رئيسيشؤون دولية

الصراع في تيغراي: السلطات الإثيوبية تبحث عن قادة جبهة تحرير شعب تيغراي

قال رئيس الوزراء الإثيوبي إن الشرطة الفيدرالية الإثيوبية تبحث عن قادة جبهة تحرير شعب تيغراي بعد أن دخل الجنود الحكوميون ميكيلي عاصمة الإقليم.

وأضاف آبي أحمد أن السيطرة على عاصمة الإقليم تمثل “المرحلة الأخيرة” من الصراع المستمر منذ ثلاثة أسابيع – ويصعب تأكيد التفاصيل حيث حُظرت الاتصالات.

وفي غضون ذلك، تعهد زعيم جبهة تحرير شعب تيغري، في بيان لوسائل إعلام، بمواصلة القتال.

وبحسب ما ورد، فقد قُتل المئات في الصراع وشرد الآلاف.

وبدأت المواجهات في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن أعلن رئيس الوزراء عن عملية ضد الجبهة متهما حزب الإقليم، بمهاجمة مقر القيادة الشمالية للجيش الإثيوبي في ميكيلي.

ووصف أحمد باستمرار قيادة الجبهة بأنها “عصبة إجرامية” وقال إن الشرطة “ستقدمهم إلى المحكمة”.

وقال مصدر معروف في ميكيلي لبي بي سي إن الجنود الفيدراليين كانوا في المدينة وسمعت طلقات نارية متفرقة صباح الأحد. وأضاف أن بعض السكان فروا في وقت سابق إلى أطراف المدينة.

في غضون ذلك، قالت السفارة الأمريكية في الجارة إريتريا إن ستة انفجارات سمعت في العاصمة أسمرة في وقت متأخر من مساء السبت.

وأطلقت قوات جبهة تحرير شعب تيغراي، في السابق، صواريخ على إريتريا التي يتهمونها بدعم القوات الحكومية الإثيوبية في الصراع المستمر منذ أسابيع. وليس من الواضح ما إذا كانت الأحداث الأخيرة في أسمرة مرتبطة بالقتال في تيغراي.

ماذا تقول الحكومة؟

وفي بيان على تويتر، قال آبي أحمد إن الجيش يسيطر بشكل كامل على ميكيلي وإن هذا “يمثل استكمالًا للعملية (العسكرية) الأخيرة”.

وأضاف “يسعدني أن أشارككم أننا أكملنا وأوقفنا العمليات العسكرية في منطقة تيغراي”.

وأكد أحمد أن الجيش أطلق سراح الآلاف من الجنود الذين احتجزتهم الجبهة وأنه يسيطر على المطار والمكاتب الإقليمية، مضيفا أن العملية نُفذت “مع مراعاة فائقة للمواطنين”.

وقد كانت هناك مخاوف على سلامة 500 ألف شخص يعيشون في المدينة.

ويصعب للغاية تأكيد التفاصيل من الإقليم حيث تعطلت خطوط الهاتف والإنترنت أثناء الصراع.

كيف ردت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ؟

في رسالة نصية لوكالة رويترز، لم يعلق زعيم جبهة تحرير تيغري، دبرصيون جبرميكائيل، بشكل مباشر على الوضع على أرض الواقع، لكنه قال عن القوات الحكومية: “إن وحشيتهم تزيد من عزمنا على محاربة هؤلاء الغزاة حتى النهاية”.

وأضاف: “الأمر يتعلق بالدفاع عن حقنا في تقرير المصير”.

ولا يزال مكان تواجد جبرميكائيل غير معروف.

وجاء في بيان للجبهة على قناة تيغراي التلفزيونية الإقليمية أن “التفجيرات الفاشية تسببت في سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين. وتعهدت حكومة تيغراي بأنها ستتخذ إجراءات انتقامية ضد التفجيرات الوحشية”.

كما اتهمت الجبهة في بيانها الحكومة الإريترية بالتورط في الهجوم على ميكيلي.

وقد أوقف بث قناة تلفزيون تيغراي ومحطة أخرى في المنطقة.

ويقول محللون إن الجبهة ربما تستعد الآن للعودة إلى الجبال لشن حرب عصابات ضد الحكومة الفيدرالية.

حول ماذا يدور القتال؟

تعود جذور الصراع لزمن طويل الأمد بين حكومة إثيوبيا وجبهة تحرير تيغراي، وقد أشعلتها مؤخرا تحركات آبي لتهميش الحزب.

وعندما أرجأ آبي أحمد الانتخابات الوطنية بسبب فيروس كورونا في يونيو/ حزيران، تدهورت العلاقات أكثر.

وقالت الجبهة إن تفويض الحكومة بالحكم قد انتهى، بحجة أن رئيس الوزراء لم يتم اختياره في انتخابات وطنية.

وفي سبتمبر/ أيلول، أجرى الحزب انتخاباته الخاصة التي قالت الحكومة إنها “غير قانونية”.

وفي أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني، دخل مقاتلو جبهة تحرير شعب تيغراي إلى قاعدة عسكرية في ميكيلي مما أدى إلى بدء عملية عسكرية للجيش الفيدرالي في تيغراي.

شاهد أيضاً: واشنطن بوست : حان الوقت لأن يسمع “الديكتاتور المفضل لترامب” رسالة مختلفة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى