رئيسيشؤون عربية

الصراع على السلطة يثير المزيد من الاضطرابات السياسية في تونس

عاد الصراع على السلطة إلى الظهور في تونس مما ألقى بظلاله على الخلاف بين الرئيس قيس سعيد ورئيس الوزراء هشام المشيشي وزعيم حركة النهضة.

وبدأ الصراع على السلطة عندما رفض سعيد أداء اليمين الدستورية مع الوزراء المعينين حديثًا بعد تعديل حكومي.

وبحسب مصادر خاصة، رفض سعيد استقبال المتحدث الرسمي باسم حماس، سامي أبو زهري، الذي زار تونس قبل أيام والتقى الغنوشي قبل أن يطلب مقابلة رئيس الدولة. واعتبر سعيّد لقاء أبو زهري مع زعيم حزب النهضة إهانة وانتهاكاً للأعراف الدبلوماسية.

ومع قيام المشيشي والغنوشي برحلات خارجية في الأسابيع الأخيرة، يحرص سعيد على إعلامهما بأنه مسؤول عن حقيبة العلاقات الخارجية التونسية، وأن أي دبلوماسية يجب أن يتم تنسيقها مع الرئاسة.

وزار المشيشي ليبيا مع عدد من الوزراء ورجال الأعمال فيما توجه الغنوشي إلى قطر.

اقرأ أيضًا: رئيس الوزراء التونسي ينفي وجود خطط لمنح أراضٍ لمستثمرين قطريين

وزعم المحلل السياسي مختار كمون أن “الغنوشي يحاول الاستيلاء على الصلاحيات الدبلوماسية للرئيس، رغم أن تحركاته في هذا الصدد تراجعت مؤخرًا بهدف تخفيف الصراع على السلطة، تحسباً لصفقة يبدو أنها تختمر ببطء”.

وأضاف كمون أن الرحلة إلى قطر جاءت بدعوة من حكومة الدوحة التي تسعى للتوصل إلى اتفاق بين أطراف الصراع على السلطة في تونس على غرار التوافق الذي تم التوصل إليه بين الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي والغنوشي.

وأشار إلى أن القطريين قالوا للمشيشي نفس الشيء أنهم أبلغوا الغنوشي بالفعل؛ أنهم مستعدون للمساعدة، ولكن فقط إذا تم التوصل إلى حل مع سعيد الذي تعزز مكانته في الخارج، خاصة بعد التحولات الإقليمية الكبرى وانفجار الخلاف بين دول الخليج ومصر من جهة وتركيا وقطر من جهة أخرى”.

لكن النائب عن حركة النهضة جميلة الكسيكسي أوضحت لصحيفة “أراب بوست” أن “الزيارة إلى قطر كانت نيابة عن النهضة بهدف ضمان دعم قطر لتونس وليس تحدي سلطات الرئيس”.

في غضون ذلك، يزور المشيشي البلدان العربية لجذب الاستثمار الأجنبي إلى تونس، حيث سيسمح له ذلك باستخدام موارد الدولة لمعالجة الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها، ومع ذلك، لا يسعد الجميع.

وزعم عبد الرزاق عويدات من الكتلة الديموقراطية أن “المشيشي يحاول التستر على فشله السياسي والصراع على السلطة وإثبات أنه يحرز تقدما بالسعي للحصول على دعم مالي لموازنة الدولة، والهدف من رحلاته إلى الخارج تخفيف الضغط عليه وعلى حكومته بما في ذلك إصرار الرئيس على استقالته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى