الاقتصادالخليج العربيرئيسيمقالات رأي

السعودية تستبق زيارة بومبيو بدفع 100مليون $ لواشنطن

ألمحت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إلى أن المملكة العربية السعودية خضعت لابتزاز الرئيس دونالد ترمب، واستبقت زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للرياض بتنفيذ وعد بدفع مبلغ 100 مليون دولار لواشنطن.

ووسط سلسلة تهديدات أطلقها ترمب للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ومطالبته له بالدفع مقابل حماية أمريكا لعرشه، جاءت حادثة اختفاء الصحفي جمال خاشقجي لتزيد الضغوط على الرياض.

وهدد ترمب السعودية بفرض عقوبات قاسية عليها حال ثبت تورطها في عملية اختفاء خاشقجي الذي يرجح أنه قتل داخل قنصلية بلاده في اسطنبول. وأدى التهديد الأمريكي لخسائر فادحة في البورصة السعودية.

وهاتف ترمب الملك سلمان، وأوفد له وزير خارجيته للحديث في قضية خاشقجي، لكن يبدو بهدف استغلال الخطأ السعودي الفادح لابتزازها وليس للكشف عن مصير خاشقجي.

وفي هذا السياق، استبقت الرياض وصول بومبيو بتحويل ال100 مليون دولار التي كانت قد وعدت بها لدعم الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في المناطق السورية التي تم تحريرها من تنظيم “داعش”، لكن المفارقة، وفقا للصحيفة، أن السعودية نفذت وعدها بعد شهور من قطعه، واختارت توقيتا ليس بريئا.

وقالت الصحيفة إن هذه الأموال دخلت إلى الحسابات الأميركية أمس الثلاثاء، وهو اليوم نفسه الذي وصل فيه الوزير بومبيو إلى الرياض، لبحث قضية خاشقجي.

وأثار التوقيت دهشة المعلقين والمسؤولين، لكن محللين سياسيين اعتبروه أمرا معتادا في سياق العلاقة الأمريكية السعودية، وقال مسؤول أميركي على علاقة بالملف السوري: إن توقيت تحويل المال ليس مصادفة.

وتزامن تحويل الأموال مع ترجيح مصادر أمريكية انتهاء قضية خاشقجي بتحميل المسؤولية لفريق عملاء المخابرات الذين نفذوا المهمة، باعتبار أن خاشقجي قتل خطأ خلال التحقيق معه.

وكان خاشقجي تعرض لعملية استدراج من واشنطن لقنصلية بلاده في اسطنبول حيث نصبت له السلطات فخا لاختطافه واغتياله، وهو ما كان في الثاني من أكتوبر الجاري.

لكن الأمن التركي أجرى تحقيقات سريعة ومعمقة تمكنت من كشف أدلة دامغة على تورط السلطات السعودية في الجريمة.

وفي سياق متصل، وصل وزير الخارجية الأمريكي العاصمة التركية أنقرة محطته الثانية بعد الرياض، والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لبحث قضية خاشقجي.

وتعهد الرئيس التركي سابقا باعلان نتائج التحقيقات في القضية مهما كانت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى