رئيسيشؤون عربية

العراق.. سجون سرية لمقايضة المعتقلين بالمال

كشفت مؤسسة حقوقية عن وجود سجون سرية غير الرسمية في جمهورية العراق، والتي تحتجز آلاف الأشخاص وتقايض عائلاتهم بالمال للإفراج عنهم.

ففي شهاداتٍ متفرقة لمنتسبي الشرطة العراقية، أكدوا لـ”المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” وجود سجن سري في مدينة نينوى.

وأشار (أ.ع) وهو من أحد منتسبي الشرطة العراقية إلى أن السجن في منطقة طاهر آوا في نينوى ويضم 1000 سجين.

وقال شاهد العيان إن المسجونين هناك اعتقلوا على دوافع طائفية وتهم كيدية، حيث يشترط قادة اللواء على ذوي المعتقلين دفع مبالغ مالية كبيرة لقاء إطلاق سراح أبنائهم

أما (ك، ظ، ف) وهو من أحد منتسبي الشرطة العراقية، أن السجون في نيونوى منازل تحتوي على سراديب داخلية.

حيثيتم اختطاف المدنيين من أهالي الموصل ووضعهم فيها، وتتم مقايضة أهاليهم بالمال أو القتل.

وفي يونيو الماضي، أفاد جاسم السامرائي، وهو من الأهالي الذين يعيشون بسامرّاء، أن عمليات اعتقال طالت المدنيين بالمنطقة على أيدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

فقد استمرت عمليات الاعتقال 3 أيام متواصلة، دون أي تدخل من الأجهزة الأمنية، وذلك من خلال مهاجمة منازل المدنيين.

وانتهت الحملة باختطاف 50 مدني بعد إهانتهم والاعتداء عليهم.

كما تلقى المرصد الحقوقي شهادات تكشف حيزّا من الأوضاع السيئة التي يعيشها آلاف المسجونين بمعتقلات العراق.

وحذر بيان المرصد من كارثة إنسانية وشيكة في حال استمرار السلطات العراقية بالمماطلة في الإفراج عن المعتقلين أو البتّ في قضاياهم.

كورونا يفاقم الأوضاع

وقال المرصد الحقوقي الدولي إنّ تفشي جائحة فيروس كورونا  في العراق يمثل خطرًا آخر على حياة الموقوفين.

وأكد البيان أن السجون العراقية تفتقر لمتطلبات الرعاية الطبية اللازمة، بظل عدم اتخاذ إدارات تلك السجون إجراءات وقائية.

إقرأ أيضًا: 417 يمنيًا “اختفوا” في سجون سعودية وإماراتية سرية

وفي السياق، قال المرصد إن الأمن العراقي يحتجز أكثر 60 ألف شخص، بينهم نحو 1000 سيدة في 13 سجناً حكوميًا.

فضلًا عن عشرات السجون السرية التابعة للمليشيات.

وأوضح أنّ السلطات لا زالت تنتهج سياسة حجب البيانات الرسمية المتعلقة بأعداد المعتقلين في سجونها وظروفهم الصحية.

كما تُخفي السلطات حالات الوفيات، خاصةً في ظل سوء ظروف الاحتجاز والإهمال الطبي وتفشي الأمراض الخطيرة والمعدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى