رئيسيشؤون عربية

العفو الدولية تدعو مصر لإطلاق سراح المعتقلين بعد احتجاجات سبتمبر

دعت منظمة العفو الدولية السلطات في مصر للإفراج عن مئات المعتقلين الذي اعتقلوا خلال احتجاجات مناهضة للرئيس عبدالفتاح السيسي الشهر الماضي.

وقالت منظمة العفو الدولية إن “قوات الأمن المصرية استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات والخرطوش والذخيرة الحية في مناسبة واحدة على الأقل، واعتقلت مئات المتظاهرين والمارة لتفريق مظاهرات نادرة متفرقة على مدى عدة أيام”.

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية في البيان: “ندعو السلطات في مصر إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين لمجرد ممارسة حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي”.

ووفقًا لمنظمة حقوق الإنسان التي تتخذ من لندن مقراً لها، هناك ما لا يقل عن 496 شخصًا مسجونون حاليًا نتيجة حملة القمع.

ونزل المصريون إلى الشوارع في عدة قرى في جميع أنحاء البلاد منذ منتصف سبتمبر، وفقًا لمقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاءت المظاهرات الصغيرة ولكن النادرة وسط غضب متصاعد، لا سيما في المناطق الريفية ومناطق الدخل المنخفض، ضد الحملات الحكومية الواسعة لوقف البناء غير القانوني، والتي تطلبت من الناس دفع غرامات لإضفاء الشرعية على ملكية المنازل.

وكثف رجل الأعمال المنفي محمد علي، الذي دعا إلى الاحتجاجات ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ العام الماضي، دعواته في الأسابيع الأخيرة عبر مقاطع فيديو على الإنترنت، داعيا المصريين إلى النزول إلى الشوارع ضد الحكومة.

وقال لوثر: “حقيقة أن هؤلاء المتظاهرين نزلوا إلى الشوارع وهم يعلمون الخطر الكبير على حياتهم وسلامتهم.. يظهر مدى يأسهم من المطالبة بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية”.

وأضاف “لجأت السلطات مرة أخرى إلى تكتيكاتها المعتادة المتمثلة في العنف والاعتقالات الجماعية لإرسال رسالة واضحة مفادها أنه لن يتم التسامح مع أي شكل من أشكال الاحتجاج”.

وبحسب منظمة العفو ، قتلت قوات الأمن رجلين، وحثت على فتح تحقيق.

وبحسب مصادر طبية، لقي رجل مصرعه في اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في قرية بالجيزة.

وقالت منظمة العفو إن رجلا ثانيا قتل بالرصاص يوم 30 سبتمبر أيلول خلال مداهمة للشرطة.

وتم حظر الاحتجاجات فعليًا في مصر منذ عام 2013 ، عندما تمت الإطاحة بأول رئيس منتخب ديمقراطيًا في البلاد محمد مرسي في انقلاب دبره السيسي.

وحذر السيسي الأسبوع الماضي من محاولات إذكاء عدم الاستقرار في البلاد وقال إن الحكومة تقوم بحملة ضد البناء غير القانوني في إطار الإصلاحات.

وفي اليوم نفسه، قال النائب العام في مصر إنه أمر بالإفراج عن 68 قاصرًا من المعتقلين شاركوا في “أعمال شغب”.

وفي غضون ذلك ، تجمع مئات المصريين في القاهرة في عرض لدعم السيسي يوم الجمعة ، حاملين صور الرئيس ويلوحون بالعلم المصري.

وتم عرض المسيرة على الهواء مباشرة على التلفزيون الحكومي ومحطات البث الموالية للحكومة.

وذكرت وسائل إعلام موالية للحكومة أنه تم تنظيم مسيرات مماثلة في أجزاء أخرى من مصر.

وجاءت التجمعات استجابة لدعوة من عدة أحزاب سياسية داعمة للسيسي، لإبداء دعمهم لمؤسسات الدولة والاحتفال بذكرى حرب عام 1973.

وتخضع مصر لحالة طوارئ قابلة للتجديد منذ 2017، وهو إجراء تقول جماعات حقوقية إنه سمح للحكومة بسحق المعارضة، والتضييق على المعتقلين .

اقرأ المزيد/ الإمارات و مصر .. آن أوان مرحلة “سداد الفواتير”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى