رئيسيشؤون عربية

السيسي يواجه دعوات التظاهر بالتحذير والاستعطاف.. والأمن المصري يشدد قبضته

فيما ترتفع الدعوات للتظاهر احتجاجاً على الأوضاع في مصر، صعّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من لهجة خطاباته للشارع، وشدد الأمن إجراءاته.

وكانت جهات معارضة ونشطاء سياسيون دعوا إلى الخروج في مظاهرات يوم الأحد المقبل احتجاجاً على الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر.

وهذا يعيد إلى الأذهان، حراكاً مماثلاً العام الماضي تمت مواجهته بقبضة أمنية مشددة، وسط حملة اعتقالات وإغلاقات للشوارع والميادين الرئيسية.

وتزايدت الانتقادات الشعبية والمعارضة للرئيس المصري بعد قرار إزالة وهدم منازل على نطاق واسع في البلاد بدعوى مخالفتها لقانون التصالح.

وفيما أثار القانون الجدل في الشارع المصري، زادت الأمور تعقيداً آليات تنفيذ وإجراءات الحكومة التي ضاعفت من السخط الشعبي في أكثر من محافظة.

ولتفادي أي تصعيد، تستعد أجهزة الأمن والشرطة في سبيل وأد أي حراك جديد، وسط نشاط أمني لفحص مواقع التواصل وتعزيز نشاط اللجان الإلكترونية.

وسخرت القيادة المصرية وسائل الإعلام المحلية في البلاد لمواجهة أي نشاطات معارضة، وسط انتقادات لمستوى معالجة الحدث، وخاصة في البرامج الحوارية المعروفة.

وتم غلق المقاهي وأماكن التجمعات إلا بإذن، وكانت قد فتحت بعد أشهر من إغلاقها بسبب انتشار فيروس كورونا في مصر.

ورغم الرقابة الشديدة والقيود على التحركات الشعبية، شهدت الشوارع والأحياء السكنية في بعض المناطق مظاهرات ورفضاً لقرارات الهدم والإزالة.

وانتشرت وسوم ومنشورات مطالبة برحيل النظام المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي بشكل متزايد خلال الأسابيع الماضية.

وفي محاولة لمواجهة هذه التحركات، خرج السيسي في أكثر من مناسبة مؤخراً بلهجة حملت تحذيراً من أية “تخريب”.

ولم يخل حديثه من التهديد والوعيد، وصولاً إلى اللجوء إلى خطاب لا يبتعد عن أسلوب العاطفة.

وحذر من القوى “المتربصة” بمصر والمصريين، ومطالباً برفض الدعوات والتحركات التخريبية.

ومن ذلك تصريحه الأخير الذي ذكر فيه أنه والحكومة يحترقون من أجل مصر، لا من أجل من ضاعت ضمائرهم ولايهتمون لمصير بلادهم.

وقال السيسي “حتروحوا من ربنا فين لما تضيعوا 100 مليون”، مشيراً إلى عدد سكان مصر الذي تجاوز المائة مليون نسمة.

وشكك في نوايا الداعين للمظاهرات بقوله: “الهدف من محاولات التشكيك هو إسقاط وطن وليس مصلحة الوطن.”

واتهم جهات بتسليط وسائل إعلام لما سماه “هدم الدولة” وأنهم يدفعون أموالاً لتدمير البلد.

وخاطب الشعب المصري مستنكراً: “هو ده رد الجميل؟”

في الوقت نفسه، تتواصل الحملات الداعية إلى التظاهر على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تأهب أمني لإجهاض الخطوات الشعبية.

اقرأ أيضاً:

عام 2020 هو الأسوأ على السيسي

خلال افتتاح مشاريع.. السيسي: سأحاول ألا أظلمكم

شاهد| السيسي لشعبه: لو مش عايزنّي.. همشي من هنا”

اظهر المزيد

يوسف رجب

محرر خليجي مهتم بشئون الشرق الأوسط مواليد عام 1984 في الكويت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى