الاقتصادالخليج العربيرئيسي

السلطات السعودية تُؤجل محاكمة الشيخ سلمان العودة

أجّلت السلطات السعودية يوم الأحد لأشهر، المحاكمة السرية للداعية السعودي البارز الشيخ سلمان العودة.

وكتب عبدالله العودة نجل الداعية السعودي عبر صفحته على “تويتر”: “تحديث فيما يتعلق بمحاكمة الوالد السرّية اليوم التي تطالب النيابة فيها بالقتل تعزيرًا على الوالد بسبب نشاطه العلمي السلمي العلني: تأجلت الجلسة إلى بعد عدة أشهر من الآن”.

وفي 7 سبتمبر/ أيلول 2017، اعتقل مسؤولو أمن الدولة الشيخ سلمان العودة، البالغ من العمر 61 عامًا، من منزله دون أمر قضائي؛ وذلك بعد ساعات قليلة من نشره تغريدة تحث السلطات القطرية والمملكة العربية السعودية على إنهاء المواجهة الدبلوماسية.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، قام رجال ملثمون يرتدون ملابس مدنية، يعتقد أنهم من مديرية أمن الدولة، بتفتيش منزله دون أمر قضائي، ومصادرة الأجهزة الإلكترونية والكتب.

واحتُجز الشيخ سلمان العودة بمعزل عن العالم الخارجي، وفي الحبس الانفرادي طوال الأشهر الخمسة الأولى من اعتقاله، ولم يُسمح له بالاتصال بأسرته أو بمحامٍ، باستثناء مكالمة هاتفية قصيرة واحدة بعد شهر من اعتقاله.

وفي يناير/كانون الثاني 2018، تم نقله إلى المستشفى بسبب تدهور حالته الصحية. ولم يُسمح له بالاتصال بعائلته إلا بعد شهر.

وفي أغسطس/آب 2018، مثل الشيخ العودة أمام المحكمة في جلسة سرية، حيث وجهت إليه 37 تهمة، من بينها الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، والدعوة إلى إجراء إصلاحات في الحكومة و “تغيير النظام” في المنطقة العربية.

وفي مايو/أيار 2019، قُدم إلى محاكمة أخرى في جلسة سرية، وبعد ذلك أبلغ محاميه الأسرة بأن المدعي العام طالب بعقوبة الإعدام.

وعبّرت منظمة العفو الدولية أمس الأول الجمعة عن قلقها البالغ من احتمال حكم السلطات السعودية على الشيخ سلمان العودة بالإعدام وتنفيذ الحكم بحقه.

وقالت مديرة البحوث للشرق الأوسط في المنظمة لين معلوف في بيان لها إن العودة مر منذ اعتقاله قبل نحو عامين بظروف مروعة، بينها الاحتجاز المطول قبل المحاكمة، والحبس الانفرادي لشهور، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وغيره من ضروب المعاملة السيئة – وكلها تعد انتهاكات صارخة لحقه في محاكمة عادلة.

وجاء بيان معلوف تعقيبًا على مطالبة المدعي العام السعودي بإعدام رجل الدين الإصلاحي البارز، وقبل محاكمته المقرر إجراؤها أمام محكمة مكافحة الإرهاب المعروفة باسم المحكمة الجزائية المتخصصة يوم الأحد 28 يوليو/تموز 2019.

وذكرت معلوف أن “السلطات السعودية تستمر في الادعاء بأنها تحارب الإرهاب، بينما تجري هذه المحاكمة، وكذلك محاكمة الناشطين الآخرين، ومن بينهم الرجال الـ37 الذين أُعدموا في أبريل/نيسان الماضي، بدوافع سياسية بشكل واضح، وتهدف إلى إسكات الأصوات المستقلة في البلاد”.

وأشارت إلى أن “الشيخ العودة كان يدعو إلى مجتمع أكثر شمولية من شأنه وضع حد لتهميش المواطنين الشيعة السعوديين. ولهذا السبب، فهو يُعاقب. وبنفس الطريقة، فإن النساء والمدافعات عن حقوق المرأة اللاتي طالبن بمزيد من الحقوق، يتعرضن للعقاب بالمثل”.

وأضافت “فما هي المكاسب التي تأمل السلطات في تحقيقها من خلال معاملة مواطنيها بهذه الطريقة؟ فبدلاً من المضي قدماً في هذه المحاكمة الصورية، يجب عليها إطلاق سراح الشيخ العودة على الفور ودون قيد أو شرط، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه”.

 

“العفو الدولية”: قلقون بشدّة من تنفيذ حكم الإعدام بحق الشيخ العودة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى