الخليج العربيرئيسي

السعودية تبحث عن “تجميل حقوق الإنسان” عبر الاستثمارات الفنية

قال موقع “آرت نت نيوز” للشؤون الفنية إن السعودية تعمد إلى اللجوء إلى الاستثمارات الفنية من أجل التغطية على ملف انتهاكات حقوق الإنسان.

وأضاف الموقع في تقريرٍ له الجمعة أن السعودية تسعى إلى الاستثمارات الفنية للحصول على القوة الناعمة من خلال إبرام شراكة ثقافية بمليارات الدولارات مع اليونان.

ويبدو أن العلاقات بين المسؤولين في المملكة واليونان تزداد دفئًا، حيث تنتقل من إبرام صفقات الصواريخ إلى شراكات قطع الرخام المخصص للرسومات الفنية.

ففي مارس، وفي الوقت الذي التقى فيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير الخارجية اليوناني نيكوس دينديسميت في الرياض للتفاوض على الشروط النهائية لاتفاقية التعاون الدفاعي التي جعلت اليونان تقرض نظام صواريخ باتريوت للدفاع الجوي للمملكة؛ تم التخطيط للمحادثات في أثينا لتسريع تبادل السلع والخبرات الثقافية.

وعقب اتفاق الأسلحة، التقى وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان، في اجتماع عُقد في 20 مايو، بالرئيسة اليونانية كاترينا ساكيلاروبولو لمناقشة مذكرة بشأن التعاون الدولي، والتي من المقرر توقيعها في وقت لاحق من هذا العام في الرياض.

يذكر أن الاتفاقية، وفقًا لوسائل الإعلام الحكومية السعودية، سترفع العلاقات التجارية القائمة بين البلدين إلى ما يقرب من مليار دولار من خلال تضمين استثمار كبير في مبادرات ثقافية جديدة من خلال ما يسميه المسؤولون “الأسابيع الثقافية”.

وستشمل الشراكة الرئيسية تمويل الحفاظ على الآثار في منطقة الفاو التاريخية في الجزء الجنوبي من المملكة، وتبادل الخبرات في مجال التراث والمتاحف والآثار والمهرجانات الثقافية والثقافة الحديثة.

وقالت وزيرة الثقافة اليونانية لينا ميندوني لوسائل إعلام سعودية “في غضون هذه الأسابيع نأمل أن نرى إمكانية المشاركة في تنظيم المعارض”.

اقرأ أيضًا: السعودية تسمح للرجال والنساء الأجانب بمشاركة غرف الفنادق دون إثبات ارتباطهما

وأضافت أن التبادلات بين الفنانين المعاصرين والمؤسسات والاستثمارات الفنية قد تكون جارية أيضًا، بالإضافة إلى برنامج يعالج مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات والسلع الثقافية.

ويبدو أن الإعلان جاء في أعقاب هجوم ساحر متجدد من قبل المسؤولين السعوديين في أعقاب إدانة عالمية بعد مقتل جمال خاشقجي على يد مسؤولين حكوميين داخل قنصلية سعودية في تركيا عام 2018.

وضمن ما يسمى بخطة رؤية 2030 لولي العهد، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي بعيدًا عن النفط، من المقرر أن يلعب قطاعا الثقافة والسياحة دورًا رئيسيًا.

وتتضمن الخطة أيضًا مدينة بن سلمان الضخمة التي تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار والتي تسمى نيوم على الحدود السعودية مع مصر والأردن، مدينة ضخمة مستقبلية ستضم مراكز ثقافية واستثمارات فنية.

وقال الأمير بدر لوسائل إعلام سعودية رسمية بعد الإعلان: “مع استمرار التحول الثقافي في المملكة بوتيرة سريعة، نرحب بعلاقات أوثق مع أصدقائنا اليونانيين”. “يتمتع كلا بلدينا بتراث عميق وغني يعود إلى آلاف السنين، ونظرة مشتركة حول القوة الإيجابية للتبادل الثقافي والحاجة إلى حمايته والحفاظ عليه”.

ويأتي توقيت الشراكة المعلنة جدير بالملاحظة، حيث يبلغ معدل بطالة الشباب في السعودية نحو 28٪ اعتبارًا من عام 2020، ويشكل أولئك الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا وخريجي الجامعات غالبية العاطلين عن العمل في المملكة – وهو وضع يساهم في استياء الشباب السعودي.

ويبدو أن الاستثمار في الثقافة هو إحدى الطرق لإصلاح المملكة المحافظة التي تبدو راكدة، مع أحدث خطة لولي العهد لخلق حوالي 100 ألف وظيفة للشباب السعودي من خلال وزارة الثقافة التي تم تشكيلها حديثًا بحلول عام 2030.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى