تراثنا خليجيرئيسي

السفاري..الرحلات المنسية في صحاري قطر

يرى خبراء في قطاع السياحة أن رحلات السفاري مازالت متواضعة في قطر التي تمتلك طبيعة إستثنائية متفردة ولاسيما أن هذه السياحة مازالت غائبة عن عقل وفكر القائمين عليها في الدولة، نظراً لغياب الخدمات والتنظيم، رغم أن الأقبال علي هذه الرحلات لا يقتصر علي القطريين والخليجيين فقط بل يزيد الطلب عليها من جانب الأجانب والأوروبيين مشيرين الى انه من غير المسموح لشركات السياحة والسفر ان توفر هذه الخدمات بنفسها،

وطالب خبراء السياحة الجهات المعنية ان تقوم بتوفير ما يلزم للنهوض بهذه السياحة..مؤكدين ان هذه الرحلات تنشط في الفترة الحالية، بفضل تحسن الطقس، حيث تكون على شكل قوافل تضم مجموعة من سيارات رباعية الدفع يقودها سائقون محترفون مجهزةً بكافة المعدات اللازمة لضمان رحلة آمنة، حتى الوصول إلى أحد المخيمات المستوحاة من حياة البدو القدامى والإستمتاع بالخدمات والأنشطة الترفيهية المقدمة هناك.

من جانبة أكد محمد حسين الملا، الرئيس التنفيذي لشركة سفريات الملا، أن قطر تتمتع بمناطق صحراوية توفر المتعة والمغامرات للسياح محبي رحلات السفاري، مما جعل سياحة السفاري تنتشر في مناطق عديدة.

ولعل أبرزها منطقة السيلين فهو يمثل الوجهة الأبرز لرحلات السفاري، من خلال واحته الخضراء وسط كثبان الصحراء، تحيط به من ثلاث جهات كثبان من الرمال المائلة للون الأبيض، بينما يحده من الجهة الرابعة البحر بمياهه اللازوردية. وأيضا جزيرة النخيل تمثل أيضا وجهة بارزة لرحلات السفاري في قطر.

وتشبه الجزيرة واحة خضراء وسط البحر تبرز من وسط خليج الدوحة، مليئة بأشجار النخيل زاخرة بالمناظر الطبيعية المبهجة والشواطئ المتنوعة، ما يجعل منها المكان الأمثل لأخذ قسط من الراحة بعيدا عن صخب حياة المدينة وضوضائها.

 وأوضح الملا انه لكي تصل إلى الجزيرة يتعين عليك الركوب على متن أحد القوارب التقليدية الراسية التي تنتظر الزوار على رصيف الكورنيش، ولن تستطيع تجاهل مرفأ القوارب التقليدية الذي يشكل مركزاً لتجمع تلك المراكب المميزة التي كانت تشق مياه الخليج العربي منذ أقدم العصور ومازالت تقوم بمهامها حتى اليوم.

وأشار الملا الي ان رحلات السفاري تعد من أهم الرحلات السياحية للزوار، خاصة عندما يعتدل الجو وتنخفض درجات الحرارة، حيث يمكن للسائح الاستمتاع بمشاهدة الكثبان الرملية الجميلة وممارسة الهوايات الرياضية المتنوعة، و أن شركات السياحة توفر الخيام والمعدات اللازمة للحياة البدوية والتي تمكن للسياح من معايشة هذه الحياة التي تجمع بين البساطة وجمال الطبيعة.

فيما قال عادل الهيل المدير العام لشركة أسيا للسياحة والسفر ان سياحة رحلات السفاري مازالت متواضعة في قطر نظرا لغياب الخدمات والتنظيم، حيث انه غير مسموح لشركات السفر ان تقوم بتوفير هذه الخدمات بنفسها، مطالبا الجهات المعنية بالنظر في هذا الموضوع وتوفير ما يلزم للنهوض بهذه السياحة، والتي لا تجد الاهتمام الكافي من قبل المسؤولين عن القطاع السياحي.

وأشار الى ان سياحة السفاري تستحق كل الاهتمام من قبل القائمين على قطاع السياحة في الدولة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد من قبل المواطنين والخليجيين والأجانب، بهذه السياحة في صحاري قطر والتي تعد عنصر جاذب للسائحين، و ان وضع سياحة السفاري في دائرة الاهتمام من شانه جذب المزيد من السائحين الى الدولة، خاصة وان قطر تتمتع بمقومات بحرية هائلة مثل البحر الهادئ والرمال الذهبية والأهم قرب الشاطئ من الصحراء.

بدوره قال صالح الطويل مدير الشركة العالمية للسفر والسياحة، إن الشركات المتخصصة في تنظيم الرحلات تقدم فرصاً مذهلة للسياح حتى يستكشفوا جمال الصحراء التي تشكّل الجزء الأكبر من المساحة التي تشغلها دولة قطر، حيث يذهب الزوار في رحلات سفاري صحراوي تتم أغلبها باستخدام سيارات دفع رباعي كبيرة تشق طريقها عبر الكثبان الرملية إلى مناطق نائية في الصحراء.

وأضاف :”يقوم المشرفون على الرحلة عادة بنصب خيم للعملاء لكي يستريحوا فيها ويمارسوا أنشطة متنوعة مثل الاستمتاع بالطعام والمشروبات اللذيذة، أو الاستماع إلى الموسيقى التقليدية، أو ركوب الجمل، أو الرسم بالحنة على أيادي السيدات، أو ممارسة الرياضات الرملية مثل قيادة المركبات الرملية أو التزلج على الرمال، مما يجعل رحلات السفاري بشعبيتها واسعة النطاق متعة لا بد من اختبارها.”

وأشار الطويل، إلى أن جولات رحلات السفاري تشمل زيارة المناطق الأثرية ولعل أبرزها قلعة الكوت والتي تُعرف أيضاً باسم قلعة الدوحة، وقد تم تشييدها كمحطة للشرطة، والتي تم ترميمها وتحويلها إلى متحف لعرض الحرف اليدوية التقليدية في قطر مثل مشغولات الجبس والمشغولات الخشبية، فضلاً عن عرض صور تاريخية تعكس ملامح حقب سالفة، علاوة على عرض القوارب ومعدات صيد السمك والعديد من العناصر الأخرى

و قال عبدالله الهاجري المنسق العام لمركز مواتر، ان الأخير يقوم بين الحين والأخر بتنظيم رحلات سفاري في قلب الصحراء القطرية، للشباب من قطر ودول مجلس التعاون الخليجي على السواء، و ان الشباب يتفاعل بشكل كبير مع رحلات السفاري التي ينظمها مركز مواتر.

وأضاف الهاجري ان تفاعل الشباب مع رحلات السفاري دائما ما يكون محل التوقعات، فالجميع يعرف طموح الشباب القطري والخليجي وتطلعهم الدائم لاكتشاف الأماكن داخل قطر، وقدرتهم على الاندماج سوياً.

وأوضح أن المشاركين في رحلات السفاري التي ينظمها المركز يستفيدون من البرامج التي تضعها الرحلة بشكل كبير، حيث يتعرفون عن قرب على أماكن يقومون بزيارتها لأول مرة.

وشدد على ان تجربة القيادة المثيرة بسيارات الدفع الرباعي في رحلات السفاري، وتحدي الكثبان الرملية بشجاعة، لتهبط نحو المنحدرات الرملية، ومعاودة الصعود من جديد، وتأمل مشهد غروب الشمس الهادئ في الصحراء، تعتبر تجارب تمنح المشاركين في رحلات السفاري المزيد من الطاقة.

وقال الهاجري ان رحلة السفاري تبدأ بتجمع الشباب أمام منتجع سيلين ومن ثم ينطلق الجميع إلى “طعس مواتر” ليبدأ من هناك تسجيل المشاركين من خلال تعبئة استمارة التسجيل للتأكد من اتباع شروط الرحلة والتي من أهمهما التأكد من سلامة المركبة ووجود بترول كاف والالتزام بحزام الأمان وضبط الإطارات وتناول وجبة الإفطار ومن ثم الانطلاق إلى خور العديد، في رحلة أكثر من رائعة.

وأشار المنسق العام لمركز مواتر الى ان هناك فريق فزعة مواتر الذي يشارك بالرحلة تحسبا لأي طارئ وفي مقدمتها مشاكل التغريز أو التعلق بالصبخات، وكذلك إدارة خدمات الإسعاف التي تتواجد طوال فترة الرحلة مع الشباب، من اجل اكتشاف طعوس قطر.

وقال ان رحلات السفاري التي ينظمها مركز مواتر تحظى باهتمام ومشاركة من الشباب القطري وشباب دول مجلس التعاون الخليجي، مشيفا ان الرحلة دائما ما تحفل بالعديد من الفعاليات المصاحبة أهمها إقامة بطولة كرة طائرة شاطئية مصغرة لجميع المشاركين، كما تقام مسابقات “طلع الموتر المغرز، ومسابقة نصب العنة، وتقام ايضا مسابقة شد الحبل بين الشباب المشارك، وتشهد جميع المسابقات تحديا كبيرا بين الفرق المشاركة، والتي تضيف نوعاً من الإثارة والترفيهية.

شاهد أيضاً: السيارات الخضراء في قطر.. 4 تحديّات تواجه انتشارها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى