

في بيانها، أكدت هيئة السوق المالية “رفضها القاطع للقيام بذلك في ضوء التزامها باستبعاد أي شيء يسيء إلى قيم المجتمع أو يتناقض معها”.

واختتمت اللجنة بتأكيدها أنها ملتزمة بـ “رفض أي عرض لصور أو لقطات لنساء غير لائقات”، في جميع برامجها وأنشطتها المختلفة.

اللعب في فلسطين المحتلة

ويظهر موقف آخر بوضوح ميل المملكة العربية السعودية إلى الانفتاح والابتعاد عن قيمها ومبادئها الأساسية بشأن القضية الفلسطينية. لقد وافقت على لعب أول مباراة كرة قدم لها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، في منتصف أكتوبر 2019، بعد أربعة أعوام مضت من رفض اللعب بالكامل هناك بحجة العبور عبر المعابر الإسرائيلية.

وتعرض جميع أعضاء البعثة السعودية للتفتيش والتدقيق من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي أنزل جميع السعوديين في قاعدة انتظار خاصة بهم، وفحص جوازات سفرهم كأي مسافر عادي.

حاولت المملكة العربية السعودية، من خلال أذرعها الإعلامية، تسويق قصة أن دخول بعثة كرة القدم إلى فلسطين سيكون استثنائياً، بموجب ضمان من الجانب الأردني، مما يضمن مغادرة الحافلة من مطار عمان الدولي إلى رام الله دون توقف أو التفتيش من الإسرائيليين، وهو ما لم يحدث خلال وصول الوفد.

انتهت المباراة، التي جاءت في التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العالم (قطر 2022)، وكأس آسيا (الصين 2023) بالتعادل السلبي.

ويتناقض هذا الموقف السعودي الجديد بشكل صارخ مع حادثة عام 2015، عندما أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم انسحابه من مواجهة نظيره الفلسطيني في تصفيات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019، موضحًا انسحابه من اللعبة لأسباب أمنية، قبل أن يتوصل الجانبان إلى حل لإقامة المباراة في العاصمة الأردنية عمان. وانتهى أيضا بالتعادل.

“الذباب” الحاضر للتبرير

وتجد القرارات المختلفة التي اتخذتها السعودية في مواقف مماثلة “التبرير والإخراج” من “الذباب الإلكتروني”، الذي أنشأه المستشار السابق للديوان الملكي، سعود القحطاني، مؤكدًا في كل مرة رؤية المملكة وقيادتها الثاقبة.

في عصر الوسائط الرقمية ومنصات الاتصالات، من السهل مراقبة ردود أفعال السعوديين، الذين أصبحوا لا يصدقون التحول الهائل الذي يحدث في بلدهم، في غضون بضع سنوات فقط.

مع كل حادث، السعوديون غاضبون وغاضبون، إلى أن يحدث تأثير أكثر صدمة على المجتمع يؤكد أن ما يحدث يتم التخطيط له وتنفيذه بعناية على الرغم من الغضب المتزايد في المملكة، وفقًا للمراقبين.

ويعتبر تركي الشيخ عنصرا رئيسيا في الانفتاح في السعودية بعد أن كان رئيسا للهيئة الرياضية، قبل إعفائه وتعيينه رئيسا لهيئة الترفيه، في أواخر العام الماضي، متعهدا بوضع أي شخص يعترض على “السعودية الجديدة” في السجون.

 

بالفيديو| من نُصدّق.. سعودية تطبيق الحدود أم مملكة MBC وروتانا والديسكو الحلال!

عن أسعد فضل

أسعد فضل
أسعد فضل كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2019.

شاهد أيضاً

جانب من فيديو لمقتل مغنية بوب إسبانية

بعمر 25 عامًا.. وفاة المغنية الأمريكي ليندسي ريني لاجستي

توفيت ليندسي ريني لاجستي المطربة الرئيسية البالغة من العمر 25 عامًا في فرقة الموسيقى الريفية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *